الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
22° الخليل
27° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

أسرى "نفق جلبوع".. سيناريوهات ما بعد إعادة الاعتقال

حجم الخط
أسرى.jpg
يوسف فقيه - وكالة سند للأنباء

أعادت إسرائيل اعتقال ستّة أسرى فلسطينيين تحرروا من سجن جلبوع عبر نفقٍ حفروه، بعد ملاحقة استمرت لأسبوعين، تظافرت فيها جهود جيش الاحتلال، والشرطة وجهاز المخابرات "الشاباك"، باستخدام طائرات ووحدات خاصة ومئات نقاط التفتيش، في أكبر عملية مطاردة بتاريخها كلّفت 30 مليون دولار أمريكي.

لكن ماذا بعد إعادة الاعتقال؟ وما هي أبرز السيناريوهات والعقوبات التي تنتظر الأسرى الستّة؟ وهل يُمكن لإسرائيل الخضوع تحت تأثير الضغط الخارجي؟ تساؤلات تُثار حول المصير الذي لم يُحدد بعد لهؤلاء الستّة.

حقوقيون يؤكدون أن تعامل سلطات الاحتلال مع الأسرى الستّة المعاد اعتقال، سيكون كما جرت العادة في أساليبها المتبعة مع بقية الأسرى، إذ يعيشون في زنانين إنفرادية بظروفٍ قاسية، ويخضعون لتحقيقٍ متواصل في سبيل توجيه لائحة اتهام إضافية تزيد على إثرها سنوات اعتقالهم.

رسلان محاجنة محامي الأسير محمود العارضة (المسؤول الأول عن عملية حفر النفق)، يقول، إن ظروف التحقيق التي يخضع لها الأسرى منذ اعتقالهم متشابهة.

ويُشير "محاجنة" لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن الأسرى يقبعون في زنازين إنفرادية ضيّقة، ويخضعون لساعات طويلة في التحقيق، لكنّ خلال اليومين الماضيين خفت حدّة التحقيقات.

وبعد تمديد اعتقال الأسرى إلى نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، توقع "محاجنة" توجيه لائحة اتهام ضدهم تتعلق بقضية الفرار من السجن، موضحًا أن مخابرات الاحتلال تحاول إصباغ القضية بـ "طابع أمني".

في حين يرى المحامون أن "المخالفة" الأساسية التي نفذها الأسرى الستّة هي "الفرار من المعتقل فقط" وسيحاكمون على أساسها، وفق ما أورده المحامي "محانجة".

وبيّن أن فريق محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يسعى بكل الوسائل لتقليل المدة المضافة إلى الأحكام السابقة للأسرى الستّة، خاصة الموقوفين زكريا الزبيدي ومناضل انفعيات، واللذين لم يصدر بحقهما حكمًا بالسجن على خلفية قضايهما السابقة (ما قبل عملية الفرار).

ونبّه أن الأربعة الأسرى الباقين وهم محمد ومحمود العارضة ويعقوب قادري وأيهم كممجي، محكومين بالسجن المؤبد، وبالتالي لن يتأثروا بقرارات المحاكم الإسرائيلية.

بدوره يقول مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، إن الاحتلال يعتبر الفرار من السجن من "المحرمات الكبيرة" وبالتالي يُتخذ بحق من يُقدم عليها سلسة من العقوبات التي قد تستمر لعامين أو ثلاثة.

شديد الخطورة

ورجح "فارس" في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" أن يخضع الأسرى الستّة لعزلٍ مشدد وطويل يُعرف بـ "العزل القطري" تفرضه لجنة إسرائيلية عليا وهي من تُقرر ظروفه والإجراءات المتبعة فيه، وليس بقرار داخلي من مدير المعتقل.

إلى جانب ذلك هناك العديد من الإجراءات الانتقامية من المتوقع اتخاذها بحق الأسرى الستّة، بحسب ما أورده رئيس نادي الأسير منها "تقليل مدة الفورة، وتقييد اليدين أثناء الخروج للعيادة أو البوسطة".

ولفت "فارس" إلى أنه سيُكتب على غلاف ملف كل أسير "شديد الخطورة باللون الأحمر"، مستطردًا: "هذه الجملة دعوة غير مباشرة للتنكيل بالأسير، وقد تستمر هذه الإجراءات لعامين أو ثلاثة".

وفي سؤالنا حول محور التحقيق الذي يخضع له الأسير في هذه الحالة؟ يُجيب: "عادةً تتركز على كيفية الفرار من السجن، ومن عاونه من الأسرى، والأدوات المستخدمة، وهل كان هناك تواصل مع أنُاس في الخارج".

طابع الانتقام

ويعتقد قدورة فارس، أن التحقيقات ستأخذ طابعًا انتقاميًا بسبب الزعزعة الأمنية التي أحدثها الأسرى الستّة عقب عملية الفرار، وستطال هذه الإجراءات ضباطًا كبار في مصحلة السجون ومواقع أخرى بإسرائيل.

واستنادًا للقانون الإسرائيلي، فإن أعلى مدة حكم لـ "الفرار من المعتقل" هي ثلاثة أعوام، لكن الاحتلال _تبعًا لفارس_ يحاول من خلال التمديد المتكرر لاعتقال الأسرى، إلصاق تهم أخرى  تتعلق بتقديم مساعدة من تنظيمات يُصنفها "إرهابية" أو محاولة تنفيذ عمليات.

أما المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أكد لـ "وكالة سند للأنباء" أن إدارة السجون تستغل قضية نفق سجن جلبوع، من أجل تمرير سياسة عقابية وسن قوانين جديدة ضد الأسرى في السجون.

ومن هذه الإجراءات زيادة عدد الحراس في السجن، ومرات العدّ والتفتيش التي قد تصل لمرة كل 15 دقيقة خلال اليوم، إضافة إلى عزل قيادات الحركة الأسيرة في خطوة يراها "فروانة" تعبيرًا عن "حالة الغضب التي عاشتها إسرائيل عقب حادثة النفق".

وذكر أن الأسرى الستّة إلى جانب قيادات من أسرى حركة الجهاد الإسلامي على وجه الخصوص، سيخضعون لظروفٍ قاسية خلال الفترة المقبلة، منها العزل الإنفرادي والتنقلات وظروف التفتيش، ومنع الزيارات.

واستدرك "لكن وحدة الحركة الأسيرة داخل السجون، وما يُرافقها من إسناد فلسطيني وعربي دولي مع قضيتهم، سيشكل ضغطاً على إدارة السجون وسلطات الاحتلال للتراجع عن الإجراءات المتبعة بحق الأسرى بعد الحادثة".

ويختم "فروانة" أن "المحلمة البطولية التي نفذها الأسرى في 6 أيلول/ سبتمبر وشعور الانتصار الذي عاشه الأسرى في السجون والفلسطينيون عامةً، ألحق ضررًا عمقيًا بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية، فحادثة النفق ستظّل من أبرز الشواهد في تاريخ النضال الفلسطيني".

وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 4850 فلسطينيا في 23 سجنا ومركز توقيف، بينهم 41 أسيرة، و225 طفلا، و540 معتقلا إداريا، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.