إسرائيل تستقبل "بايدن" بحل "الكنيست" وحكومة تصريف أعمال

حجم الخط
الكنيست الإسرائيلي
نواف العامر - وكالة سند للأنباء

بحالة من القلق السياسي، ووسط أجواء من الانقسامات في الساحة الداخلية، تستقبل إسرائيل الرئيس الأمريكي جو بايدن بحل الكنيست وحكومة تصريف أعمال.

ومن المقرر أن يجري "بايدن" أول زيارة له للشرق الأوسط بين 13 و16 يوليو/ تموز المقبل تشمل السعودية والأراضي الفلسطينية وإسرائيل، بحسب ما أعلنه البيت الأبيض.

وتهدف الزيارة، وفق البيت الأبيض، "لتعزيز التزام الولايات المتحدة بأمن وازدهار إسرائيل"، فيما قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إنه من المقرر خلال تواجد "بايدن" في إسرائيل، أن يُجري جولة في منظومة القبة الحديدية التي تموّل الولايات المتحدة جزءًا منها.

وقبيل الزيارة المرتقبة، صوّت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية وبأغلبية 110 أصوات من أصل 120، على مشروع قانون لحل نفسه والدعوة لانتخابات برلمانية، وسط مساعٍ من بنيامين نتنياهو لتشكيل ائتلاف حكومي برئاسته.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، ووزير الخارجية يائير لبيد، الاثنين الماضي، عزمهما على حل البرلمان "بعد استنفاد كل المحاولات لتحقيق الاستقرار" في ائتلافهما، في قرارٍ سيؤدي إلى تنظيم انتخابات خامسة في أقل من أربع سنوات.

لا رهان على أمريكا

المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، يرى أن إسرائيل تستقبل بايدن بحكومة تصريف أعمال في رسالة أعدها الثنائي "بينيت" و"لابيد"، تحمل في طياتها أن حكومتهما تراهن على المجتمع الإسرائيلي وليس على أمريكا.

ويصف "شديد" لـ "وكالة سند للأنباء" الخطوة بأنها تمثل الدهاء السياسي لرؤوس الحكومة الحالية رغم ما يعتريها، بينما سجّل "بينيت" سابقة في العمل السياسي الإسرائيلي بقوله: "لم أقاتل من أجل المنصب كما يفعل نتنياهو، الذي يفعل المستحيل للعودة لسدة الحكومة والكذب والإخلال بتعهداته".

من جهته، يقول الباحث جلال رمانة، إن الحكومة الإسرائيلية المؤقتة تملك كامل الصلاحيات في الحرب والدفاع، عكس الموازنة التي تحتاج للإجماع، بينما يمكن لرئيسها الاستماع للخطط السياسية وسواها لكن دون حسم المواقف المطلوبة.

ويُشير "رمانة" في حديث مع "وكالة سند للأنباء": إلى ما يتناقله المحلل الأمريكي بشأن الزيارة بأنها تحمل طابع العلاقات العامة، مضيفًا: "أنه في حال كانت غير ذلك، وتحمل أهدافًا أخرى مع سخونة الملف الايراني، فإنها تطبخ لدى المسؤولين السريين، والأوامر تقع على عاتق جهات ذات علاقة مع موافقة رسمية".

ويستطرد الباحث: "غيرها من الزيارات السابقة للرؤساء الأمريكيين لم تسفر عن شيء".

ويخلص "رمانة" للقول أن هناك ما يشغل "بايدن": وإدارته كالأوراق المشتعلة والملفات الساخنة كأوكرانيا، وتخوفات من الصين بشأن تايوان، والملف الكوري، وتسخين الملف الإيراني المتصاعد".

خشية إسرائيلية

من جهته يرى المختص في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة أن بايدن أعلن موقفه سلفا من الحكومة الإسرائيلية أيا كانت، وقال نحن دولة ديمقراطية وإسرائيل كحليف، وتغيير رئاسة حكومتها ليس مهما ما دام في إطار التبادل السلمي الديمقراطي لها .

ويشدد :جعارة: في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء" على أن هناك خشية إسرائيلية من "بايدن" في ظل ما وصفها بالعلاقة المتوترة جدا في عهد "نتنياهو"، الذي وصف سقوط دونالد ترامب وفوز "بايدن" الديمقراطي باليوم الأسود في تاريخ إسرائيل .

ويدعم "جعارة" موقفه بالقول: "ذلك يعني أن المقصود هو بايدن الذي ألغى 98% من قرارات ترامب، ومنها إعادة ضخ الأموال للسلطة الفلسطينية، ورفض الاعتراف بضم الجولان، والإبقاء على نقل السفارة" .

ويقدّم صورة سوداوية عن العلاقة الأمريكية في عهد "بايدن" مع حكومة يرأسها "نتنياهو"، مردفًا: "إنها المرة الأولى التي تتجاوز فيها الحكومات الإسرائيلية مواقفها الحيادية بين الديمقراطي والجمهوري، وتلقي بمستقبلها الأمني والسياسي والاقتصادي في حضن ساكن البيت الأبيض، وهو في طياته يحمل الضرر للمشروع الإسرائيلي أكثر من الحروب العربية الإسرائيلية".