بالفيديو القدس في 2021.. مطامع إسرائيلية تزداد واعتداءات غير مسبوقة

حجم الخط
قدس.jpg
بيان الجعبة - وكالة سند للأنباء

مرّت مدينة القدس خلال عام 2021 بجملة من الأحداث المهمة والمفصلية، والتي ساهمت بإعادتها إلى الواجهة وفي الصفّ الأول بالمشهد الفلسطيني.

فمن خطر التهجير القسري لصالح المستوطنين، إلى الاستيطان المستمر بدعم من الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك عبر الاقتحامات المتكررة، وليس انتهاءً بهبّة شعبية واسعة وحدّت الأراضي الفلسطينية في وجه إسرائيل.

وفي هذا التقرير، تسرد "وكالة سند للأنباء" ضمن ملف "حصاد 2021" أهم ما مرّت به القدس من أحداث. 

هبّة باب العامود

مع بداية عام 2021 ساد هدوء نسبيَ بسبب بقايا إجراءات وتبعات جائحة كورونا، إلا أنه في مطلع شهر نيسان/ابريل انقلبت الأوضاع بشكل دراماتيكي حيث تصدر باب العامود المشهد عقب وضع سلطات الاحتلال السواتر الحديدية على مدرجاته، ومنع الفلسطينيين من الجلوس والتواجد فيه خلال أيام شهر رمضان المبارك.

هذا المنع حوّل ساحة باب العمود إلى نقطة مواجهة ليلية امتدت إلى الشوارع المحاذية له والأحياء والبلدات المقدسية.

وعلى مدار 13 يوماً تحولت منطقة باب العامود والشوارع المحيطة إلى ثكنة عسكرية حيث انتشرت سلطات الاحتلال بكامل قواتها المختلفة من "القوات الخاصة، الضباط، الشرطة، فرق الخيالة، وحدة المستعربين، المخابرات، وسيارات المياه العادمة والملونة" معززة بشتى الوسائل القمعية مثل الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، القنابل الصوتية الحارقة، غاز الفلفل، غاز الأعصاب، والصعق الكهربائي.

جاء ذلك كله بعد أن وضع الاحتلال السواتر الحديدية، إلا أنه اضطر لإزالتها بسبب صمود الشباب المقدسي.

استمرت المواجهة وسط منع الاحتلال رفع العلم الفلسطيني والأناشيد الوطنية في المنطقة، وبلغت ذروتها، في 22 نيسان، عقب دعوات أطلقتها "منظمة لاهافا" اليمينية المتطرفة، لتنظيم مسيرات للمستوطنين تحت شعار "الدفاع عن الشرف اليهودي"، حيث هب أهالي القدس للدفاع عن المدينة، وأحبطوا دخول عشرات المستوطنين إلى باب العامود.

وتركزت مسيرة المستوطنين آنذاك في شارع رقم 1 الذي يقع على بعد أمتار من منطقة باب العامود وشارع المصرارة، وخلالها هتف المستوطنون شعارات عنصرية ضد العرب ورفعوا الأعلام الإسرائيلية ونفذوا اعتداءات بالحجارة والعصي على المقدسيين خلال عبورهم بمركباتهم أو سيرهم في الشوارع المحاذية.

وخلال هذه المواجهات رصدت "وكالة سند للأنباء" اعتقال 114 فلسطينيًا من مناطق (باب العامود وباب الساهرة وشوارع السلطان سليمان ونابلس وصلاح الدين والمصرارة).

ومن بين المعتقلين 6 إناث و42 فتى (أقل من 18 عام)، ووجه الاحتلال للمعتقلين تُهم مختلفة بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة والمفرقعات، والمشاركة في أعمال "شغب وإخلال بالنظام".

مسيرة الأعلام

استمرارًا لانتهاكات الاحتلال وكخطوة استفزازية، اقتحم عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير، مطلع شهر يونيو/ حزيران، منطقة باب العامود وعقد مؤتمر صحفي رافعاً فيه العلم الإسرائيلي.

وكان من المفترض تنظيم ما يعرف بمسيرة "رقصة الأعلام" السنوية، والتي يُحيي المستوطنون من خلالها ذكرى "يوم القدس" والذي صادف 28 رمضان الماضي، لكنها ألغيت بعد تصدي المقدسيين لها.

ويُعد هذا الحدث، بمثابة الشرارة التي أشعلت مواجهة "سيف القدس" بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال في مايو/ أيار.

وفي منتصف شهر حزيران، أَعيد تنظيم المسيرة بقرار من رئيس الحكومة الاسرائيلية الجديد، نفتالي بنيت، ولتأمين المسيرة حولت قوات الاحتلال، مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، بنشر المئات من أفرادها في شوارعها وأحيائها، وإغلاق بعض الطرقات ومنع الدخول إليها، خاصة المؤدية إلى باب العامود، وانطلقت مسيرة المستوطنين من شارع رقم "1".

وفور وصولهم منطقة باب العمود، بدأوا استفزاز المقدسيين بتوجيه الشتائم للرسول محمد عليه السلام، وترديد شعارات عنصرية وعبارات وحركات نابية، إضافة إلى إلقاء الزجاجات ورش المياه والعصير باتجاه المقدسيين والطواقم الصحفية.

وتصدى الفلسطينيون رغم القمع والإخلاء والملاحقة للمسيرة، فيما اندلعت مواجهات في كافة شوارع القدس، رفضا لها.

حيّ الشيخ جراح

شكل حي الشيخ جراح، وسط القدس، منذ بداية 2021 أبرز قضايا المدينة وتصدرت مستجدات قضية تهجير 28 عائلة من كرم "الجاعوني" في الحيَ المشهد.

وبدأت الفعاليات والاعتصامات اليومية فيه، في النصف الثاني من شهر آذار\مارس، وتصاعدت مع اقتراب موعد تنفيذ قرارات الإخلاء بحجة "ملكية اليهود للأرض"، والتي قوبلت بقمع إسرائيلي وحشي على السكان والمتضامنين.

واحتدمت المواجهات في حي الشيخ جراح بعد 6 شهر نيسان\إبريل، حين هاجم عشرات المستوطنين، الفلسطينيين بغاز الفلفل والحجارة تزامنًا مع آذان المغرب خلال تناولهم طعام الإفطار الرمضاني، واندلعت مواجهات عنيفة داخل الحي.

 وفي ذات اليوم نقل عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير، مكتبه إلى وسط الحي "لمراقبة علاج الشرطة لمثيري الشغب" على حد تعبيره.

واختار أن يكون مكتبه أمام بناية عائلة "الغاوي" المسلوبة منذ عام 2009؛ وامتدت على مدار الأسابيع انتهاكات المستوطنين باقتحام الحي بأكمله والاعتداء على المقدسيين وممتلكاتهم وتوجيه الشتائم لهم.

المسجد الأقصى

وخلال عام 2021، انتهك الاحتلال حرمة المسجد الأقصى فاقتحمه أكثر من مرّة، وكانت دعوات اقتحامات المستوطنين إليه، بمثابة فتيل أشعل هبة جماهيرية فلسطينية تخللتها معركة "سيف القدس" يوم 28 رمضان، حيث أطلقت المقاومة الفلسطينية 7 صواريخ باتجاه مدينة القدس.

وخلال متابعتنا للأحداث في المدينة، تبيّن أن قوات الاحتلال الخاصة ومستوطنيه استباحوا "الأقصى" وحولوه إلى ساحة مواجهة خلال شهر رمضان، ناهيك عن التدخل في أعمال الترميم وعرقلتها، إضافة إلى قيام عناصر من سلطة الآثار التابعة للاحتلال بمسح وتصوير ثلاثي الأبعاد في ساحات المسجد، بأدوات تصوير ومسح خاصة، عقب اقتحامه بحراسة ومرافقة ضباط وأفراد الشرطة عبر باب المغاربة.

وشهد الأسبوع الأخير من شهر رمضان، أعنف المواجهات في المسجد الأقصى، وذلك عقب دعوات جماعات "الهيكل" لتنظيم اقتحامات جماعية فيما يسمى "يوم توحيد القدس"، وهي ذكرى احتلال الجزء الشرقي من المدينة حسب التقويم العبري، والذي كان يصادف يوم 28 من شهر رمضان، العاشر من أيار/ مايو.

في هذا التاريخ تغيرت فيه دفة الأحداث بشكل جذري، وانعكس أثرها على كافة الأراضي الفلسطينية؛ فمع فجر "العاشر من أيار، انطلقت مسيرات حاشدة في المسجد الأقصى، ورفعت الأعلام الفلسطينية، وأغلقت الطرقات والساحات بالأخشاب والحجارة، وأمام باب المغاربة –حيث تنفذ الاقتحامات للأقصى-، نصب الشبان الحواجز لصد أي اقتحامات.

وفي الصباح أعلنت شرطة الاحتلال إلغاء اقتحامات المستوطنين لهذا اليوم، وتعالت أصوات التكبيرات في "الأقصى"، لانتصارهم بمنع اقتحامات المستوطنين له.

وبعد حوالي ساعة من القرار، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد، واستباحته بالقنابل الغازية والصوتية والأعيرة المطاطية، والضرب العشوائي لكافة المتواجدين في "الأقصى"، ومحاولات متكررة منذ الساعة الثامنة حتى قبل الظهر لإخلاء ساحاته بالكامل، ومنع الدخول إليه أو الخروج منه، وملاحقة كل شخص يسير في المسجد.

وتجددت المواجهة مع صلاتي العشاء والتراويح، وبعد رباط استمر ساعات في "الأقصى"، وأحبط المرابطون الدعوات لاقتحام المسجد في ذاك اليوم كما ألغيت المسيرة السنوية "رقصة الأعلام" في شوارع مدينة القدس.

ورغم كونه الأعنف إلا أن اقتحام 28 رمضان لم يكن الوحيد، فقد وثقت "وكالة سند للأنباء" اقتحام الاحتلال واندلاع مواجهات فيه 9 مرات أخرى؛ تركزت في مجملها خلال شهري أيار، وحزيران.

ففي شهر أيار توالت الاقتحامات لـ "الأقصى" خاصة مع صلاتي العشاء والتراويح، أو بعد صلاة الفجر.

كما شهدت أبواب "الأقصى" من الجهة الخارجية اعتداءات على المصلين خلال توجههم إلى المسجد في شهر رمضان.

وفي انتهاك آخر؛ قطّعت قوات الاحتلال، مع بداية شهر رمضان (نيسان) أسلاك السماعات الرئيسية بعد اقتحام مآذن المسجد الأقصى الأربعة "الأسباط، السلسلة، الغوانمة والمغاربة"، وكان ذلك بالتزامن مع صلاتي العشاء والتراويح .

وعلى صعيد اقتحامات المستوطنين لـ "الأقصى"؛ رصدت "وكالة سند للأنباء" اقتحام 35767 مستوطناً للمسجد الأقصى خلال 2021.

وشهد شهر أيلول/ سبتمبر أعلى عدد للمقتحمين حيث سجل وحده اقتحام 6081 مستوطن؛ تلاه شهريَ تموز/يوليو، وآب/ أغسطس حيث اقتحم ما يقارب 4300 مستوطن بكل شهر منهما.

وكان من بين المقتحمين أعضاء كنيست وحاخامات.

وأدى معظم المقتحمين، على مدار العام، الصلوات العلنية والجماعية في "الأقصى"، وأعلنت "جماعات الهيكل" قيامها النفخ بالبوق خلال اقتحام المسجد في"عيد رأس السنة العبرية"، فيما قامت مجموعة من المستوطنين بإدخال "سعف النخيل/ ثمار عيد العرش" إلى باحاته وأدوا الصلاة خلال ذلك.

كما رُفع العلم الإسرائيلي مرتين في المسجد الأقصى في أواخر عيد العرش.

وخلال الاحتفالات "بعيد البوريم/المساخر" نظم المستوطنون "بشكل فردي وجماعي" صلوات وجولات على أبواب المسجد، وأدوا الرقص وشربوا الخمور، خاصة عند أبواب القطانين والحديد والأسباط.

وخلال احتفالات المستوطنين بما يسمى عيد الأنوار "الحانوكاة" العبري، نصب المستوطنون شمعدان ضخم في ساحة البراق وأضاء رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بنيت أول شمعة للعيد فيما أضاء المستوطنون شموعاً خلال اقتحامهم لـ "الأقصى".

واتخذت محكمة الاحتلال، قرارًا غير مسبوق، سمحت بموجبه للمستوطنين بأداء ما يسمى بالصلوات الصامتة في "الأقصى" باعتبار صلاة اليهود في المسجد عملًا مشروعًا لا يمكن تجريمه، فيما أقرّت لجنة التعليم في الكنيست إلزام المدارس اليهودية بإدراج المسجد الأقصى ضمن جولاتها التعليمية.

وينفذ المستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بشكل يومي (ما عدا الجمعة والسبت) على فترتين زمنيتين يفصل بينهما آذان وصلاة الظهر؛ فتبدأ الفترة الأولى للاقتحام من الساعة السابعة والنصف صباحا حتى الساعة الحادية عشر، فيما تبدأ الفترة الثانية من الساعة الواحدة حتى الثانية والنصف.

ويقتحم المستوطنون "الأقصى" عبر باب المغاربة، الواقع في السور الغربي للمسجد، والذي استولت سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ عام 1967م وتمنع المسلمين من استخدام الباب.

ونفذ مساحون تابعين لسلطة الآثار الإسرائيلية عمليات مسح وتصوير ثلاثي الأبعاد في ساحات "الأقصى"، مستخدمين أدوات تصوير ومسح خاصة.

فيما واصلت سلطات الاحتلال منع كافة أعمال الترميم والصيانة لكافة المواقع في المسجد ومنعت إدخال مواد الصيانة اللازمة لذلك، وهددت مدير وطواقم لجنة الإعمار بالاعتقال.

كما منع الاحتلال الفلسطينيين من حملة هوية الضفة الغربية أداء صلوات الجمع في المسجد الأقصى، متخذة في سبيل ذلك عدة إجراءات؛ شملت وضع الحواجز ونشر القوات على كافة أبواب القدس القديمة و"الأقصى"، وتحرير هويات الوافدين إليه.

الاستيطان والتهويد

وفي سياق عمليات التهويد، المدعومة بالاستيطان ومصادرة الأراضي كان المشروع التهويديّ الأبرز خلال عام 2021 هو تجريف المقبرة اليوسفية، إذ سمحت محكمة الاحتلال لـ "سلطة الطبيعة والحدائق" التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس، بإعادة نَبش وتجريف المقبرة الملاصقة للمسجد الأقصى من الجهة الشرقية، لإقامة حديقة توراتية.

ورفضت محكمة الاحتلال التماسًا قدمته لجنة رعاية المقابر الإسلامية لوقف أعمال تجريف منطقة النصب التذكاري للجندي المجهول في المقبرة.

وبدأت بلدية الاحتلال بتنفيذ مشروع بناء كنيس "جوهرة إسرائيل" على بعد 200 متر من الجهة الغربية للمسجد الأقصى.

إضافة إلى تقديم مشروع للمصادقة عليه من قبل "لجنة التخطيط" في بلدية الاحتلال يهدف لتغيير شكل الزاويتين، الخارجيتين الغربية والجنوبية الغربية للمسجد الأقصى.

واستكمالاً لمشاريعها التهويدية صادقت بلدية الاحتلال على إنشاء "كلية للتدريب المهني"، ضمن المشروع التهويدي المعروف إعلاميا باسم "وادي السيليكون" والمنوي إقامته في منطقة وادي الجوز.

كما تم إعادة طرح لمشروع التهويدي "مركز المدينة" والذي يستهدف شوارع حيوية في مدينة القدس على رأسها شارع صلاح الدين.

يذكر أن المشروع كان قد قُدّم العام الماضي لكنه تأجل بسبب اعتراضات المقدسيين عليه.

وأما في ملف مصادرة الأراضي فقد صادقت المحكمة الإسرائيلية العليا على مصادرة أرض مساحتها 4 دونمات ونصف في حيّ الشيخ جرّاح،، لصالح بلدية الاحتلال بحجة المنفعة العامة لتحويلها إلى حديقة.

وتعود ملكية هذه الأراضي لعائلات "عودة"، "عبيدات"، "منصور" و"شلالدة".

وصادقت محكمة الاحتلال على مصادرة أرض مساحتها 6 دونمات ونصف في حيّ الشيخ جرّاح لعائلة "شرف"، بهدف إقامة مشروع استيطاني ومواقف سيارات.

فيما صادقت "اللجنة المحلية" الإسرائيلية في القدس ووزارة الإسكان التابعة للاحتلال على سلب أراضٍ من بلدة بيت صفافا جنوب القدس لغايات توسيعية.

كما خططت سلطلت الاحتلال للترويج لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في المنطقة المعروفة باسم مخطط (E1) الاستيطاني، وهي منطقة تضم كل من بلدات العيزرية، وأبو ديس، وعناتا، وحزما.

وناقشت ما تُسمى "اللجنة المحلية" إنشاء حيّ ضخم يضم نحو 10000 وحدة سكنية في منطقة مطار قلنديا شمال القدس.

وصادقت بلدية الاحتلال في القدس على بناء حيّ استيطاني جديد على 1243 دونما على أراضي بلدة قلنديا شمال القدس، فضلًا عن مصادقة "لجنة التخطيط والبناء" التابعة للاحتلال على مخطط بناء مركز لشرطة الاحتلال في موقع مُطل على جبل المكبر.

واستكملت سلطات الاحتلال عملها على مشروع طريق ونفق استيطاني يربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس.

كما واصلت تنفيذ مشروع الضم من خلال ما يُسمى "قانون تسوية الأراضي" في مدينة القدس الذي يهدف إلى ضم ما تبقى من عقارات وأملاك وأراضي الفلسطينيين.


9 عمليات و9 شهداء خلال 2021

وشهدت مدينة القدس خلال العام 4 عمليات تنوعت بين دهس وطعن وإطلاق نار نفذها فلسطينيون ردا على انتهاكات الاحتلال بحق القدس و"الأقصى"، فاستشهد منفذوها أو أُصيبوا برصاص الاحتلال، فيما فشلت 4 محاولات.

وكان شاهر أبو خديجة من بلدة كفر عقب شمال القدس، أول شهداء 2021 حيث ارتقى بعد تنفيذه عملية دهس على المدخل الشماليّ لحيّ الشيخ جراح، في 16\05\2021 أصيب على إثرها سبعة جنود إسرائيليين، حالة اثنين منهم وصفت بالخطيرة.

وبعد عملية "أبو خديجة" بأسبوع واحد، نفذ الشهيد المقدسي زهدي الطويل، من بلدة كفر عقب، عملية طعن في منطقة التلة الفرنسية أسفرت عن إصابة مستوطنين اثنين.

فيما شهد شهر حزيران 2021، ارتقاء الشهيدتين ابتسام كعابنة ومي عفانة على حاجزين عسكريين بشكل منفصل شمال مدينة القدس بزعم محاولاتهن تنفيذ عمليات طعن ودهس.

وفي 21 تموز، استشهد المقدسي عبده يوسف الخطيب التميمي في سجن المسكوبية بالقدس، بعد تعرّضه للتعذيب والصعق بالكهرباء، وفق ما أدلت به عائلته.

وفي شهر أيلول/ سبتمبر، ارتقى شهيدان على أبواب المسجد الأقصى المبارك، وهما الشهيد الدكتور حازم الجولاني، من بلدة بيت حنينا، بعد محاولته تنفيذ عملية طعن عند باب المجلس، والشهيدة إسراء خزيمية من بلدة قباطية في محافظة جنين، إذ أطلق الاحتلال النار عليها عند باب السلسلة تحت ذات الذريعة.

وشهد يوم 17 نوفمبر/ تشرين ثاني، استشهاد الطفل عمر إبراهيم أبو عصب (16 عاما) من قرية العيسوية، برصاص مستوطن إسرائيلي في طريق الواد المؤدي لـ "الأقصى"، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن.

وفي صباح يوم 21 نوفمبر، استشهد المواطن فادي أبو شخيدم، من مخيم شعفاط، بعد اشتباك مسلح دار بينه وبين قوات الاحتلال في منطقة باب السلسلة، أدى لمقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، بينهم 2 من جنود الاحتلال.

ومطلع شهر كانون الثاني/ديسمبر اعتقل الاحتلال الفتاتين المقدسيتين نفوذ حماد و اسراء غتيت من داخل مدرستهم في حي الشيخ جراح بزعم تنفيذ إحداهن عملية طعن أدت لإصابة مستوطنة بجروح طفيفة.

وتواصل سلطات احتجاز جثامين 9 شهداء مقدسيين في الثلاجات ومقابر الأرقام وهم: مصباح أبو صبيح، وفادي القنبر، وشهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات، إضافة لشهداء عام 2021 (أبو خديجة، الطويل، عفانة، الجولاني، أبو عصب، وأبو شخيدم).

الاعتقالات و الإبعادات 

وشهد عام 2021 حملات اعتقالات غير مسبوقة ،العدد الأكبر منها كان ضمن اعتقالات ميدانية، خلال مواجهات "الأقصى" وباب العامود والشيخ جراح.

ورصدت "وكالة سند للأنباء" 2395 حالة اعتقال، بينها 490 قاصرا ًو 105 إناث.

واعتدت قوات الاحتلال على كافة المعتقلين الميدانيين بالضرب المبرح، حيث تعمد الجنود ضربهم على الرأس والوجه والظهر مستخدمين العصي و اللكمات والركل بالأقدام والخوذ ورشهم بالغاز وصعقهم بالمسدس الكهربائي.

وحوّل الاحتلال العديد من المعتقلين من مراكز التحقيق إلى المستشفيات بسبب إصابتهم بحالة إغماء جزئي وأوجاع شديدة وارتفاع في ضغط الدم، ومنهم من أصيب بكسور في الأنف، ورضوض وشعر بالأيدي وانتفاخات بالرأس.

وكان من ضمن المعتقلين شخصيات وطنية ودينية كخطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، ونائب مدير دائرة الأوقاف الاسلامية ناجح بكيرات، ومحافظ القدس عدنان غيث، إضافة إلى عدد من الناشطين على رأسهم الأخوين محمد ومنى الكرد من حيّ الشيخ جراح.

وفي السياق، أصدرت سلطات الاحتلال بقرار من قائد "الجبهة الداخلية" للاحتلال 355 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى و129 قرار إبعاد عن بلدة القدس القديمة بما فيها منطقة باب العامود والمقبرة اليوسفية، و22 قرار إبعاد عن "الشيخ جراح" إضافة إلى 15 قرار إبعاد عن مدينة القدس كاملة.

وتراوحت قرارات الإبعاد ما بين أسبوع و6 أشهر، بحسب متابعتنا.

وضمن سياسات العقاب الجماعي، قطعت سلطات الاحتلال حق "التأمين الوطني الصحي" عن 19 مقدسياً وعائلاتهم، بينهم 3 أسرى في السجن وزوجة أسير فلسطيني، والبقية هم من الأسرى المحررين.

وحولت سلطات الاحتلال 23 مقدسياً للاعتقال الإداري، وشهد شهر أيار إصدار أكبر عدد من قرارات "الإداري".

انفو قدس.jpg