تقرير: مناورات في الكنيست حول مكانة مستوطني الضفة

حجم الخط
مستوطنات الضفة
‏نابلس-وكالة سند للأنباء

قال تقرير فلسطيني رسمي، إن ما وصفها بـ"حرب مناورات قذرة" تدور في الكنيست الإسرائيلي بين أقطاب الحكومة والمعارضة حول تمديد "أنظمة الطوارئ" التي تحدد المكانة السياسية والقانونية للمستوطنين في مناطق (ج) بالضفة الغربية.

وأخفق الائتلاف الحكومي في إسرائيل، الأسبوع الماضي في تمديد تطبيق "القانون الإسرائيلي المدني" على المستوطنين بالضفة الغربية، كأنظمة يجري تجديدها وتمديدها في الكنيست كل 5 سنوات كان آخرها عام 2017.

ومن المقرر أن تنتهي صلاحيتها نهاية يونيو/حزيران الجاري، بعد أن تأجل تمديدها عدة مرات بسبب عدم توفر الأغلبية.

وصوت الكنيست ضد مشروع القانون بأغلبية 58 صوتا مقابل 52.

وقال التقرير الفلسطيني الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، إن القانون المنكفيء يمثل أنظمة أقرتها دولة الاحتلال عام 1967 بعد احتلال الضفة الغربية وتقضي بإحلال القانون الجنائي الإسرائيلي على المستوطنين في الضفة الغربية.

وأوضح التقرير الأسبوعي، الذي يراقب الاستيطان، أن إخفاق الائتلاف الحكومي في تمرير تلك الأنظمة في الكنيست لا يعني سقوطها فبإمكانه أن يحاول عرض التمديد للتصويت مرات عدة حتى انتهاء سريان مفعوله نهاية يونيو/حزيران الجاري.

ورأى التقرير، أن حزب الليكود ومعه أحزاب المعارضة الأخرى ليس ضد تلك الأنظمة الاحتلالية العنصرية فهو من أشد المتحمسين لاستمرار العمل بها، مضيفا أنه ولأسباب تتعلق بضرورة استخدام جميع الوسائل لاسقاط حكومة نفتالي بينيت، صوّت في الكنيست ضد ما يسمى بـ"أنظمة يهودا والسامرة".

وأضاف أن الليكود يعلم أن من شأن عدم تمرير الأنظمة أن يسبب الكثير من المتاعب للمستوطنين في مستوطنات الضفة الغربية التي يمكن أن تتحول إلى "ملاذ آمن للمجرمين والخارجين على القانون".

نتائج متوقعة

وتوقع التقرير جملة من النتائج المترتبة في حال أخفقت محاولات حكومة بينيت المتواصلة في تمرير ما يسمى بـ"أنظمة يهودا والسامرة" حتى نهاية يونيو/حزيران 2022.

من أبرز تلك النتائج، وفق التقرير، انفصال مستوطنات الضفة الغربية المحتلة عن القانون الإسرائيلي وخروج المستوطنين من سجل السكان في إسرائيل.

وأضاف أيضا أن الوزراء وأعضاء الكنيست الذين يسكنون في مستوطنات الضفة الغربية سيفقدون الحق في أن يكونوا في مناصبهم.

وتابع: "سيفقد المستوطنون الحق في التصويت في الكنيست والقدرة على تجديد بطاقات الهوية ورخص القيادة والحق الحصول على التأمين الوطني الإسرائيلي والتأمين الصحي العام الممنوح لكل إسرائيلي وحق المثول أمام القضاء المدني في إسرائيل.

كما سيفرض عليهم القانون العسكري الذي تفرضه دولة الاحتلال على الفلسطينيين أو الأنظمة والقوانين الأردنية والعثمانية المعمول بها بالضفة الغربية.

وخلص التقرير إلى أن "وضع المستوطنين ليس في مأزق، فأمامهم المزيد من الوقت وهم على ثقة بأن الأنظمة تلك سيتم تحديدها وتمديدها، غير أنهم يستعجلون رحيل الحكومة فهم يصطفون خلف الليكود".

وتطبق إسرائيل القانون العسكري على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينما تطبق "القانون المدني" على المستوطنين في ذات المنطقة.

ويتم تجديد هذا القانون منذ أكثر من 50 سنة في عهد كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبدونه لن يكون من الممكن تطبيق "القانون المدني" على المستوطنين في الضفة.

وتعهدت عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب "ميرتس"، غيداء ريناوي زعبي، أمس الجمعة، بأن تصوت مرة أخرى ضد تمديد "أنظمة الطوارئ" في الضفة الغربية، يوم الإثنين المقبل، خلال جلسة الهيئة العامة للكنيست.

وأشارت "زعبي" إلى أنها لم تحسم بعد أمرها بشأن مستقبلها السياسي، وفقا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية العامة الناطقة بالعربية.