الساعة 00:00 م
الأحد 04 ديسمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.18 جنيه إسترليني
4.79 دينار أردني
0.14 جنيه مصري
3.58 يورو
3.4 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

القدس في نوفمبر 2022.. استشهاد 3 مقدسيين واعتقال 152 آخرين

بالأسماء.. 20 شهيدًا برصاص الاحتلال في نوفمبر 2022

هل يحل الدعم الأمريكي أزمة مستشفيات القدس؟

حجم الخط
مستشفى المقاصد
بيان الجعبة - وكالة سند للأنباء

بعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن، تقديم مساعدة لشبكة مستشفيات القدس بقيمة 100 مليون دولار، وذلك خلال زيارته إلى مستشفى المُطّلَع بالمدينة الأسبوع الماضي، تُطرح تساؤلات حول ضمانات وصولها فعليًا واستدامتها، وهل يُمكن أن تُعالج الأزمة القائمة أصلًا؟

هناك 6 مستشفيات شرق القدس هي: مركز الأميرة بسمة للتأهيل، ومستشفى المُطّلَع، ومستشفى المقاصد، ومستشفى سان جون للعيون، ومستشفى سان جوزيف، ومستشفى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وتقدم هذه المستشفيات خدمات صحية أساسية، حيث يتم تحويل المرضى الذين يحتاجون لخدمات وإجراءات غير متوفرة في الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل وزارة الصحة الفلسطينية إليها.

ووفقًا لتقديرات فلسطينية، فإن الحالات التي تُحوّل من الضفة والقطاع، تمثل أكثر من نصف الحالات التي تسقبلها المستشفى للعلاج.

يقول مدير مستشفى "المُطّلَع" الدكتور فادي الأطرش، إن الدعم الأمريكي الذي أعلن عنه "بايدن" الجمعة الماضية، لايزال بحاجة إلى موافقة من الكونجرس الامريكي.

ويُضيف "الأطرش" لـ "وكالة سند للأنباء" أنه بعد الموافقة عليه، سيصل الدعم إلى شبكة مستشفيات القدس على عدة دفعات سنوية عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "USAID" والتي ستشرف على صرفه لتطوير الخدمات الصحية.

لكنّه يؤكد أن الـ 100 مليون دولار لن تحل المشكلة القائمة أساساً بسبب عدم تسديد السلطة الفلسطينية مقابل الفواتير والخدمات التي تقدمها مستشفيات القدس للمرضى.

ويُوضح أن الهدف من الدعم الأمريكي هو تشغيل المستشفيات ودعم المشاريع التطويرية من أجل إيجاد طرق لاستمراريتها المالية، حيث سيكون هناك إصلاحات في النظام الصحي، ومشاريع لتقوية قدرة المستشفيات على إعطاء الخدمة بشكل أفضل وأكثر فعالية.

ويتحدث ضيفنا عن وجود عمل وتنسيق مع الأطراف الدولية، والسلطة الفلسطينية من أجل ضمان استمرارية عمل المستشفيات.

ويرى "الأطرش" أن أهم ما في المبادرة الأمريكية هو إعادة لفت النظر لموضوع وقضية مستشفيات القدس كونها الداعم الأساسي لخدمة القطاع الصحي للشعب الفلسطيني، وبالتالي تحفيز المجتمع الدولي كاملاً لدعم المستشفيات.

ولا يتوقع رفض الكونغرس لمبادرة "بايدن" لاعتقاده بأن هناك اتفاق في الأمر، لكنها مجرد أمور إجرائية ولوجستية، وبعدها يتم الترتيب مع الـ "USAID" وهذا قد يأخذ أشهر من العمل قبل وصول الدفعة الأولى من المبلغ الذي سيقسم على عدة سنين.

ويُبين "الأطرش" أن الإدارة الأمريكية كانت تدعم مستشفيات القدس منذ أعوام طويلة عبر دفعات سنوية، إلا أن هذا الدعم قُطع مدة 4 سنوات أثناء حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ويُشير إلى إعادة الدعم الأمريكي العام الماضي، حيث كان على هيئة تسديد فواتير السلطة الفلسطينية، ولا يتجاوز الـ 15 مليون دولار سنوياً.

وخلال الأزمة المالية السابقة التي واجهت المستشفيات المقدسية اتجهت إدارات المستشفيات إلى جميع الداعمين الدوليين، والمجتمع الدولي الموجودة في فلسطين من أجل طرح الأزمة، ومن ضمنهم الأمريكان، وهو أدى إلى إعادة الدعم الأمريكي المُقدم من "بايدن" مؤخرًا.

وفي سؤالنا حول تقييد هذا الدعم بشروط معنية؟ يرد: "لا الدعم الامريكي غير مشروط، إلا بتنمية وتطوير عمل المستشفيات وخدماتها المقدمة للمرضى".

من جهته يقول أمين سر نقابة الموظفين في مستشفى "المقاصد"، محمد غباش، إنه لا يمكن الحديث عن الدعم الأمريكي أو أي دعم يعلن عنه قبل وصوله، لافتاً إلى أن الكثير من الدعم يكون حديث إعلامي ولا يصل منه شيء.

ويردف "غباش" لـ "وكالة سند للأنباء" أن الأزمة المالية في مستشفى المقاصد والمستشفيات الأخرى هي أزمة متراكمة، مبينًا أنها تفاقمت منذ جائحة كورونا التي كبدت "المقاصد" ما يقارب 200 مليون شيكل.

ويذكر ضيفنا أن الأزمة تزداد سوءًا مع ارتفاع أسعار الأدوية، والمعدات الطبية اللازمة لتقديم الخدمات للمرضى.

ويُكمل: "صمود الموظفين وصبر الموردين هو عمود الأساس في استمرارية عمل المستشفيات المقدسية في ظل تراكم الأزمة وعدم وجود أفق لحلها رغم المحاولات الإدارية الحثيثة عبر التغيير في الإستراتيجيات والخطط والأسعار في سبيل التقليص أزمة القطاع الصحي".

ويختم: "الأزمة الحالية هي ليست الأزمة الأولى التي يعاني منها القطاع الصحي في القدس، لكن تكاتف الجهود مكنته من تجاوز كل الأزمات؛ وهو قادر على تخطي أزمته الحالية في ظل فتات الدعم الذي يعلن عنه"، وفق وصفه.