بالصور "قرقش"..آثار تفيض جمالاً يبتلعها الاستيطان

حجم الخط
045.jpg
خالد معالي - وكالة سند للأنباء

إلى الغرب من سلفيت، حيث خربة "قرقش" ألواح فنية تسحرك تصاميم وأشكال أبنيتها وتناسقها مع بعضها ومع البيئة التي تحيط بها، وبرك منحوتة بالصخر وكهوف ووممرات ونقوشات وغيرها، خاصة في فصلي الشتاء والربيع، إلا أن المستوطنين راحوا يزاحمون الفلسطينيين على جمال تلك المنطقة ويقتحمونها من حين لآخر.

زينة المصري من رام الله، زارت لأول مرة تلك المنطقة التي يطلق عليها الفلسطينيون "قرقش" المعروفة بمدينة الشمس والقمر، وشدها روعة وجمال المنطقة، إلا أن ما نغص عليها رؤية مصانع استيطانية تعلوها وبالقرب منها من الجهة الشرقية والشمالية.

55.jpg
 

وقالت المصري لـ"وكالة سند للأنباء"، لم أكن أعرف هذه المنطقة، وبالصدفة رأيت صوراً جميلة لقرقش على مواقع التواصل الاجتماعي والـ "فيسبوك"، فقررت زيارتها، فكان المنظر أجمل من الصور، ولشدة جمالها قررت أن أعود مرة أخرى إليها.

وأضافت "أملي أن لا أجد فيها مستوطنين مسلحين أو غير مسلحين، فهم ينظرون إلينا وكأن الموقع والمنطقة والأرض كلها لهم، وكأننا نحن الغرباء المقتحمين الطارئين".

27655507_10208996158301256_8036064317427728321_n.jpg
 

آثار متعددة

وإلى الجنوب من قرية أو خربة "قرقش" توجد خربة أثرية وهي "جلال الدين"، وأيضا يوجد إلى الغرب من "قرقش"، معسكر لصلاح الدين الايوبي كما يقول أهالي بلدة بروقين، ويوثقه منتصر موسى مدير مكتب الآثار والسياحة في سلفيت.

وأضاف موسى في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، "النبش أو البحث عن الآثار مخالف للقانون الفلسطيني، ويعاقب عليه القانون، ومنطقة "قرقش" من أجمل المواقع الأثرية في محافظة سلفيت، والاستيطان يزحف إليها من الجهة الشرقية والشمالية، ومن حين لآخر يقتحم المستوطنون المنطقة".

وتنعم قرى وبلدات محافظة سلفيت بمواقع أثرية كثيرة، ولكثرة المواقع الأثرية، أغرت تلك المواقع المنقبين عن الآثار، حيث تشهد محكمة صلح سلفيت العديد من القضايا، منها ما يصل للحبس أو الغرامات أو إطلاق سراح بكفالة.

045.jpg
 

22 ألف موقع أثري في فلسطين

ووثقت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، وجود أكثر من 22 ألف موقع أثري منتشرة في فلسطين التاريخية تعتبر عرضة للاندثار والتدمير أو التزوير والنبش والتنقيب، من خلال الإعلان عنها مناطق عسكرية مغلقة أو مناطق مصنفة "C ".

لكن إلى الغرب من خربة "قرقش" ، تشاهد أعمال حفر في خربة أثرية، حيث لصوص الآثار لا يتركون كهفا أو جدارا إلا ويقومون بنبشه بحثاً عن الآثار والكنوز الدفينة، وهو ما يتسبب بخسارة وتدمير ممنهج للمواقع الآثرية الفلسطينية، نتيجة للطمع المادي أو لجهل المنقبين الأثريين مستغلين وقوع المنطقة بمنطقة "ج".

وذكر مختصون، أن الزحف الاستيطاني يخالف القانون الدولي، لاسيما اتفاقية لاهاي عام 1954م، واﻟﺒﺮوﺗﻮﻛﻮل الثاني منها المتعلق بحماية اﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ في ﺣﺎﻟﺔ نشوب ﻧﺰاع مسلح، واتفاقية اليونسكو وغيرهما من الاتفاقيات الخاصة بالحفاظ على الآثار التاريخية بصفتها معلم تاريخي.

054.jpg
045.jpg
043.JPG