الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

ما هي "الفورة".. ولماذا يعدّها الأسرى "حياة ومتنفس"؟

حجم الخط
الفورة في سجون الاحتلال
رام الله – وكالة سند للأنباء

أعلن الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية حل الهيئات التنظيمية ووقف التواصل مع إدارتها، على خلفية قرار إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تقليص مدة "الفورة"، وهي خروج الأسرى من غرفهم إلى الساحة الخارجية.

وفرضت مصلحة السجون إجراءات جديدة لتقييد خروج الأسرى للفورة، في خطوة تراجعت فيها عن اتفاق سابق مع ممثلي الأسرى بوقف الإجراءات التي اتخذتها عقب هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع في سبتمبر/أيلول 2021 ومن ضمنها هذا القرار.

وبالعادة يخرج أسرى القسم بالكامل للفورة في وقت واحد مدة 6 ساعات مقسمة على فترتين، الأولى من الثامنة صباحا وحتى الـ11 ظهرا، والثانية من الساعة الثالثة عصرا وحتى الخامسة مساءا

فما هي الفورة؟ وماذا تعني للأسير الذي يقبع في سجون الاحتلال؟

المختص في شأن الأسرى رأفت حمدونة، أوضح أن الفورة، تعبير عن النزهة اليومية التي يقضيها الأسير في ساحة السجن المخصصة لذلك.

وبين أنها مصطلح أطلقته الحركة الأسيرة، ويوازيها باللغة العبرية "حتسير" التي تعني النزهة، لكنّها في حقيقة الأمر نزهة مأسورة لا يستطيع الأسير الخروج إليها إلا في أوقات محددة وبحسب مزاج الاحتلال.

يصف حمدونة في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء" أجواء الفورة المشتقة من "فار فورا فوران"، أي يتحرك بقصد النشاط والحركة، وتجري بشكل دائري غالبا من اليمين لليسار بعكس عقارب الساعة.

تختلف الفورة من سجن لآخر، نظرا لاختلاف المساحات التي تتراوح ما بين 80-300 م في مختلف السجون، بحسب حمدونة.

وتختلف مدة الفورة أيضا، فالأسرى يقضون ما قيمته ساعة ونصف صباحا وساعة ونصف مساءً، أما المعزولين فنصف ساعة لمرة واحدة يوميا.

ومساحة الفورة في العزل الانفرادي أقل بكثير من مساحتها في السجن الكبير، والقول لحمدونة.

جدران "الفورة" إسمنتية مرتفعة قد يصل ارتفاعها إلى نحو سبعة أمتار باللون الرمادي، تعلوها أسلاك حديدية، أما سقفها فكان مفتوحاً قديماً، لكنه الآن عبارة عن أسلاك حديدية ضيقة جداً ليس في إمكان عصفور صغير حتى العبور منها.

وأوضح "حمدونة" أنّ عدد الأسرى في القسم الواحد يقترب من 120 أسيرا، فيجري تقسيم العدد لقسمين وكل قسم يقضي ساعة ونصف ثم يأتي القسم الثاني للفورة.

يناط بالحركة الأسيرة تحديد طبيعة الغرف المشاركة في الفورة، ليتسنى للأسرى إبقاء عملية التواصل على مدار الأسبوع.

بينما تتحكم سلطات الاحتلال بطبيعة الحركة والأنشطة كافة داخل "الفورة"، إذ لا تسمح إلا بممارسة رياضة المشي فقط في ساعات الصباح.

وتمنع سلطات الاحتلال عقد الجلسات التعليمية في "الفورة"، بينما يسمح لهم بأداء صلاة وخطبة الجمعة وكذلك عيدي الفطر والأضحى، فتؤدى الصلاة جماعة وسط حشود مكثفة من السجانين، بحسب حمدونة.

ماذا تعني الفورة للأسير؟

يقول "حمدونة"، إن الفورة تعني للأسير كل شيء، فهي المتنفس الوحيد له، خاصة وأنه يقضي قرابة 20 ساعة في الغرفة، وتعني أكثر للأسير المحكوم بالمؤبد وعلى مدى الحياة، كونها تشكل له النفس الأخير.

وجعلت سلطات الاحتلال من "الفورة" والخروج إليها سيفاً مسلطاً على الأسرى والتنكيل بهم على مدار سنوات النضال الفلسطيني، بحسب حسن عبد ربه المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى.

وذكر عبد ربه لـ"وكالة سند للأنباء" أن مدة الفورة تختلف من سجن لآخر، كما أن مساحة السجن تختلف أيضا، فيما جنح مؤخرا لاتخاذ قرار بتقليص عدد الغرف المشاركة والمدة المسموح بها والتي لا تتجاوز ساعتين في اليوم.

وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف التضييق على الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم في التنزه بساحة السجن.

الفورة حياة

الأسيرة المحررة نسرين أبو كميل، وصفت الفورة بـ"الحياة"، وقالت: "عندما كانوا يغلقون علينا كنا نشعر بغصة موت، نتعب نفسيا ويصيبنا الصداع"، مضيفة: "لك أن تتخيل أن تمتنع عن الشمس ورؤية الفضاء".

وأوضحت أبو كميل لـ"وكالة سند للأنباء" أن أهم وسائل الرياضة التي تمارسها الأسيرة هو المشي، "لا نستطيع ممارسة غيرها نظرا لضيق المساحة داخل السجن".

وعن أجواء الفورة في المواسم، توضح أبو كميل أن الاحتلال يمنع تواجد الأسيرات في المواسم، باستثناء صلاة العيد وقبل دقائق معدودة من الصلاة يسمح بالخروج من الغرف.

وأوضحت أن الاحتلال بالكاد يسمح للأسيرات تناول الإفطار الجماعي في إحدى الغرف المغلقة الكبيرة في السجن، ولفترة الإفطار فقط، ثم تعود كل أسيرة لغرفتها.