بالفيديو حي الشيخ جراح يواجه نكبة جديدة

حجم الخط
القدس -وكالة سند للأنباء

تتأهب قوات الاحتلال للسيطرة على آخر المنازل المتواجدة في منطقة الشيخ جراح، البالغ عددها 28 عائلة، بانتظار قرار من محكمة الاحتلال للسيطرة عليها.

ويقع حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في مدينة القدس خارج السور.

وأنشأ عام 1956 بموجب اتفاقية وقعت بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والحكومة الأردنية، وفي حينه استوعب 28 عائلة فلسطينية هجرت من أراضيها المحتلة عام 1948.

ويواجه 500 مقدسيًا خطر التهجير من منازلهم في حي الشيخ جراح، وهي 28 منزلاً، وذلك بعد جهود بذلتها جمعياتٌ استيطانيةٌ مستهدفة هذه العائلات التي تعيش في منازلها منذ عام 1956.

مخطط تهويدي

وأكدّ خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، أن تدمير الحي يأتي في سياق مخطط تهويدي لعدد من الأحياء بالقدس، في محاولة لمحاصرة المسجد الأقصى من جهاته الأربعة.

وقال صبري لـ"وكالة سند للأنباء"، إن حي الشيخ جراح يعمل الاحتلال على تهويده منذ عام 1972، وبدأ مؤخرا في توسيع السيطرة على البيوت واخطارات هدمها، كان آخرها اخطار بهدم سبعة منازل.

وذكر أن نجاح الاحتلال بهدم هذه المنازل يعني بداية التغول لتدمير بقية الحي بشكل تدريجي، وإخلاء سائر المنازل الأخرى.

وأكدّ أن تدمير هذه المنازل يعني إضفاء الصبغة اليهودية على الحي.

وأشار إلى استهدف حيي "البستان وبطن الهوى" في سلوان، بذات السياق من اخلاء للمنازل والعمل على انشاء مواقع استيطانية مشابهة.

ونبه إلى أن الهدف من هذه الإجراءات محاصرة المسجد الأقصى من الجهات الأربعة، وإضفاء الصبغة اليهودية على الأحياء المجاورة له واستكمال مسلسل السيطرة على البلدة القديمة بشكل كامل.

ساعات حاسمة

المرابطة هنادي حلواني، قالت إن الاحتلال سيطر في وقت سابق على 3 منازل بالحي، "يتبع لعوائل الجرو وحنون والكرد، ويسعى للسيطرة على كامل منازل الحي".

وأوضحت حلواني لـ"وكالة سند للأنباء"، أنّ المنطقة المستهدفة بالهدم تؤدي إلى المسجد الأقصى من الجهة الشمالية للبلدة القديمة وتبعد عنه 2 كم تقريبا.

وذكرت أن الساعات القادمة حاسمة في الحي، باتجاه سيطرة الاحتلال على المنازل هناك.

وأكدّت أن الاحتلال يستهدف الحواضن التي تجاور الأقصى، وتغيير الواقع الديمغرافي فيها.

ترانسفير متعمد

من جهته، قال  المستشار بديوان الرئاسة المحامي أحمد الرويضي، إن الهدف من الهدم تهجير 30% من سكان المدنية، بغرض تحقيق المشروع الإسرائيلي القدس الكبرى 2020.

وبينّ الرويضي لـ"وكالة سند للأنباء"، أن هذا المشروع  ينص على ضرورة عدم وجود اكثر من 17% من الفلسطينيين بالمدينة.

وأوضح أنّ العدد الالي للفلسطينيين يتجاوز 40% ، ما يعني أن 30% تقريبا من سكان المدينة مهددون بالتهجير.

وأكدّ أن إسرائيل تمنع التخطيط الهيكلي الفلسطيني وتعطل عملية أي بناء وتفرض قوانين تحد من الحصول على الملكية.

وأشار الرويضي، إلى وجود أصوات يمينية إسرائيلية متطرفة تنادي بإلغاء تبعية هذه المناطق لبلدية الاحتلال وسحب هوية سكانها وإلغاء اقامتهم.

وذكر أن هناك محاولات إسرائيلية لطرد الفلسطينيين تحت عناوين مختلفة "سحب الهويات أو تدمير المنازل غير المرخصة واقتطاع أراضي".

وأوضح أن هذه المناطق التي تشكل المناطق والتكتلات الاستيطانية، أصبحت تحتوي تقريبا مليون يهودي في القدس بشقيها الشرقي والغربي.

وأكد الرويضي، أن الهدف الإسرائيلي هو جعل الفلسطينيين أقلية كما المدن المختلفة في حيفا ويافا وغيرها.

وتقدّر مساحة سكان الحي المقدسي الشيخ جراح بـ808 دونمًا، ويقدر عدد سكانها بـ 2800 نسمة تقريبًا، والإدارة المستولية على الحي هي بلدية الاحتلال في القدس.

وأطلق نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي حملة "أنقذوا حي الشيخ جراح" في مدينة القدس، وذلك مع اقتراب موعد بت محكمة إسرائيلية في قرار هدم عشرات منازل لفلسطينيين في الحي.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk