المقاطعة الفلسطينية الرسمية لـ"اكسبو دبي".. هل لا زالت قائمة؟

حجم الخط
نابلس - أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

بعد عام كامل على تأجيل افتتاح معرض "إكسبو دبي 2020"؛ بسبب جائحة "كورونا"، يقترب موعد افتتاحه في  تشرين الأول/ أكتوبر2021.

عودة الحدث العالمي إلى الواجهة فتح الباب مجدداً للحديث عن القرار الفلسطيني الرسمي في آب/ أغسطس 2020 الذي أعلنت فيه الرئاسة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير عن خطوات احتجاجية، تمثلت باستدعاء السفير الفلسطيني لدى أبو ظبي والدعوة لطرد الإمارات من جامعة الدول العربية.

وإلى جانب هذا الإجراءات قررت الحكومة الفلسطينية إلغاء مشاركة فلسطين في معرض "إكسبو دبي 2020" العالمي، رفضاً لاتفاق التطبيع.

وأشارت الحكومة في حينه إلى أنها قررت مقاطعة المعرض وعدم المشاركة فيه، رفضاً للإعلان الثلاثي الأميركي، الإسرائيلي، الإماراتي، حول تطبيع العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي ودولة الإمارات.

  مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينيّ طالبت الحكومة الفلسطينية في شباط/ فبراير 2020، بالانسحاب من معرض "إكسبو دبي"، بسبب مشاركة إسرائيل في المعرض وسط حفاوة إماراتية رسمية، وتمّ بالفعل تأكيد وقف التحضير للجناح الفلسطيني رسمياً.

حركة المقاطعة تحذر

اليوم، وقبل أقل من أسبوع على انطلاق المعرض، حذرت اللجنة الوطنية للمقاطعة "BDS" السلطة الفلسطينية من المشاركة والتراجع عن قرارها السابق.

وقالت اللجنة في بيان اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، إنّ الموقع الرسمي لمعرض "إكسبو دبي" أعاد إدراج مشاركة جناح فلسطين على موقعه، بعدما كانت المشاركة الفلسطينية قد حذفت عنه في السابق.

وأوضحت اللجنة، أنّ هذه الخطوة هي محاولة لتوظيف المشاركة الفلسطينية لصد دعوات مقاطعة المعرض، المتنامية عربياً ودولياً.

وشدّدت اللجنة على أنّ أي مشاركة عربيّة أو فلسطينيّة، رسميّة أو شعبيّة، في هذا المعرض، الذي تشارك فيه إسرائيل من خلال وزارة الخارجية، يعد خدمة مجانية للمساعي الإسرائيلية لتطبيع وجودها في المنطقة.

ودعت اللجنة لتكثيف الضغط الشعبي والأهلي لتأكيد عدم مشاركة فلسطين في "إكسبو دبي" والإعلان عن انسحابها علناً أمام الجمهور الفلسطيني والعربي.

ويُعرف "إكسبو" أيضاً باسم المعرض الدولي أو العالمي، وهو معرض يُقام كل خمس سنوات في بلدٍ مختلف، ويستمر لمدّة أقصاها 6 أشهر، ومن المقرر أن يقام في العاصمة الإماراتية في بداية تشرين أول/ أكتوبر 2021 حتى نهاية آذار/ مارس 2022.

وزارتا الاقتصاد والخارجية.. لا معلومات

من جانبه، قال منسق الإعلام في وزارة الاقتصاد الوطني محمود أبو شنب "إن الموقف من المشاركة في معرض إكسبو دبي 2020 لم يتخذ بعد".

وأضاف في تصريح لمراسل "وكالة سند للأنباء"، "لا يوجد شيء واضح حتى الساعة، لا أستطيع نفي أو تأكيد خبر المشاركة(...) القرار سياسي بالدرجة الأولى فالحكومة هي صاحبة القرار، أما وزارة الاقتصاد فهي جهة تنفيذية فقط".

وأشار إلى أن وزارة الخارجية هي المخولة بمتابعة هذا الملف.

بدوره، رفض مسئول الإعلام في وزارة الخارجية طارق عيدة التعقيب على الموضوع، نافياً لمراسل "وكالة سند للأنباء" توفر أي معلومات لديه حول قرار المشاركة من عدمه في المعرض الدولي.

البرلمان الأوربي يدعو للمقاطعة

وفي ذات الإطار، أصدر البرلمان الأوروبي قراراً يدعو الدول الأعضاء لمقاطعة معرض إكسبو 2020 وسحب رعاية الشركات العالمية، وذلك احتجاجاً على سجل حقوق الإنسان في دولة الإمارات.

وأثار قرار المكتب الدولي للمعارض "إكسبو" بعقد معرض 2020 في دبي، ردود فعل عنيفة من جماعات حقوق الإنسان، وذلك بسبب معاملة الإمارات للنساء والعمال المهاجرين، فضلاً عن دورها في الحرب اليمنية.

وقال المدير التنفيذي للمركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان حسين عبد الله إن قرار البرلمان الأوروبي خطوة مهمة نحو تحميل حكومة الإمارات المسؤولية عن انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان ضد مواطنيها وتجاهلها التام للقانون الدولي، حسب تعبيره.