ارتفاع سعر صرف الدولار.. توقعات بالاستقرار ونصائح باستغلال الفرصة

حجم الخط
سعر الدولار
مجد محمد - وكالة سند للأنباء

يشهد سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيقل الإسرائيلي ارتفاعاً منذ حوالي أسبوع، بشكل ملحوظ، ليسجل أعلى مستوى منذ شهر.

ويؤثر ارتفاع سعر الدولار سلباً على قطاعات اقتصادية عدة في فلسطين، غير أنه في المقابل يترك آثاراً إيجابية على قطاعات أخرى.

والخميس الماضي، وصل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيقل 3:47 شيكل، في حين لا يزال في معدلات الارتفاع حيث وصل اليوم 3:43 شيقل.

الأسباب والتوقعات

المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، يُرجع ارتفاع أسعار صرف الدولار إلى الحالة المضطربة التي يعيشها العالم في التحرك على أسواق المال، وقرارات رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة خلال الاجتماعات الثلاثة الماضية، والتي بدأت بنصف نقطة في مارس/ آذار الماضي، ونصف نقطة في شهر مايو/ أيار المنصرم، وأمس ثلاث أرباع نقطة، ما يعني ارتفاعاً بنسبة 1.5% خلال الشهور الثلاث الأخيرة.

ويوضح "أبو قمر" لـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذه النسبة تعد الأكبر منذ عام 1984، مؤكدًا أن  تحرك "الفيدرالي الأمريكي" بمثل هذه الخطوات، ورفع الفائدة ، يؤدي لرفع سعر صرف الدولار.

ويُشير إلى أن مؤشر الدولار وصل إلى 105.5 "وهذا الرقم لم يشاهد منذ أكثر من 20 عاماً، من ناحية القوة".

ويلفت إلى التضخم الذي يضرب الولايات المتحدة، ودول العالم، مضيفًا: "تعيش أمريكا معدلات تضخم لم نشهدها منذ 41 عاماً، وهو الذي يعطي دفعة قوية للدولار، في حين أنه على الجانب الآخر لم نشهد تحركات كبيرة من بنك إسرائيل لإعطاء القوة للشيقل، وهو ما أدى لضعفه قليلاً".

علاقته بارتفاع الأسعار

ويُبين "أبو قمر"، أن ارتفاع أسعار صرف الدولار سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار محلياً حيث أن أغلب السلع مستوردة من الخارج بعملة الدولار، وتباع في السوق المحلي بعملة الشيقل".

ويشير إلى أن ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى التضخم، وبالتالي التأثير على الاقتصاد المحلي؛ بسبب عدم توفر سياسات نقدية ومالية، وعدم توفر عملة محلية نستطيع من خلالها أن نرفع سعر الفائدة على غرار ما فعل "الفيدرالي الأمريكي".

ويتحدث "ضيف سند" عن الأجور المتدنية الثابتة – رواتب الموظفين- قائلًا: "إن هذه مشكلة كبيرة جداً، فارتفاع الأسعار لا يقابله أي خطوات دعم حكومي، أوتخفيض للضرائب".

النواحي الإيجابية

وفي السياق، يقول أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر معين رجب، إن ارتفاع أسعار صرف الدولار يصب في مصلحة موظفي وكالة "أونروا"، والمنظمات الدولية الذين يتقاضون رواتبهم بعملة الدولار.

ويضيف "رجب" لـ "وكالة سند للأنباء": "لدينا ودائع كبيرة لدى البنوك، وأغلبها بعملة الدولار، وبالتالي زيادة سعر الدولار سيكون له جانب إيجابي، من خلال هذا الارتفاع"، لافتًا إلى أن الجهات الأكثر استفادة هي التي يصلها دعم خارجي أو مساعدات بالدولار، كالمنحة القطرية مثلا.

التوقعات

وبالعودة إلى "أبو قمر" يرى أن المطلوب في الفترة الحالية هو عدم رفع سقف التوقعات كثيراً، خاصة في ظل الأحاديث والتوقعات لوصول سعر الصرف إلى 3:50 شيقل، مشيراً إلى أن التوقعات خلال الأيام القادمة هو الاستقرار عند بداية الأربعينيات مع احتمالية العودة لنهاية الثلاثينيات.

ويشير إلى أن اجتماعًا سيعقد في الرابع من شهر يوليو/ تموز القادم لبنك إسرائيل، ومن المحتمل أن يرفع الفائدة على غرار "الفيدرالي الأمريكي"، الأمر الذي سيعطي بعض القوة للشيقل الإسرائيلي.

ويتوقع "أبو قمر" حصول ارتفاع ملحوظ للدولار أمام الشيقل بعد أربعة أشهر.

نصائح..

ووفقا للمعطيات التي أوردها، ينصح ضيفنا بـ "الاستفادة من الارتفاع الحالي بالتحويل من دولار إلى شيقل، وشراء الذهب في الفترة الحالية بسبب انخفاض أسعاره مع رفع الفائدة الأمريكية والتي وصل سعر الأونصة حالياً 1800 دولار بعد أن كانت 2200 دولار".

من جانبه، يدعو "رجب" لتقبل فكرة تقلبات الأسعار، داعياً المواطنين الذين يرغبون بشراء العملات الأجنبية، بضرورة عدم اقتصار ادخاراتهم على عملةٍ واحدة، وأن يدخروا أكثر من عملة "دولار- دينار- شيكل- ذهب"، كون حركة الاقتصاد تشهد صعودًا وهبوطًا للعملات.

ويختم: "البعض يتخذ تجارة العملات حرفة ومهنة، لكنها تحتاج إلى فراسة وسرعة في اتخاذ القرار؛ فالعملات متذبذبة وليس لها توقعات ومرتبطة بكثير من العوامل التي تؤثر على أسعارها في أي وقت".