اللحوم البيضاء المجمدة في غزة.. شحٌ وارتفاع في الأسعار

حجم الخط
المجمدات
إيمان شبير - وكالة سند للأنباء

يشتكي المواطنون في قطاع غزة من شُح وارتفاع أسعار بيع اللحوم البيضاء المجمدة بالأسواق، بنسب تتراوح ما بين 40 لـ 60 % لمختلف الأصناف، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ويبلغ استهلاك قطاع غزة من اللحوم البيضاء المجمدة نحو 11 ألف طن سنويًا، بنسبة استهلاك تصل ضعف نسب الإقبال على نظيرتها الطازجة، وفق معطيات وزارة الزراعة والتجار.

المواطن أبو محمد عبد الله يقول لـ "وكالة سند للأنباء"، إن أسرته تعتمد بشكلٍ أساسي على اللحوم المجمدة وخاصة "الجناحين" كون سعرها يتناسب مع أصحاب الدخل المحدود.

ويُشير "أبو محمد" إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم المجمدة، يمس بالدرجة الأولى محدودي الدخل والفقراء في القطاع، مردفًا: "بدأت أميل إلى شراء اللحوم الطازجة في ظل الفرق القليل بالأسعار".

ويُشدد على ضرورة تدخل الجهات المعنية، وخفض الأسعار الأساسية التي تشهد ارتفاعات متصاعدة منذ أكثر من 5 شهور.

من جهته يصف بائع المجمدات إسماعيل خلف، إقبال المواطنين في غزة على شراء اللحوم المجمدة خلال الفترة الماضية بـ "الضعيف"، عازيًا ذلك إلى "ارتفاع أسعارها نتيجة الضرائب المفروضة عليها، وقلّة الكميات المدخلة إلى القطاع".

ويُردف "خلف" لـ "وكالة سند للأنباء" أن استهلاك سكان بعض المناطق في غزة، من اللحوم المجمدة يتراوح ما بين 85 – 90%، لكنّ غلاء الأسعار دفع فئة كبيرة منهم للعزوف عن شرائها، لافتًا إلى أن الارتفاع طال مختلف الأصناف.

وارتفعت أسعار اللحوم البيضاء المجمدة في أسواق غزة بنسبة 60%، في حين تراوح ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء المجمدة ما بين 40-50%، تبعًا لـ "خلف".

ويوضح أنه كان يستورد سابقًا في الأسبوع بمقدار 1000 لـ 2000 كيلو من اللحوم المجمدة، لكن بعد غلاء الأسعار أصبح يستورد من 400 لـ 500 كيلو فقط أسبوعيًا.

ويُشير ضيفنا إلى أن اللحوم المجمدة متوفرة في إسرائيل لكن لا يتم إدخالها إلى قطاع غزة، أما الأنواع المسموح باستيرادها فهي "الجناح، ظهور الدجاج، والكبد".

ماذا تقول الوزارة؟

بدوره يقول الناطق باسم وزارة الاقتصاد عبد الفتاح أبو موسى، إن شح اللحوم البيضاء المجمدة وارتفاع أسعارها في أسواق القطاع مصدرها الجهة الموردة، والعرض والطلب، ولا علاقة للضرائب بذلك.

ويردف "أبو موسى" لـ "وكالة سند للأنباء" أنه يتم إدخال المجمدات من جميع الدول العالم، لكن يتم الاعتماد بشكلٍ كبير على الاستيراد من الأسواق المصرية والإسرائيلية، والأرجنتين والبرازيل.

ويتحدث عن عدة إجراءات تُعيق وصول اللحوم إلى قطاع غزة، أبرزها، الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى بعد المسافة من البلدان المستوردة وإجراءات الشحن والتفريغ.

ويؤكد "أبو موسى" أن الوزارة لا تفرض ضرائب على مجمدات اللحوم البيضاء، منذ إعفاء لجنة متابعة العمل الحكومي، المجمدات من كل الضرائب والرسوم الجمركية على المعابر بقطاع غزة.

ويُرجح أن تشهد مجمدات اللحوم انخفاضًا تدريجيًا مع بداية شهر يوليو/ تموز، مع موسم عيد الأضحى المبارك، إذ يكثر طلب الاستهلاك على اللحوم الحمراء.

إلى ذلك يُرجع المختص في علم الاقتصاد معين رجب، ارتفاع أسعار المجمدات إلى الحالة المضطربة غير المستقرة التي يعيشها العالم بعد الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيتها، إضافةً إلى ظروف نقل المجمدات إلى قطاع غزة المتجددة والطارئة.

ويوضح "رجب" لـ "وكالة سند للأنباء"، أن ظروف الحصار الإسرائيلي المفروض على المعابر أحدثت عراقيل أمام مدخلات المجمدات إلى قطاع غزة.

وينوه إلى أن أسعار مجمدات اللحوم البيضاء، يجب أن تكون أقل من أسعار اللحوم الطازجة، باعتبار أن المجمدة يمكن استيرادها من أماكن مختلفة على امتداد العالم.