الساعة 00:00 م
الإثنين 20 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

"كوشان بلدي".. مساعٍ لتوثيق أملاك المهجرين الفلسطينيين

حجم الخط
كوشان.jpg
آلاء الهمص-وكالة سند للأنباء

لا يزال عشرات الفلسطينيين المهجرين من مدنهم وقراهم عام 1948، والمشتتون حول العالم، يحتفظون بأوراقهم ثبوتية، التي تحفظ وتثبت حقهم في امتلاك بيوتهم وأراضيهم التي طردوا منها قسرا، قبل أكثر من سبعة عقود، فالأوراق المهترئة التي ورّثها الأجداد لأبنائهم، شكلت أملا لهم، بالعودة يوما ما إلى ديار لم يروها بأعينهم، بل بقلوبهم.

السبعيني أبو حاتم، الذي يقطن حاليا في قطاع غزة، يقول إنه لا يزال يحتفظ بأوراق أبيه وجده "طابو"، والتي تثبت ملكية منزلهم في مدينة بئر السبع.

يمسك أبو حاتم بورقة قديمة مهترئة، استطاع حفظها وتغليفها جيدا، خوفا من تلفها، ويضيف" هذه الورقة وهي من عهد العثماني أكبر من عمر الاحتلال، تثبت حقي في بئر السبع، سأورثها لأبنائي وأحفادي، وأسعى جاهدا لتوثيقها لدى الجهات الرسمية".

ويبين أبو حاتم أن احتفاظ آلاف اللاجئين الفلسطينيين بأوراقهم و"كواشينهم" يدحض مقولة الاحتلال بأن الكبار يموتون والصغار ينسون، ويؤكد أن صاحب الحق لا يمكن أن ينسى حقه، ولو بعد مئات السنين.

ويرى أن تلك الأوراق، تعزز رواية الفلسطينيين بأحقيتهم في فلسطين المحتلة، كما تؤكد على حقهم بالعودة إلى أراضيهم وفق القوانين والشرائع الدولية.

وفي العام 1948 طردت العصابات الصهيونية ما يقارب من 750 ألف فلسطيني من ديارهم، بعد ارتكاب مجازر عدة، وهدمت العصابات أكثر من 500 قرية ودمرت المدن الفلسطينية الرئيسية وحولتها إلى مدن يهودية.

وفي 24 من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، رفع الرئيس محمود عباس ورقة "طابو" أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال خطابه الأخير، تثبت ملكيته لمنزله في مدينة صفد شمال فلسطين المحتلة.

مسؤول ومنسق مبادرة "كوشان بلدي" أكرم جودة يؤكد أن المبادرة أطلقت أثناء محاولات إسرائيل طرد سكان حي الشيخ جراح بالقدس، حيث كانت تلك الصرخة لها الأثر الذي اجتذب العالم، والتي قوبلت برد إسرائيلي ادعى حينها أن ما يجري في الحي، نتاج قضاء إسرائيلي مستقل وليس عملاً سياسي.

ويبين جودة أن الاحتلال لا زال يزعم أن تهجير سكان حي الشيخ جراح في القدس، جاء بناء على أحكام قضائية، تنفذها الشرطة الإسرائيلية.

ويقول "استوقفني هذا الادعاء الإسرائيلي كمبادر فلو كان الاحتلال يحترم القضاء والعقود فعليه ألا يحدث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني في منطقة قبلها المجتمع الدولي وارتضاها الفلسطينيين وعيونهم على قرار ١٩٤ وهي الدولة الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران ١٩٦٧".

سعى جودة جاهدا لإنشاء مبادرة "كوشان بلدي" واتي يهدف من خلالها إلى تدوين وتوثيق "الكواشين" والأوراق الثبوتية الفلسطينية للاجئين.

ويوضح أن للمبادرة ركنين معنوي وقانوني، حيث يتمثل المعنوي في التنسيق ميدانيا مع المؤسسات المعنية بملف اللاجئين ومراكز حقوق الإنسان ودواوين العشائر وبيوت كبار السن، الذين يقتنون أوراقهم الثبوتية و"كواشينهم"، بهدف زرع الفكرة معنوياً في نفوس الأجيال الجديدة من الشعب الفلسطيني.

أما الشق القانوني من المبادرة التي تدعمها دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، فيرتكز على خلق وعي ومبدأ قضائي يحاكي رفع قضايا على الاحتلال أمام محاكمه، بسبب استيلائه على أراض مواطنين فلسطينيين.

ويسعى الهدف الاستراتيجي للمبادرة للعمل على تشجيع الفلسطينيين المتجنسين بجنسيات أوروبية ويملكون ويرثون عن كبارهم "كواشين" أراضيهم، على رفع قضايا أمام المحاكم الدولية لكسب سابقة عدلية على الاحتلال، تكون بمثابة "طرق لباب الخزان" لخلق أزمة دولية لإسرائيل.

ويؤكد جودة أن مبادرة "كوشان بلدي" إضافة نوعية جديدة لإحداث حالة اختراق نوعي في ملف اللاجئين الفلسطينيين، متمنيا أن يلتحق بها الجميع يدعمها وتكون استكمالاً للنضالات والتضحيات التي قدمها الفلسطينيون على مر السنين.

وعلى الرغم من عدم امتلاك ملايين اللاجئين الفلسطينيين لأوراق، بسبب ضياعها خلال الهجرة، أو تركها في منازلهم التي هجروا منها قسرا، إلا أن ذلك لا يقلل من التمسك بها.

ويقول الغزي محمد الجمل (42 عاماً):  "أعرف من وصف جدي وأبي رحمهما الله موقع منزلنا في قرية يبنا قضاء مدينة الرملة، رغم أنني لم أزرها يوما، ورسمت في مخيلتي كل التفاصيل للقرية صغيرها قبل كبيرها، وأنا مصمم للعودة لها، وإن لم استطع فأبنائي وأحفادي سيعودون، هذه ارضنا ولن نتخلى عنها، والحقوق لا تسقط بالتقادم، ولم يسجل التاريخ أن احتلال بقي للأبد".