وزير إسرائيلي: فوجئنا بحجم الترحيب الحميمي البحريني بنا

حجم الخط
5d164d84bb789.jpg
القدس-سند

قال وزير إسرائيلي مطلع على العلاقات الخليجية الإسرائيلية، إنَّ "تل أبيب فوجئت من حجم الاستقبال الحميمي بورشة المنامة للإعلان عن الشق الاقتصادي من صفقة القرن".

وأضاف الوزير الذي لم يذكر اسمه في تصريحات نقلها موقع "المونيتور" الأمريكي، أن الانتقادات التي كنا نسمعها في الاجتماعات المغلقة ضد الفلسطينيين أصبحت في العلن وهذه هي المرة الأولى، وأمام وسائل الإعلام.

وهذا يعني، أن مؤتمر البحرين أزال العديد من الحواجز التي تعترض سبل تطوير التجارة الثنائية بين إسرائيل ودول الخليج.

من جانبه، قال كاتب إسرائيلي إن "قمة البحرين الاقتصادية الأخيرة أظهرت أن التطبيع العربي الإسرائيلي سائر، دون أن تنتظر الدول الخليجية الفلسطينيين".

وعللَّ الكاتب داني زاكين، بأن القمة وضعت حجر الأساس الحقيقي لانطلاق عجلة التطبيع العلني والمكشوف بين الجانبين؛ إسرائيل والدول العربية المعتدلة.

وأشار زاكين إلى ذلك تم دون أن تتسبب العقبات التي تعترض انطلاق عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية باعتراض هذا التطبيع.

وقال أن "قمة البحرين 2019 تعيدنا إلى العام 1977، حين هبطت بمطار بن غوريون طائرة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، باعتباره الزعيم العربي الأول الذي بادر لحرب مريرة ضد إسرائيل في 1973.

وأضاف، "عبد الناصر هو ذاته الذي وقع في 1979 على اتفاق سلام مع إسرائيل، في حين بقيت القضية الفلسطينية خارج نصوص الاتفاق، باستثناء طرح مقترح الحكم الذاتي".

 وأشار زاكين، وهو مراسل ومحرر إخباري، وخريج جامعة ميتشغان، إلى أن "قمة البحرين بعثت برسالة للفلسطينيين، مفادها أن دول الخليج قد تتوصل لاتفاقات سلام بصورة أو بأخرى مع إسرائيل، حتى قبل أن يتم حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وشدد زاكين، أنه "لن نكشف أسرارا إن قلنا إن العلاقات الإسرائيلية مع دول الخليج آخذة بالتنامي في السنوات الأخيرة، على خلفية مواجهة التهديد الإيراني والمجموعات المسلحة التي تستهدف الجانبين".

 وأكد أن "قمة البحرين كشفت عن واحد من الأسرار العلنية في الشرق الأوسط، وهي منظومة العلاقات بين إسرائيل وباقي دول الخليج، وهي السعودية وعمان والبحرين وغيرها.

وتابع، زاكين فيما بقي الفلسطينيون مجددا خارج الصورة، لا سيما في ظل مقاطعتهم للقمة الاقتصادية.

وأردف قائلاً، "بقيت الحقيقة المتمثلة بإجراء كبار المسؤولين الخليجيين مباحثات مع رجال الأعمال الإسرائيليين، ومنهم الجنرال يوآف مردخاي وصحفيون إسرائيليون في ممرات المؤتمر".

وأوضح زاكين، أن "ما حصل من اتصالات مباشرة خليجية إسرائيلية يهدد عملية المقاطعة العربية لإسرائيل، ومن وجهة نظر الإسرائيليين تبدو العملية التطبيعية مع العرب مهمة جدا، ومن أهم أهداف انعقاد هذا المؤتمر".

 وأكد أن "ما شهدته قمة المنامة تمهد الطريق، من وجهة النظر الإسرائيلية، لتطبيق خطة مارشال الإقليمية لدفع الفلسطينيين لإقامة دولتهم، رغم ما نالته السلطة الفلسطينية من انتقادات قاسية بسبب مقاطعتها لأعمال القمة".

 وأضاف أن "التقارير الإسرائيلية ذكرت أن المسؤولين البحرينيين بذلوا جهودا حثيثة لإشعارهم بأريحية كاملة، كما لو كانوا في إسرائيل".

وأشار إلى أنهم "أفسحوا المجال للجالية اليهودية الصغيرة في المنامة للتعاطي مع الصحافة الإسرائيلية، وافتتاح الكنيس اليهودي أمامهم، بحضور جيسون غرينبلاث مبعوث الرئيس الأمريكي".

 واستدرك بالقول إن "القنبلة الحقيقية للمؤتمر أطلقها وزير الخارجية البحريني بلقاءاته الحصرية لوسائل الإعلام الإسرائيلية، التي وصل مندوبوها لتغطية المؤتمر".

وقال، وتكمن أهمية المقابلات في كونها كسرت المحرمات السائدة، صحيح أنه دعا لإقامة دولة فلسطينية، لكنه وجه انتقادات للقيادة الفلسطينية.

وبحسب زاكين "وفيما طالب وزير الخارجية البحريني، بضرورة الحوار مع إسرائيل، فإنه دافع عن حقها بالدفاع عن نفسها ردا على هجماتها ضد المواقع الإيرانية في سوريا".