الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
22° القدس
20° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

المسجد الإبراهيمي ...براميل بارود بين جدران التاريخ

حجم الخط
نواف العامر - وكالة سند للأنباء

لم يكن إعلان نفتالي بينيت كوزير لجيش الاحتلال في شباط ٢٠٢٠، عن مشروع تطوير الحرم الإبراهيمي بداية حرب الابتلاع والتزوير لمعلم تاريخي وحضاري يضرب جذوره في أعماق التاريخ الحضاري والإنساني، بل لمرويات توارتية تعود بالخليل وحرمها لأصل ما يسمونه الوجود اليهودي.

وشكلت مجزرة الحرم الإبراهيمي يوم ٢٥شباط من العام ١٩٩٤ على يد الحاخام باروخ جولدشتاين جريمة مركبة مهدت لتقسيم المسجد وحرمه زمانيا ومكانيا بعد ستة أشهر من الإغلاق، ورسمت معالم قادم الأيام في تفصيلات ما يخطط له قادة الاحتلال وزعماء الاستيطان المدعومين من حكومتهم.

وتتعرض مدينة الخليل عاصمة جنوب الضفة وبلدتها القديمة ومسجدها لخطوات مبرمجة تدريجية خطوة خطوة بأطماع، ونوايا تمضي بالمخططات لتكون واقعا على الأرض لا يمكن تفكيكه وصولا لفرض السيادة الكاملة والضم لإسرائيل .

ابتلاع 63٪

ويعبر مدير المسجد الإبراهيمي وحرمه في الأوقاف حفظي أبو اسنينة عن مخاوف ما ستذهب إليه الأمور بعد سيطرة الاحتلال على 63٪ من مساحة الحرم وساحاته الخارجية.

وقال أبو اسنينة في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن الاحتلال ينفذ مشاريع وانتهاكات يومية وتجريفات لمسار سياحي مزعوم وتسهيل مرور من يسمونهم ذوي الاحتياجات الخاصة وإنشاء مصعد كبير.

وأكد أن الحرم بناء وساحات مكان تاريخي تحت مسؤولية الأوقاف التي ترفض الاعتداء عليه، وتم اعتماده من اليونسكو موروثا ثقافيا ونراه نحن خطاً أحمراً.

وشدد ابو اسنينة، على أن ما يفعله الاحتلال عملية تفجير في المنطقة والواقع، واستهداف شارع الشهداء وسوق الخضار والساحات برميل بارود سينفجر.

تهويد في اتجاهات متشعبة

من جانبه، قال الإعلامي عوض الرجوب إنه عطفا على ما يجري باعتبار الإبراهيمي هوية المدينة، فإن الهدف رؤيته التهويد في اتجاهات متشعبة منها تهويد البلدة القديمة ومرشحة لمزيد من البؤر والتهجير القسري للأهالي.

وقال الرجوب في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن المشروع الجديد هو الأول والأخطر على تاريخية وتراثية الحرم والمسجد والمحيط كونه يستهدف المعالم الخارجية بتغيير جوهري الأول من نوعه منذ العهد الأموي.

ويتفق العديد من الخبراء والباحثين ووزارة الأوقاف على أن المخطط الجديد لا يستهدف الحرم فحسب، بل تهويد البلدة القديمة وتشويه المنظر الحضاري والإرث التاريخي وتغيير لطبيعته التاريخية والدينية .

ويسعى الاحتلال لربط البؤر الاستيطانية المحيطة برابط جغرافي متصل بالشارع الالتفافي رقم ٦٠ ومستوطنة كريات أربع وتثبيت مواقع البؤر واحداث تغييرات جديدة.

بسط الهيمنة

ويقول الرجوب، إن المنطقة المسماة H2 وفق تقسيمات أوسلو بلغت ٢٠٪من مساحة المدينة، ما يعني وضعها تحت السيطرة والهيمنة الاحتلالية الكاملة يتبعها زيادة أعداد المستوطنين وبؤرهم وتفريغ البلدة القديمة.

من جانبه، رآى المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، أن المخطط الجديد لا يعني إلغاء اتفاق أوسلو وملحقاته فيما يتعلق بالمدينة، بل إنها أصبحت خاضعة للقوانين السارية في إسرائيل وباتت كأنها مضمومة.

ولفت شديد إلى قرار لوزارة التربية والتعليم في إسرائيل لإلزام كل طالب بزيارة مرة واحدة على الأقل للحرم، ما يعني تكثيف الزيارات لتصبح مليونية، فيما يحرم الفلسطيني الذي يقطن على بعد أمتار من الوصول للمسجد والتضييق عليه.

وتعيد سلطات الاحتلال وفق الدكتور شديد لإنتاج ما يشبه الكنس لتأكيد سردية صهيونية تنسجم مع المرويات التوراتية التي تعتمد الخليل ومسجدها أصل الوجود اليهودي.

خرافات دينية

وتقول الناشطة السياسية لمى خاطر، إن مشروع الاحتلال في أساسه أُسس في جانبه المعنوي على خرافة دينية لا أصل لها، تدعي أحقيته في أرض فلسطين.

 وأضافت، أن استمرار هذا المشروع سيظلّ مرتبطًا بالحاجة إلى السيطرة على الأماكن الدينية الإسلامية في فلسطين، خصوصًا ذات الرمزية العالية، كالمسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي.

 وأوضحت خاطر أن الصراع على هذه الأماكن وجودي ومفصلي، ويتطلب جهدًا عاليًا واستثنائيًّا نابعًا من إدراك حقيقة المخاطر التي تتهدد هذه الأماكن المقدسة.