57 عامًا على التأسيس

"منظمة التحرير".. تاريخ طويل وحاضر يرنو لإصلاح ومعالجات

حجم الخط
7c7fc532-3b1a-49e3-acae-5417c1d67463_16x9_1200x676.jpg
خالد أبو الروس-وكالة سند للأنباء

يصادف اليوم الجمعة، 10 أيلول/سبتمبر 1964م إعلان ولادة منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر القمة العربي الثاني؛ لتصبح المنظمة ممثلة للشعب الفلسطيني في تحمل مسؤولية العمل في قضية فلسطين.

تأسست المنظمة بعد انعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس، نتيجة لقرار مؤتمر القمة العربية، الذي انعقد في القاهرة في العام ذاته، لتكون ممثلا للفلسطينيين في مختلف المحافل الدولية بدعم من الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

وكلف المؤتمر ممثل فلسطين آنذاك أحمد الشقيري بالاتصال بالفلسطينيين، وكتابة تقرير عن ذلك يقدم لمؤتمر القمة العربي التالي، فقام بجولة زار خلالها الدول العربية واتصل بالفلسطينيين فيها، وأثناء جولته جرى وضع مشروعي الميثاق القومي والنظام الأساسي للمنظمة، وتقرر عقد مؤتمر فلسطيني.

ولم تأخذ المنظمة مكانتها ككيان سياسي للشعب الفلسطيني إلا بعدل دخول الفصائل الفلسطينية في إطارها عام 1969 كإطار جبهوي وفي ظل قيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات.

ومنذ ذلك الوقت أصبحت المنظمة منظمة معترف بها من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين.

 كان الهدف الرئيسي من إنشاء المنظمة، هو تحرير فلسطين عبر الكفاح المسلح إلا أن المنظمة تبنت فيما بعد إنشاء فكرة دولة ديمقراطية مؤقتًا في جزءٍ من فلسطين، حيث كان ذلك في عام 1974م في البرنامج الوطني المرحلي للمجلس الوطني الفلسطيني.

في عام 1988 تبنت منظمة التحرير رسميا خيار الدولتين في فلسطين التاريخية، والعيش جنبًا لجنب مع إسرائيل في سلام شامل يضمن عودة اللاجئين واستقلال الفلسطينيين على الأراضي المحتلة عام 1967 وبتحديد القدس الشرقية عاصمة لهم.

وفي عام 1993 قام رئيس اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير آنذاك الراحل ياسر عرفات بالاعتراف رسميا بإسرائيل، في رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين.

 في المقابل اعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، فيما نتج عن ذلك تأسيس سلطة حكم ذاتي فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي تُعتبر من نتائج اتفاق أوسلو بين المنظمة و إسرائيل.

وبعد مرور 57 عامًا من ولادة المنظمة نرصد في هذا التقرير أهم التحولات التي مرت بها منظمة التحرير منذ النشأة، إذ يرى مراقبون أن المنظمة تعد إنجازًا سياسيًا للشعب الفلسطيني يحتاج إلى استثمار وإصلاح لدورها حتى تقوم بدورها المرغوب به فلسطينيًا.

مراحل وتحولات

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت وعضو المجلسين الوطني والفلسطيني، أحمد جميل عزم، إن منظمة التحرير بدأت تجسيدًا لرغبة الشعب الفلسطيني بأن يمثل نفسه بنفسه.

ويشير "عزم" إلى أن بين العامين 1964 و1967م كانت الهيمنة لمراعاة لمطالب والحسابات التي تراعي مطالب وحساسيات الأنظمة العربية الأخرى، خصوصاً مصر.

ويشير إلى أن الزعيم المصري عبد الناصر لعب دورًا كبيرًا في تأسيس المنظمة، كما أن الأردن استضاف المؤتمر التأسيسي للمنظمة والذي كانت الضفة الغربية والقدس جزءًا من أراضيه.

ونوّه إلى أن المجلس مر بأربع مراحل أساسية، الأولى وهي مرحلة التأسيس وامتدت حتى حرب عام 1967م، وكانت العضوية تفوق الأربعمائة شخص، روعي فيهم التمثيل الجغرافي، لمناطق الشتات الفلسطيني والضفة الغربية وغزة، مع غلبة الوجهاء والقيادات التقليدية على الحضور.

يقول "عزم" إن حرب عام 1967م أدت لتغيير مهم تمثل بسيطرة الفصائل المسلحة على منظمة التحرير؛ حيث قرروا تقليص المجلس إلى مائة عضو، بإعطاء الفصائل 48 مقعدا، وضباط جيش التحرير 20 مقعدا، و32 لباقي الفئات.

وبهذا تغيرت فلسفة المجلس من الإطار المجتمعي الكياني الوطني، إلى الصيغة الجبهوية، التي تجمع القوى المقاتلة، مع اعتقاد ضمني أن عملية التحرير لن تطول وستعتمد على الفصائل المسلحة، حسبما ما يضيف الكاتب.

هزيمة حزيران والكفاح المسلح

يقول الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل لـ "وكالة سند للأنباء"، إن إنشاء منظمة التحرير قبل عام 1967م كانت فكرة إبداعية؛ لأنها شكلت بداية تشكُّل الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة وسطرت بداية النضال السياسي ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ويضيف بأنه مع اندلاع الثورة الفلسطينية عام 1967م على خلفية هزيمة يونيو/حزيران دخلت المنظمة مرحلة جديدة اتضحت ملامحها عام 1969م حينما أصبحت الفصائل هي التي استلمت زمام المبادرة في منظمة التحرير، ومن جراء ذلك أخذت المنظمة الهوية الكفاحية وليس الوطنية للشعب الفلسطيني.

أما التحول المهم فحصل عندما اعترفت القمة العربية بمنظمة التحرير ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني، حيث أصبحت المنظمة بمثابة عنوانًا للهوية الكفاحية الموحدة للشعب الفلسطيني في أماكن تواجده، وفقًا لما يسرد "عوكل".

البرنامج المرحلي

فيما طرأ تحول آخر عام 1974م أسست لمرحلة التسوية السياسية وتمثلت ملامحها بإقرار البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير.

ويرى "عوكل" أن إقرار البرنامج المرحلي كانت فكرة سياسية تم إسقاطها على الوضع الفلسطيني وحالة الصراع مع إسرائيل بدفع من الاتحاد السوفييتي في ذلك الوقت وبقراءة خاطئة واستنساخ لقراءات فكرية حصلت عند كثير من حركات التحرير الفلسطيني، بمعنى تجزئة مراحل الكفاح وتحقيق الأهداف الفلسطينية.

ويلفت إلى أن منظمة التحرير دخلت مرحلة تحول أخرى مع توقيع التي وقعها الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغين في 17 سبتمبر عام 1978م.

وفي عام 1982م حصل تحول آخر على المنظمة لاسيما بعد اجتياح إسرائيل لبنان وإخراج قوات المنظمة منها، الأمر الذي ساهم بتشتت منظمة التحرير، حيث كانت هذه المرحلة صعبة جدًا كفاحيًا ومن حيث وزن المنظمة؛ لأنها خضعت لفترة ليست قصيرة لضغوطات أمريكية شديدة أرادت علنًا تجفيف موارد منظمة التحرير، كما يقول "عوكل".

ويضيف أن هذه الضغوطات قوبلت باستجابة من معظم الأنظمة العربية التي وصلت إلى حد محاولة شطب مقعد منظمة التحرير من القمة العربية في عمان عام 1987م، أي قبل الانتفاضة الفلسطينية.

قرار مجلس الأمن الدولي 242/338

في مقابل هذه التحولات السلبية طرأ تحول إيجابي ساهم باستعادة منظمة التحرير لدورها، وكان ذلك مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 1987، لكن سرعان ما حصل تحول آخر استند إلى التحول الذي وقع عام 1974م والمرتبط بالبرنامج المرحلي، حيث اعترفت المنظمة بقرار مجلس الأمن الدولي 242/338 التي أسست لما يعرف بمبادرة السلام الفلسطينية.

يلفت إلى أن هذا التحول أسس لبداية الحوار الفلسطيني الأمريكي عبر قناة السفير الأمريكي في تونس واعترفت المنظمة بالشروط الثلاث (نبذ الإرهاب، والاعتراف بحق إسرائيل بالوجود، وتغيير الميثاق الوطني).

 ووفقًا لـ "عوكل" فإن هذه المرحلة شهدت العديد من الأحداث في الساحة العربية حيث حصلت حرب الخليج الأولى(1980-1988) وحرب الخليج الثانية (1991)؛ فأدى ذلك إلى انقسام عربي من خلال عاصفة الصحراء.

وساهمت هذه الأحداث بتغير الظروف الإقليمية؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب قيام النظام الدولي الجديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من قلب الكويت، ودعا إلى مؤتمر مدريد في 1991م.

فيما كان التحول الأخير في عام 1993، حيث وقعت منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقية أوسلو، الأمر الذي دخلت فيه القضية الفلسطينية مرحلة جديدة، إذ ظهرت السلطة الفلسطينية ما أدى إلى ضعف دور المنظمة، حيث طغت دور السلطة على دور المنظمة التي عانت من تشتت وخلافات وانقسامات حتى الآن.

ويرى بأن منظمة التحرير الفلسطينية موجودة ومعترف فيها دوليًا وعربيًا وفلسطينيًا لكن هذا الاعتراف ينقصه الكثير في ظل الحاجة الملحة والماسة لإصلاحها.

تطورات وتداعيات

يقول الكاتب السياسي الفلسطيني ماجد كيالي، إن التطور الأبرز الذي حصل للمنظمة تم بعد نشوء السلطة الفلسطينية، إذ بات الشعب الفلسطيني إزاء كيانين، ما نجم عنه مجموعة من التداعيات.

ويشير "كيالي" أثناء حديثه مع "وكالة سند للأنباء"، إلى أن المنظمة أضحت بمثابة تابع للسلطة وليس العكس، سيما مع انتقال ثقل العمل الوطني الفلسطيني، وضمنه أجهزة منظمة التحرير إلى الضفة والقطاع.

ويوضح أنه ونتيجة للتماهي بين رئاستي السلطة والمنظمة أضحى ياسر عرفات وبعده محمود عباس، رئيسا للمنظمة ورئيسا للسلطة في الوقت ذاته.

ويرى أنه وبناء على السابق تم تهميش المنظمة، ما أدى إلى جمودها وافتقادها للحيوية والفاعلية؛ فمثلًا، منذ قامة السلطة (1993) تم عقد ثلاث دورات للمجلس الوطني الفلسطيني، فقط.

أولى هذه الدورات عقدت في العام 1996، والثانية في العام 2009 وكانت مخصصة لترميم عضوية اللجنة التنفيذية، فيما عقدت الثالثة في العام 1820، أي إن ثمة دورتين عاديتين عقدتا فقط في غضون 22 عامًا.

ويشدد "كيالي"، على أن نشوء السلطة الفلسطينية أدى إلى افتقاد المنظمة مكانتها كمرجعية تشريعية للفلسطينيين، حيث بات الفلسطينيون إزاء مرجعيتين مع تركيز الثقل في المنظمة.

ويرى بأن هذه التحول أدى إلى تهميش مكانة اللاجئين الفلسطينيين في إطار العملية الوطنية الفلسطينية.

المعطيات السابقة حسبما ما يقول "كيالي" تسبب بخسارة المنظمة مكانتها كممثل للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم سواءًا بنتيجة تهمشيها أو بنتيجة التركيز على كيان السلطة، أو نتيجة حصر ولاية القيادة الفلسطينية المتمركزة في السلطة وأجهزتها على فلسطينيي الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويشير إلى أن ذلك أدى إلى تفكيك مفهوم وحدة الشعب الفلسطيني، وتشوش الرواية التاريخية الفلسطينية؛ وهو من أخطار النتائج الناجمة عن اتفاق أوسلو، إضافة لتحول الحركة الوطنية الفلسطينية من حركة تحرر إلى مجرد سلطة تحت الاحتلال.

والمشكلة الأكبر في الأمور السابقة أنها لم تحصل فقط بدفع من الضغوط الخارجية، وبخاصة الأمريكية والإسرائيلية، وإنما حصلت بسبب؛ الأوهام التي ترتبت على اتفاق أوسلو بشأن إمكان قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما ثبت خطأه، وفقًا للكاتب "كيالي".

بالإضافة إلى أنها حصلت بسبب طريقة القيادة الفلسطينية في العمل، وغياب تقاليد القيادة الجماعية، وتهميش الأطر، والاستهتار بالمؤسسات، والافتقاد لاستراتيجيات سياسية واضحة.

تقييم الأداء السياسي

بعد الانعطافات التي مرت بها منظمة التحرير أصبح المجلس الوطني يعيش أزمة وأصبح دوره ذو صبغة احتفالية، حسبما ما يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت أحمد جميل عزم.

ويضيف: يجري التصويت أحياناً بالتصفيق، ويصعب معرفة مرجعيات الأعضاء حقاً، ولعل مجلس 1996، كان مثالاً واضحاً على هذه الطريقة من العضوية الفضفاضة حيث دخل المجلس مرحلة رابعة، وفاق عدد أعضاء ذلك المجلس، الثمانمائة عضو.

يشير "عزم" إلى أن اللجنة التنفيذية من النادر ما تجتمع فضلًا عن أن اجتماعاتها غير فعالة وغير حقيقية، مشددًا على أهمية علاج مشكلة التداخل الكبير بين السلطة ومنظمة التحرير.

علاج منظمة التحرير

ويؤكد أن الحاجة ماسة لاحتواء الكثير من الأجيال والقوى الاجتماعية والسياسية في داخل إطار المنظمة مثل حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات BDS، وكثير من القوى الاجتماعية والسياسية الجديدة.

ويعتقد الكاتب أن المنظمة تحتاج لإنقاذ عاجل؛ حيث لابد من إعادة النظر في طريقة تشكيل المنظمة وانتخاب اللجنة التنفيذية، وربما يجب المزج بين التمثيل الجغرافي وتمثيل القطاعات الشعبية والمهنية، تقليص تمثيل الفصائل والعسكريين، وذلك استجابة للتغيير في طبيعة المشهد السياسي.

ويقول: لما كانت عضوية المجلس الوطني الفلسطيني تتشكل، إلى حد كبير، من خلال الاتحادات المهنية والشعبية والنقابية فإنّ تجديد ممثلي هذه الاتحادات يجدد المجلس الوطني تلقائيا، بعيداً عن المحاصصة الفصائلية.

ويؤكد على أهمية ميثاق وطني جديد وبرامج سياسية تراعي المرحلة التي تمر بها الإنسانية من عولمة، وسيولة النظم الدولي، وهذا يتطلب مجلس وطني جديد فيه كفاءات من نوع مختلف.

صيغ قاصرة

وفي ضوء وجهات النظر التي تطرح فكرة إعادة بناء أو إعادة تفعيل منظمة التحرير هناك وجهات نظر متعارضة لمثل هذا الرأي، حيث يرى الكاتب والباحث ماجد كيالي أن المشكلة أكبر وأعقد من مجرد قرار؛ لأن السلطة باتت أمرًا واقعًا، مع أكثر من 160 ألف موظفًا.  

ويقول: "الصيغ المطروحة لإعادة تفعيل المنظمة تستند إلى القوى ذاتها التي همشتها؛ فالمشكلة أن تلك الصيغ بدت قاصرة إذ إنها تستند على المحاصصة الفصائلية، أو على أساس تقاسم الشراكة بين الفصيلين الكبيرين فتح وحماس، أي السلطة في الضفة والسلطة في غزة".

ويعتقد "كيالي" أن الصيغة الأنسب هي التي تنشأ من انتخابات يشارك فيها الفلسطينيون في كل مكان، ويقولون فيها رأيهم فهي تبدو مستبعدة، رغم وجود عديد من القرارات عن المجلسين الوطني والمركزي تؤكد على ضرورة إجرائها، منذ عشرة أعوام، دون أن تجد طريقة إلى التنفيذ.

ويشدد على أنه لا يمكن إصلاح المنظمة أو إعادة بنائها إلا على قواعد سياسية وتنظيمية محددة وواضحة، أولها يتعلق بإعادة الاعتبار للمنظمة بوصفها ممثلة لشعب فلسطين، في كافة أماكن وجوده.

وثانيها صوغ رؤية سياسية تتأسّس على وحدة شعب فلسطين، في فلسطين التاريخية وفي بلدان اللجوء والشتات، ووحدة قضيته، ومصيره المشترك، وعلى المطابقة بين أرض فلسطين وشعب فلسطين وقضية فلسطين، والتمسك بالرواية التاريخية، حسب "كيالي".

أما الثالثة فهي حق الشعب الفلسطيني في النضال بالوسائل العادلة والمشروعة، التي تتناسب مع القيم المذكورة، والمعايير الدولية، والتي تمكن الشعب الفلسطيني من تنمية قدراته وتطوير مجتمعه، وتعزيز صموده في أرض فلسطين التاريخية، واستعادة حقوقه الوطنية.

المنظمة تحتاج لإصلاحات عاجلة

ويرى الكاتب طلال عوكل أن المنظمة تحتاج إلى إعادة بناء تشارك بها كل القوى الحية حتى تستعيد دورها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.

ويقترح "عوكل" أثناء حديثه مع "وكالة سند للأنباء" مجموعة عناوين تبدأ بانتخابات المجلس الوطني مرورًا بمشاركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى أثبتت وجودها في الميدان في مؤسسة منظمة التحرير.

كما باتت الحاجة ملحة لإعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية؛ لأنه ثبت بالملوس أنه لا يوجد شيء اسمه مرحلي وشيء استراتيجي، قائلًا: "أساس الصراع وجودي وهذا استعمار مختلف عن كل الاستعمارات التي وقعت في أنحاء عديدة بالعالم".

يشدد على أن هذه المرحلة انتهت، إذا أنه لا يمكن القبول بأن يظل هذا الاتفاق المرحلي المتمثل بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وحق تقرير المصير والعودة هو عنوان الشعب الفلسطيني بعدما انتهت بالوقائع بالوصول إلى هذا التصور.

وفي المقابل يؤكد أن المنظمة تحتاج بناء ديمقراطي تستعيد فيه أدواتها النضالية ودوائرها ومنظماتها وأذرعها الشعبية التي كانت تعمل في كل مكان، والتأكيد على حضورها في كل أماكن تواجد الفلسطينيين في الداخل وفي الشتات وفي المهاجر.

ويؤكد "عوكل" أن المنظمة بحاجة لإعادة بناء تستعيد من خلالها مكانتها كعنوان للهوية الوطنية الكفاحية الفلسطينية، وقيادة حقيقية للنضال الوطني الفلسطيني على أساس استراتيجية وطنية جديدة.