"لابيد".. من الصحافة إلى السياسة ووراثة "الملك" حياً

حجم الخط
القدس -وكالة سند للأنباء

عامان فقط سينتظر من الآن يائير لابيد ليتولى رئاسة الوزراء في إسرائيل، بعد وصفه بأنه أشد الخصوم والمعارضين ممن نجحوا في الإطاحة بـ"ملك إسرائيل" بينامين نتنياهو.

ولد لابيد في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1963 في تل أبيب، وكان والده تومي لابيد صحفياً ومحللاً سياسياً معروفاً بتأييده الشديد للعلمانية ومعارضة الأحزاب السياسية الأرثوذكسية المتشددة في إسرائيل.

ودخل الوالد تومي لاحقاً معترك السياسة كرئيس لحزب الوسط "شينوي"، وشغل منصب وزير العدل ونائب رئيس الوزراء 2003-2004.

وعمل لابيد في البداية كمراسل عسكري أثناء خدمته في الجيش، وكتب مقالات لمجلة الجيش الإسرائيلي، وفي عام 1991 بدأ في كتابة عمود في صحيفة "معاريف" اليومية.

بعد أن أمضى عدة سنوات في معاريف، انتقل لابيد إلى صحيفة "يديعوت أحرونوت" واسعة الانتشار.

 وخلال تلك الفترة اتجه إلى كتابة الأغاني والسيناريوهات والتمثيل وحقق بعض النجاح.

وفي عام 1994 انطلق في مجال العمل التلفزيوني كمقدم لبرنامج إخباري ثم قدم سلسلة من البرامج الحوارية، وكتب عدة روايات.

وفي عام 2008 أصبح المذيع الرئيسي لبرنامج استوديو الجمعة الإخباري الذي كان يحظى بنسبة مشاهدة عالية.

وفي يناير/كانون الثاني من عام 2012، أعلن لابيد أنه سيتحول إلى السياسة مع حزب الوسط الجديد "يش عتيد".

وأثار الحزب اهتماما كبيرا بسبب شهرة لابيد، رغم أن الحزب في البداية لم يحظ بأي شعبية في استطلاعات الرأي.

وأثناء التحضير للانتخابات العامة في يناير/كانون الثاني من عام 2013 تعهد لابيد بخفض تكاليف السكن ومساعدة الشركات الصغيرة.

و دعا إلى الإلغاء التدريجي للقانون الذي يعفي المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية.

وحث لابيد على استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين، وتقليل الدعم للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

و أعرب لابيد عن دعمه القوي لنتنياهو، الذي حذر مرارا وتكرارا من خطر برنامج إيران النووي، وتجنب الانتقاد الصريح للأحزاب الأرثوذكسية اليهودية المتشددة كوالده.

وتجاوز حزب "يش عتيد" التوقعات في انتخابات عام 2013 ، حيث حصل على 19 مقعداً في الكنيست وأصبح ثاني أكبر حزب في إسرائيل من حيث مقاعد الكنيست وجاء بعد حزب تحالف الليكود وإسرائيل بيتنا.

وبعد أسابيع من المفاوضات انضم حزب يش عتيد إلى الائتلاف الحاكم بزعامة نتنياهو وتولى حقيبة المالية، لكن ما لبث أن عزله نتنياهو من منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2014.

وأثار لابيد جدلاً واسعاً في عام 2018 عندما أوصت الشرطة الإسرائيلية بإدانة نتنياهو بتهم فساد، وتبين أن لابيد كان شاهداً رئيسياً في إحدى القضايا التي كانت الشرطة تحقق فيها مع نتنياهو.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk