بالفيديو نجاح الأبناء.. فرحة تدق أبواب بيوت الأسرى

حجم الخط
295960351_2122054251294398_5099116497807478850_n.jpg
نابلس-وكالة سند للأنباء

من بين عذابات الأسرى وذويهم يأتي نجاح أبنائهم وتفوقهم بالثانوية العامة ليدخل فرحة إلى بيوت غادرتها منذ سنوات لتحل محلها مرارة الفراق، وليرسل في الوقت نفسه رسالة تحدٍ للسجّان الإسرائيلي.

وبإعلان نتائج الثانوية العامة، دقت فرحة النجاح بيوت الكثير من الأسرى وأنستهم ولو للحظات معاناة السجون، وهم يرون ثمرة غرسهم وردًا وياسمينًا.

الطالب طالب محمد الغول من مخيم نور شمس قرب طولكرم واحد من أبناء الأسرى الذين طرقت الفرحة باب بيتهم بعد حصوله على معدل 95.6 بالفرع العلمي.

واعتقل محمد الغول عام 2004 وحكم بالسجن 20 عاما، تاركا خلفه طفله الوحيد "طالب" بعمر 3 شهور، والذي نشأ بعيدا عنه في كنف والدته.

يقول طالب لـ"وكالة سند للأنباء": "نجاحي وتحقيقي هذا المعدل أدخل فرحة غابت طويلا عن بيتنا".

ويستدرك: "لكن هذه الفرحة تبقى منقوصة لغياب أبي الذي نتمنى أن تكتمل فرحتنا بحريته قريبا".

ورغم بعد المسافات وأسوار السجون، إلا أن والده كان على تواصل معه باستمرار يحثه على التفوق ويبث فيه العزم على تحدي الصعاب".

وفي لحظة تلقي النتيجة، كان الوالد الأسير يشارك عائلته لحظات الفرح عبر الهاتف.

ويخطط طالب لدراسة الطب وهي رغبته الشخصية منذ الصغر ورغبة والديه.

ولم تخفِ أم طالب الصعوبات التي واجهتها في رعاية ابنها الوحيد في غياب والده، لكنها قالت إن رعاية الله كانت خير معين لها.

تفوق بظروف صعبة

مرت عائلة الأسير خليل عبد الخالق دويكات من بلدة روجيب شرق نابلس بظروف صعبة منذ اعتقاله عقب تنفيذه عملية طعن قتل فيها حاخام في "بتاح تكفا" عام 2020 مرورا بهدم منزله وتشريد عائلته وانتهاء بصدور الحكم المؤبد.

لكن ذلك لم يمنع ابنته شهد من التفوق وحصولها على معدل 89.4 بالفرع الأدبي.

وقالت شهد لـ"وكالة سند للأنباء": "مررنا بظروف صعبة تركت أثرها علينا، وعندما كنت أستعد لامتحانات التوجيهي صدر حكم المؤبد على والدي".

وأضافت أن هذا الوضع ترك أثره السلبي على حالتها النفسية في توقيت حساس.

واستدركت: "لكن ذلك أعطاني دافعا أكبر للجد والسعي للحصول على معدل أعلى".

ومن فوق ركام منزلها المدمر أهدت نجاحها وتفوقها لوالدها، وقالت إن تفوقها يوجه رسالة تحدٍ للاحتلال بأن اعتقال الآباء لن يحول بين أبنائهم وتحقيق طموحاتهم.

والدة شهد التي حملت أعباء بناتها الست عقب اعتقال زوجها، وجهت رسالة طمأنة لشريك حياتها قالت إن بناته أمانة في عنقها وستعمل على استمرار نجاحهن وتفوقهن.

وعبرت عن ثقتها بتحرير زوجها قبل تخرج شهد من الجامعة، موجهة رسالة للاحتلال: "مهما فعلتم سنظل صامدين ولن تضعف عزيمتنا".

على قدر التحدي

ولا يختلف الحال كثيرا مع الطالبة وجد، ابنة الأسير اعتراف الريماوي من رام الله، والتي حققت معدل 93.3 بالفرع العلمي.

ويمضي والد وجد حكما بالسجن ثلاث سنوات ونصف، قضى منها حتى الآن قرابة ثلاث سنوات.

وقبل اعتقاله، كانت وجد تعتمد على والدها كثيرا في مذاكرتها، وهو ما افتقدته منذ اعتقاله.

وقالت لـ"وكالة سند للأنباء": "غاب أبي عني قسرا في مرحلة مهمة من حياتي كنت بأمس الحاجة له ليكون إلى جانبي خاصة وأنه كان يساعدني في دراستي".

ومع ذلك فهي ترى أن محنة غياب والدها في هذه المرحلة المفصلية من حياتها، كانت دافعا لها للتفوق لكي تدخل السرور إلى قلبه.

وقالت: "هذا التفوق إثبات بأن أبناء الأسرى على قدر التحدي وأننا ندافع عن وطننا بالعلم".