الساعة 00:00 م
الإثنين 19 أكتوبر 2026
18° القدس
17° رام الله
16° الخليل
22° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

مضرب عن الطعام منذ 115 يومًا..

أنينٌ في صوت طفلة الأسير كايد فسفوس: بابا حي ولا ميّت؟

حجم الخط
جوان وأبوها.jpeg
الخليل - إيمان شبير - وكالة سند للأنباء

لم تشفع لها براءتها أن تكون بعيدةً عن هالة الحزنِ التي تُحيط بها، لكنَّ القدر أصاب قلبها الطفولي عندما اجتاحه الألم في رؤيتها لوالدها الأسير كايد فسفوس المضرب عن الطعام منذ 115 يومًا، وهو في حالةٍ صحيةٍ خطيرة في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي.

تسارعت نبضات قلبها، تفقّدت الغرفة التي يقبع بها والدها، باحثةً عن مسكّنٍ للوجع الذي يسْكُن جسده السقيم، لكن لا جدوى إما النصر أو الشهادة.

ثم قفزت إلى حضن والدها شوقًا وحبا، التصقت به وتوسّلت ألا يبتعد عنهم، لكنَّ مخالب الاحتلال كانت أسرع في خطفها من بين أحضانه وطردها خارج الغرفة، تعالت أصوات طفلة الأسير "فسفوس"، بنبرةٍ مُوجِعة، فأي قلبٍ يحتملُ رؤية عامود البيت ممدٌ على سرير الموت البطيء.

كان قلبها الطفولي أصغر من أن يُكبّله الألم، لكن أين تهرب الطفولة الفلسطينية من قدرٍ حتمي يُعيق تحقيق أحلامها بوجودِ محتل شرس يسلبها من أحضانِ والدها.

جوان2.jpg

جوان فسفوس (7 أعوام)، عبّرت عن إضراب والدها برسمةٍ ورقيةٍ بريئة، اعتلت أعلى رأس الصفحة علامة النصر، أما عن وسط الصفحة، رسمت بريشتها وجع الفقد في ظل غياب والدها عن مائدةِ طعام أسرتها، فجسّدت مقعدين لها ولوالدتها أما عن المقعد الثالث فكان فارغًا من كل شيء إلا من سيلِ الحنين الجارف لوالدها.

استمعت "وكالة سند للأنباء" إلى الطفلة الوحيدة للأسير كايد فسفوس، ومعالم الحسرة التي سَلبت طفولتها في ظل غياب والدها عنها.

"متى يرجع بابا؟"

بنبرةٍ بريئة مليئة بقسوة الكلمات تقول "جوان"، "الاحتلال حرمني من والدي، لكنني قمت برسمه على الورقة ثم علَّقتها فوق سريري، فهو صباحي الذي انتظره كل يوم".

وعن تساؤلاتها الطفولية: "متى يرجع بابا، مين بقدر يساعد بابا، هو هلقيت جوعان؟".. تساؤلاتٌ كثيرة بقيت علامات الاستفهام "سيدة الموقف"، هل سيكون الجواب شافٍ أم أن هناك ما ينتظر جوان من ألمٍ جديد؟

تتابع "جوان" حديثها لـ "وكالة سند للأنباء"، أنا لا أستطيع ممارسة حياتي بشكلٍ طبيعي، فوالدي يأخذ من تفكيري مكملةً بنبرةٍ حزينة "طيف بابا لم يُغادرني".

وبالكاد استطعنا لملمة الحروف من صوت الطفلة "جوان" الذي خنقه البكاء، حينما قالت لنا: "احكوا للعالم بدي بابا يرجعلي وهو بخير، يرجع بالسلامة مثل ما أخذوه الاحتلال"، مُنوهةً أنها فقدت شهيتها عن الطعام وتتساءل ببراءة "كيف نأكل وبابا مضرب عن الطعام"؟

"الزيارة الأولى"

تقول زوجة الأسير "فسفوس" حلا نمورة، "كانت الزيارة الأولى موجعة، عالقة في أذهاننا، مُردفةً أنها تركت صدمة كبيرة على طفلتها "جوان" حينما رأت والدها بجسدٍ نحيل".

وتسرد "نمورة" لـ "وكالة سند للأنباء"، لم أتخيل يومًا أن أرى زوجي ذابلًا من الوجع الذي ينخز في كُل أنحاء جسده، مُبينةً أنه بالرغم من الإضراب عن الطعام إلا أن معنويات زوجها عالية".

وتحدثت عن ظروفه الصحية، قائلةً: "أنه لا يستطيع الحركة أو مد يده لتناول كوب الماء فهو معرَّض للوفاة في أي لحظة".

وتتابع حديثها بصوتها المملوء حسرة: "لا شيء أشرس من أن يصبح نداءنا للعالم "شيئًا عاديًّا"، مُستنكرة صمت العالم عن قضيةِ زوجها وجميع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال".

يُذكر أن كايد الفسفوس(31 عامًا) متزوجٌ ولديه طفلة، واستأنف دراسته مؤخرًا في جامعة الخليل والتحق بدراسة علم الحاسوب بعد سنوات تعثرت خلالها دراسته بسبب الاعتقالات المتكررة.