الساعة 00:00 م
الإثنين 19 أكتوبر 2026
15° القدس
14° رام الله
14° الخليل
21° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

الجريمة في الداخل

هل تتنصل شرطة الاحتلال من التزاماتها بتحميل العملاء المسؤولية؟

حجم الخط
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

ما إن تراجعت حدة المواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال في الداخل الفلسطيني، والتي سبقت وترافقت مع العدوان الأخير على قطاع غزة في أيار/ مايو الماضي، حتى عادت جرائم القتل تضرب من جديد في البلدات العربية.

فخلال الأسبوع الماضي وحده، لقي 10مواطنين عرب مصرعهم في حوادث قتل متفرقة، بينهم رجل وزوجته وإحدى بناته، ليرتفع بذلك عدد القتلى الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري إلى 49 ضحية.

و لقي 99 عربياً بينهم 16 امرأة مصرعهم في سلسلة جرائم قتل وقعت في الداخل الفلسطيني عام 2020.

وخلال العام 2019 قتل 93 شخصاً، بينهم 11 امرأة، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بتقاعسها عن ملاحقة العصابات المتورطة بأعمال العنف والجريمة.

التهرب من المسؤولية

وبموازاة ذلك، وفي محاولة من شرطة الاحتلال للتنصل من مسؤوليتها وإلقاء اللوم على الفلسطينيين أنفسهم، زعم مسئول كبير في الشرطة الإسرائيلية أن غالبية قادة الأعمال الإجرامية في الداخل الفلسطيني عام 1948، هم عملاء مع جهاز الأمن الإسرائيلي العام الـ "شاباك".

وأشار المسئول في تصريحات نقلتها القناة الـ12 الإسرائيلية، إلى أن المتورطين بارتكاب جرائم خطيرة في المجتمع العربي هم في معظمهم متعاونون مع الشاباك، ويتمتعون بحصانة تمنع الشرطة من ملاحقتهم.

اعتراف ضمني

من ناحيته، يرى المختص في الشأن الإسرائيلي محمد أبو علان أن هذا التصريح من طرف مسئول كبير في الشرطة الإسرائيلية، تصريح مهم وخطير.

وأشار علان لمراسل "وكالة سند للأنباء" إلى أنه يعزز وجهة النظر القائلة بأن الحكومة الإسرائيلية مسئولة بشكل مباشر أو غير مباشرة عن تغذية ودعم الجريمة داخل الوسط العربي.

ويفهم من هذا التصريح، وفقاً لأبو علان، أن الشرطة الإسرائيلية تحاول الهروب من مسؤوليتها والظهور بمظهر العاجز عن ملاحقة أسباب الجريمة لعوامل خارجة عن سيطرته، في حين أنها نجحت نسبياً بالسيطرة على الجريمة في المجتمع اليهودي.

واستشهد على صحة حديثه بسرعة وصول الشرطة الإسرائيلية للشهيد نشأت ملحم من وادي عارة في الداخل الفلسطيني، بعد عدة أيام قليلة من تنفيذه عملية إطلاق نار استهدفت إسرائيليين في كانون الثاني/ يناير عام 2016.

وقال أبو علان "عندما يسيل الدم اليهودي تستنفر الشرطة الإسرائيلية وتعمل بأقصى قوتها للوصل للفعالين، ولا نسمع وقتها عن أية أعذار أو مبررات للتكاسل، وفي حال كان الدم عربياً فهي لا تحرك ساكناً، وتبدأ بسرد الحجج الواهية لتبرير التقصير".

وتابع "حتى وقت قصير، كان الاعتقاد السائد لدى المتابعين والمختصين في الشأن العبري، أن الجرائم في الداخل العربي هي مجرد تصفية حسابات داخل عصابات الإجرام أو نتيجة ما يعرف "الأخذ بالثأر" على خلفية مشاكل عائلية، أما اليوم فيبدو أن الدوافع اختلفت".

ولفت أبو علان، إلى أن نسبة الجرائم التي تكشف الشرطة الإسرائيلية عن مرتكبيها في الوسط العربي، لا تتجاوز الـ 25% في أحسن الأحوال.

استغلال الجريمة لاغتيالات سياسية

ويعتقد مراقبون أن الشاباك الإسرائيلي يحاول استغلال ظاهرة الجريمة المنتشرة في الوسط العربي، لتنفيذ اغتيالات سياسية لبعض القيادات العربية الرافضة لسياسيات الاحتلال، على أيدي بعض العملاء تجنباً للمساءلة القانونية.

ففي يناير/كانون الثاني 2021 حاولت مجموعة مسلحة مجهولة اغتيال رئيس بلدية أم الفحم السابق سليمان إغبارية، وهو أحد أبرز الشخصيات المعروفة في الداخل الفلسطيني بدفاعه عن القدس والمسجد الأقصى.

وأصيب بجروح بالغة بعد إطلاق وابل من الرصاص عليه.

وبعد أيام قليلة من هذه المحاولة، أطلقت عصابة مسلحة النار صوب محمد أبو نجم، أحد أبرز القيادات الوطنية في يافا، فأردته قتيلاً.

ويعيش في إسرائيل عدد لا بأس به من العملاء الذين هربوا خلال القعود الماضية من أماكن سكناهم في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد انكشاف ارتباطهم بالمخابرات الإسرائيلية، والتي باتت تستغلهم لتنفيذ العديد من المهام القذرة.

ففي الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، فرّ مئات المتعاونين مع سلطات الاحتلال بشكل متفرق إلى داخل إسرائيل، بعد اشتداد الملاحقة عليهم من قبل الفصائل الفلسطينية، التي كانت توقع بحقهم عقوبات مشددة تصل لحد القتل.

وفي الفترة التي أعقبت قيام السلطة الفلسطينية عام 1994، حزم عملاء آخرون ينشطون في الضفة وغزة، أمتعتهم وهربوا نحو المناطق المحتلة عام 1948 خوفاً من عمليات انتقام.

وخلال انتفاضة الأقصى عام 2000، وبسبب الاعتقالات والإعدامات التي نفذتها السلطة الفلسطينية هرب عشرات منهم نحو إسرائيل، في مشهد مماثل لحالة الهروب التي أعقبت الانسحاب الإسرائيلي لقطاع غزة عام 2005.