الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

مضرب عن الطعام منذ 115 يومًا..

أنينٌ في صوت طفلة الأسير كايد فسفوس: بابا حي ولا ميّت؟

حجم الخط
جوان وأبوها.jpeg
الخليل - إيمان شبير - وكالة سند للأنباء

لم تشفع لها براءتها أن تكون بعيدةً عن هالة الحزنِ التي تُحيط بها، لكنَّ القدر أصاب قلبها الطفولي عندما اجتاحه الألم في رؤيتها لوالدها الأسير كايد فسفوس المضرب عن الطعام منذ 115 يومًا، وهو في حالةٍ صحيةٍ خطيرة في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي.

تسارعت نبضات قلبها، تفقّدت الغرفة التي يقبع بها والدها، باحثةً عن مسكّنٍ للوجع الذي يسْكُن جسده السقيم، لكن لا جدوى إما النصر أو الشهادة.

ثم قفزت إلى حضن والدها شوقًا وحبا، التصقت به وتوسّلت ألا يبتعد عنهم، لكنَّ مخالب الاحتلال كانت أسرع في خطفها من بين أحضانه وطردها خارج الغرفة، تعالت أصوات طفلة الأسير "فسفوس"، بنبرةٍ مُوجِعة، فأي قلبٍ يحتملُ رؤية عامود البيت ممدٌ على سرير الموت البطيء.

كان قلبها الطفولي أصغر من أن يُكبّله الألم، لكن أين تهرب الطفولة الفلسطينية من قدرٍ حتمي يُعيق تحقيق أحلامها بوجودِ محتل شرس يسلبها من أحضانِ والدها.

جوان2.jpg

جوان فسفوس (7 أعوام)، عبّرت عن إضراب والدها برسمةٍ ورقيةٍ بريئة، اعتلت أعلى رأس الصفحة علامة النصر، أما عن وسط الصفحة، رسمت بريشتها وجع الفقد في ظل غياب والدها عن مائدةِ طعام أسرتها، فجسّدت مقعدين لها ولوالدتها أما عن المقعد الثالث فكان فارغًا من كل شيء إلا من سيلِ الحنين الجارف لوالدها.

استمعت "وكالة سند للأنباء" إلى الطفلة الوحيدة للأسير كايد فسفوس، ومعالم الحسرة التي سَلبت طفولتها في ظل غياب والدها عنها.

"متى يرجع بابا؟"

بنبرةٍ بريئة مليئة بقسوة الكلمات تقول "جوان"، "الاحتلال حرمني من والدي، لكنني قمت برسمه على الورقة ثم علَّقتها فوق سريري، فهو صباحي الذي انتظره كل يوم".

وعن تساؤلاتها الطفولية: "متى يرجع بابا، مين بقدر يساعد بابا، هو هلقيت جوعان؟".. تساؤلاتٌ كثيرة بقيت علامات الاستفهام "سيدة الموقف"، هل سيكون الجواب شافٍ أم أن هناك ما ينتظر جوان من ألمٍ جديد؟

تتابع "جوان" حديثها لـ "وكالة سند للأنباء"، أنا لا أستطيع ممارسة حياتي بشكلٍ طبيعي، فوالدي يأخذ من تفكيري مكملةً بنبرةٍ حزينة "طيف بابا لم يُغادرني".

وبالكاد استطعنا لملمة الحروف من صوت الطفلة "جوان" الذي خنقه البكاء، حينما قالت لنا: "احكوا للعالم بدي بابا يرجعلي وهو بخير، يرجع بالسلامة مثل ما أخذوه الاحتلال"، مُنوهةً أنها فقدت شهيتها عن الطعام وتتساءل ببراءة "كيف نأكل وبابا مضرب عن الطعام"؟

"الزيارة الأولى"

تقول زوجة الأسير "فسفوس" حلا نمورة، "كانت الزيارة الأولى موجعة، عالقة في أذهاننا، مُردفةً أنها تركت صدمة كبيرة على طفلتها "جوان" حينما رأت والدها بجسدٍ نحيل".

وتسرد "نمورة" لـ "وكالة سند للأنباء"، لم أتخيل يومًا أن أرى زوجي ذابلًا من الوجع الذي ينخز في كُل أنحاء جسده، مُبينةً أنه بالرغم من الإضراب عن الطعام إلا أن معنويات زوجها عالية".

وتحدثت عن ظروفه الصحية، قائلةً: "أنه لا يستطيع الحركة أو مد يده لتناول كوب الماء فهو معرَّض للوفاة في أي لحظة".

وتتابع حديثها بصوتها المملوء حسرة: "لا شيء أشرس من أن يصبح نداءنا للعالم "شيئًا عاديًّا"، مُستنكرة صمت العالم عن قضيةِ زوجها وجميع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال".

يُذكر أن كايد الفسفوس(31 عامًا) متزوجٌ ولديه طفلة، واستأنف دراسته مؤخرًا في جامعة الخليل والتحق بدراسة علم الحاسوب بعد سنوات تعثرت خلالها دراسته بسبب الاعتقالات المتكررة.