سلسبيل.. تحدت المرض وأفرحت عائلتها بنجاحها بالتوجيهي

حجم الخط
سلبسبيل
سلفيت - سند

رغم مرضها الشديد، ومعاناتها اليومية والدائمة نتيجة إصابتها بفشل كلوي مزمن، إلا أن الطالبة سلسبيل عرباسي من قرية قيري بسلفيت، أصرّت أن تسعي نحو تحقيق طموحها، متحديةً ظروف المرض والصعوبات التي تواجهها بفعله، وحازت على معدل 78% في الثانوية العامة.

عرباسي قدمت اختبارات الثانوية العامة، وهي في المستشفى أثناء غسيلها للكلى، حيث تذهب للمستشفى ثلاثة أيام أسبوعياً، ورغم ذلك تحدت المرض وعيونها ترنو نحو طموحها بدراسة لغات في الجامعة، لتخدم وطنها وشعبها.

"استقبلت النتيجة من داخل قسم غسيل الكلى في المستشفى" بهذه الكلمات وصفت الطالبة سلسبيل عرباسي، الأجواء التي استقبلت من خلالها نتيجتها في امتحان الثانوية العامة (الإنجاز).

"حمدت الله كثيرًا، عندما تلقت خبر نجاحي، فأنا أسعى نحو طموحي في دارسة اللغات"، كانت تقول ذلك وهي تمسك بيد والداها الذي كان يرافقها، وطبع قبلة على جبينها وسط الدموع والفرح والبهجة التي لا توصف.

وعن تحديها للمرض تقول سلسبيل: "الإرادة تصنع المستحيل وتحطم القيود، ولا يأس مع الحياة، ولا يصح الاستسلام للمرض".

وكانت سلسبيل تذهب من بيتها إلى مستشفى النجاح بنابلس، وتُكمل دراستها لاختبارات الثانوية العامة، وكلها أمل أن يوفقها الله حياتها العلمية.

سلسبيل التي تحدت مرض "الفشل الكلوي" وواجهته بكل عزيمة، غير آبهة بتداعيات المرض وألامه، ولا تفارق الابتسامة وجهها رغم ألمها.

منزل عائلة عرباسي بقرية قيري احتفل بلسلسبيل بين أهلها وصديقتها، وسط حالة من البهجة والسرور عمت في منزلها، حيث أن الفرحة لا توصف بحسب العائلة.

وعن تحديها للمرض تُتحدث: "رغم مرضي تحليت بالقوة والصبر، وصممت على مواصلة مشواري العلمي بإرادة ومعنويات عالية وإصرار كبير على النجاح والتفوق".

 وبنبرة صوتٍ قوية أكملت: "مرضي، لن يلغي طاقتي لبلوغ هدفي والالتحاق بالجامعة لدراسة اللغات".

وكتب ابن قريتها فريد طعم الله عن قصة نجاح سلسبيل يقول: للنجاح طعم أروع لما يكون الانسان يمر بظروف صعبة ويحقق النجاح".

وتابع: "أفتخر في سلسبيل بنت قيرة التي نجحت بعلامة 78 بالتوجيهي رغم أنها قدمت الامتحانات من قسم غسيل الكلى في مستشفى النجاح".

وكانت لجنة الامتحانات العامة في وزارة التربية والتعليم العالي، أعلنت اليوم الخميس، نتائج شهادة الدراسة الثانوية العامة للعام 2019.