هدد بأنه قد يكون عرضة للنسيان "نهائيًا"

"أبو عبيدة": هناك فرصة حقيقية لإنجاز ملف أسرى الاحتلال في غزة

حجم الخط
2269900308193b6b9bbaad2e43cfabf3.jpg
غزة- سند للأنباء

قال الناطق باسم "كتائب القسام"، أبو عبيدة، إن هناك فرصة حقيقية لإنجاز وحل قضية الأسرى والمفقودين في قطاع غزة، "إذا كانت قيادة العدو جادةً في فتح وتحريك هذا الملف ودفع الثمن الطبيعي".

واتهم أبو عبيدة حكومة الاحتلال بقيادة نتنياهو بأنها "تتهرب من إنجاز صفقة تبادل أسرى مع المقاومة الفلسطينية".

ولفت إلى أن تحريك ملف الجنود الأسرى يتم "عبر المسار الواضح الذي أفضى سابقًا إلى حلّ قضايا مشابهة".

وأردف: أن ساسة الاحتلال وقادة الحكومة يكذبون ويدلسون على أهالي جنودهم الذين أرسلوهم لميدان المعركة.

جاء ذلك في خطاب للناطق العسكري باسم القسام؛ الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حول أسرى الاحتلال ومفقوديه في غزة، مساء اليوم الثلاثاء.

وصرّح بأن: "قيادة العدو تتعلل وتبرر تجاهلها لقضية جنودها الأسرى والمفقودين بأنهم جثث ورفات".

وتساءل: "فإذا كانت هذه الفرضية صحيحة فلماذا لم يبادروا إلى تحقيق حلم عائلاتهم بإعادتهم؟".

وأضاف: "هم يعلمون بأن الثمن الذي سيدفعونه أمام جثث قتلى، ثمن متواضع مقارنة بالأحياء، لكن الواضح الذي لا لبس فيه أن قيادة العدو تتهرب من مواجهة الحقيقة، ومن دفع الثمن".

وتابع: "قيادة العدو تضحي بمعاناة جمهورها وعائلات جنودها وتستمر في تخديرهم، وتمارس التسويف الدائم ومحاولة تدويل قضيتهم كما تفعل الحكومات الفاشلة".

وجدد التأكيد على أن الاحتلال "لم يطرح قضية أبراهام منغيستو مطلقًا أمام الوسطاء الذين تدخلوا منذ سنوات في قضية الأسرى والمفقودين".

وشدد على أن "قضية المفقود في غزة منغيستو اليهودي من أصول أثيوبية، أكبر دليل على مماطلة وكذب حكومة العدو والرموزِ السياسية

واستطرد أبو عبيدة: "هذه الحكومة تقسّم جمهورها على أساس عرقي وطائفي، وتمارس التمييز العنصري بكل وضوح وبلا خجل، حتى في القضايا ذات البعد الإنساني".

وحذرت كتائب القسام من أنّ "هذا الملف قد يكون عرضة للنسيان والإغلاق نهائيًا لعواملَ تعلمها قيادة العدو جيدًا".

ومضى أبو عبيدة: "نقول لكل المعنيين، لكم في قضية رون أراد عبرة، إذ أننا لا نضمن أن يبقى هذا الملف على طاولة البحث مجددًا في حال أضاعت قيادة الاحتلال هذه الفرص".

ولفت النظر: "المقاومة وكتائب القسام هي من وضعت الحقيقةَ أمام كل العالم في خضم المعركة عام 2014، وأعلنت عن عمليات الأسر في حينه".

ونوه إلى أن "حكومة نتنياهو كانت تُخطط للكذب وطي الملفات والهروب من واقع الصدمة التي شكلتها عمليات قتل وأسر الجنود على أطراف قطاع غزة".

وصرّح: "تبين أن بياناتنا وإعلاناتنا هي اليقين والصدق، بفضل الله تعالى، ونصحنا عائلات الجنود وجمهورَ العدو منذ ذلك الوقت أن يستمعوا للحقيقة منا لا من حكومتهم الكاذبة".

وخاطب عائلات أسرى الاحتلال ومفقوديه: "الطبقة السياسية والعسكرية التي أضاعت أبناءكم وتركتهم خلفها في غزة عام 2014 هي ذاتها اليوم التي تخوض الانتخابات تلو الأخرى".

وشدد أبو عبيدة: "تحاول هذا الطبقة إيهامكم بأن لديها عصا موسى لحل معضلة غزة".

واستطرد: "وهي ذات الطبقة التي وعدتكم بأن تزهر شقائق النعمان في غلاف غزة قبل أن تتحول الحياة فيه إلى جحيم بفعل غباء هذه الحكومة والرموز المتناحرة في حلبة الانتخابات".

واستدرك: "عليكم أولًا أن تفكروا مليًا وأن تسألوا نتنياهو ويعلون وغانتس أين تركوا أبناءكم وكيف تجاهلوهم".

وذكر في خطابه أن "رافي بيرتس الحاخام الرئيسي للجيش في حينه ضلل عائلات الجنود الأسرى وخدّرهم بمعلوماتٍ معينة خدمة لأهداف سياسية رخيصة".

وتابع: "عليكم أن تسألوا كوكبة من وزراء نتنياهو إبان حرب 2014، الذين يتنافسون اليوم ويدّعون الأخلاقية، كيف قبلوا بتجاهل قضية أبنائكم وتركهم للمجهول".

ومضى في رسالته: "إنهم يضربون بآلامكم عرض الحائط ويحاولون الهروب من دفع استحقاق عائلات جنودٍ أرسلوهم لساحة المعركة".

وختم "أبو عبيدة" برسالة للأسرى الفلسطينيين: "التحية لأسرى الحرية الذين هم على موعد مع الفرج والحرية بإذن الله تعالى".

وكانت "كتائب القسام"، قد أعلنت في 2 نسيان/ أبريل 2016، أن في قبضتها 4 من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات.

وأكدت أن أي معلومات حول الجنود لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها. منوهة لعدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول/ أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، عبر صفقة وفاء الأحرار.

وأبرمت الصفقة بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت 5 سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي أسر صيف 2006.