أكد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، جو بايدن، أنه لم يكن لديهم علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي الذي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت الجمعة وكانت غايته استهداف الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.
وقال "بايدن"، في حديث للصحفيين، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة "لم تكن على علم بالهجوم على بيروت ولم تشارك فيه"، مضيفا "نحتاج إلى مزيد من المعلومات وأنا قلق دائما من احتمال التصعيد".
ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أمريكيين نفيهم "أن تكون الولايات المتحدة قد شاركت في العملية".
من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إنه "لم نتلق إنذارا مسبقا من إسرائيل بشأن عمليتها في بيروت، ولم نكن ضالعين في الهجوم".
وأضاف أنه "ينبغي تجنب حرب شاملة، والدبلوماسية تظل السبيل الأمثل والأسرع للحل".
من جانبها أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في بيان لها، الجمعة، أن الولايات المتحدة لم تشارك في عملية قصف ضاحية بيروت الجنوبية، ولم يكن لديها أي علم مسبق بها.
وأشار "البنتاغون" إلى أن الوزير "أوستن"، كان يتحدث مع وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، عبر الهاتف حين كانت "إسرائيل" تشن ضربتها في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأشار البيت الأبيض إلى أن بايدن "وجه البنتاغون لتقييم وتعديل وضع القوات الأمريكية في المنطقة، حسبما يقتضي الأمر لتحسين الردع وضمان حماية القوات ودعم جميع الأهداف الأمريكية".
وأضاف البيان أن بايدن "وجه فريقه إلى ضمان اتخاذ السفارات الأمريكية في أنحاء المنطقة جميع التدابير الوقائية على نحو ملائم".
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة، سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية في بيروت، في إطار عدوان متواصل على لبنان، قالت الاحتلال إنها جائت بغية اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله.
وقالت مصادر محلية؛ إن الانفجارات بلغت أكثر من 10 وكانت عنيفة جدا، واستهدفت منطقة العاملية في حارة حريك الواقعة في قلب الضاحية الجنوبية.
وأضافت المصادر، أن الغارات أدت إلى أضرار هائلة جدا في البنايات السكنية والمحال التجارية في المنطقة المستهدفة، وأدت إلى انهيار بعضها بالكامل.
من جانبها، قالت هيئة البث العبرية؛ إن الهجوم استهدف نفقا بضاحية بيروت الجنوبية، من المحتمل أن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله كان موجودا فيه.
ونقل الصحفي الإسرائيلي، يوسي ميلمان، أن المخابرات الإسرائيلية قدرت أن نصر الله كان في مركز قيادة حزب الله، حين تم استهدافه، وفي انتظار معرفة ما إذا كان على قيد الحياة أم أصيب.
وقالت القناة 12؛ إن "الجيش الإسرائيلي" حصل على معلومات استخباراتية دقيقة بوجود كبار قادة حزب الله في المكان المستهدف، وهو مكان تحت الأرض مخصص للاجتماعات العاجلة والمهمة.
فيما لم يصدر "حزب الله" تعليقا فوريا بشأن الغارة الإسرائيلية والهدف الذي هاجمته.
ومنذ الاثنين الفائت، يشن الجيش الإسرائيلي أعنف وأوسع هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع حزب الله قبل نحو عام، أسفر حتى صباح الجمعة عن مقتل 726 شخصا، وإصابة 2173 آخرين.
وبلغ عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء المعتمدة من قِبل غرفة العمليات الوطنية في لبنان حتى مساء الجمعة 86 ألفا و600 نازح، فيما بلغ عدد مراكز الإيواء 644، تشمل مدارس رسمية ومجمعات تربوية ومعاهد مهنية ومراكز زراعية وغيرها موزعة في مختلف المحافظات، وفق وحدة إدارة مخاطر الكوارث بالحكومة اللبنانية.