باسل راشد.. مقدسي ينجو من موت محقق على يد المستوطنين

حجم الخط
باسل راشد
بيان الجعبة - وكالة سند للأنباء

في جريمة جديدة كادت أن تودي بحياة شابين مقدسيين، وضمن جرائم المستوطنين المتواصلة بحق الفلسطينيين، هاجم نحو مئة مستوطن، الشابين باسل راشد، وزميله عمار حجازي شمال مدينة القدس بالسكاكين والأدوات الحادة، حتى رأوا الموت بعينيهما.

فلم يكن المقدسي رجائي راشد من بلدة بيت حنينا شمال القدس، يعلم أن نجله "باسل" (21 عاما) الذي خرج إلى العمل سيعود إليه بخمس طعنات غائرات في ظهره، تُقعده عن الحركة الاعتيادية وتتركه طريح ألمه.  

وعن تفاصيل الاعتداء، يقول "راشد"، إن نجله ذهب مع زميله عمار حجازي لعملهم المعتاد في رسم وتخطيط إشارات الشوارع على أطراف مستوطنة "رامات إشكول" المقامة على أراضي بلدة شعفاط شمال القدس.

ويضيف "راشد" لـ"وكالة سند للأنباء": "لقد نجا ابني من محاولة اغتيال حتمية أقدم عليها ما يقارب 100 مستوطن متسلحين بالحجارة والأدوات الحادة".

ويتابع: "اقتحم مستوطن بمركبته، الشارع المغلق للعمل، واتجه نحو راشد وزميله عمار، وبدأ بالصّراخ (عربي.. عربي)، وما هي إلّا دقائق حتى تجمّع باقي المستوطنين وهاجموا الشابين بأدوات حادة".

وبصعوبة بالغة وعبر بعض الأدوات المحيطة بهما، تمكن الشابان من النجاة والهرب بعيداً عبر مركبتهم لعدة كيلومترات؛ قبل أن يوقفهم الدم النازف من ظهر "باسل".

وبعد نحو 25 دقيقة من الحادثة، وأثناء توقفهم على جانب الطريق لفحص جروحهم؛ وصلت مركبة تابعة لشرطة الاحتلال وحاولت اعتقالهم بتهمة "الاعتداء على مستوطنين"، إلا أنهما رفضا تلك التهمة وأكدا أنهما من تعرضا للضرب والاعتداء، وطلبا الإسعاف على الفور حيث تم نقلهما لمستشفى "هداسا" لتلقي العلاج.

ووفق التقرير الطبي للمستشفى فإن الشاب باسل راشد تعرض لمحاولة طعن متعمدة، وأما زميله في العمل "حجازي" فقد تعرّض لكسر في يده.

وعند سؤاله عن وضع نجله الصحيّ، يُجيب "راشد" بحرقة: "الحمد لله شايفه عايش وقادر يوقف على رجليه"، فباسل لم يعد قادراً على تناول طعامه أو ارتداء ملابسه بسهولة، ويحتاج إلى مساعدة دائمة؛ كما أنه لا يستطيع النوم إلا وهو مستلق على بطنه ويغفو فقط إثر المسكنات".

وعلى الرغم مما تعرض له "باسل" و"عمّار" من اعتداء ومحاول للقتل، إلا أن شرطة الاحتلال لم تُقدم على اعتقال أو استجواب المستوطنين المعتدين، بل استدعت المعتدى عليهم وحاولت تكذيب ادعاءاتهم، وفق "راشد".

ويُشير إلى أن اعتقال المستوطنين ليس بالأمر الصعب، خاصة في ظل وجود عدد كبير من كاميرات المراقبة في الشارع الذي كان يعمل به الشبان.

وعن أي إجراءات قانونية، يعلّق الوالد ساخرًا: "تشكي لمين وغريمك القاضي"، لافتًا إلى أنه "تم إطلاع أحد المحاميين المقدسيين على القضية، وبانتظار محامين آخرين للنظر فيها، ومحاولة محاسبة المعتدين واعتقالهم".

ويشن المستوطنون هجمات فردية وجماعية على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، خاصة في المناطق والشوارع المحاذية للمستوطنات، وغالبا ما تكون تلك الاعتداء بتغطية وحماية من جيش الاحتلال، ما يوقع مئات الإصابات وأضرار بالممتلكات.