الساعة 00:00 م
السبت 03 ديسمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.19 جنيه إسترليني
4.8 دينار أردني
0.14 جنيه مصري
3.59 يورو
3.41 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

بالأسماء.. 20 شهيدًا برصاص الاحتلال في نوفمبر 2022

تحليل عمليات أبطالها من حملة "الهوية الزرقاء".. رعب مضاعف لإسرائيل

حجم الخط
عملية فدائية
القدس - وكالة سند للأنباء

أن تحدث عملية فدائية، ربما يكون اعتياديًا لدى السلطات الإسرائيلية في ظل التصعيد القائم أساسا بالأراضي الفلسطينية؛ لكنّ أن يكون بطلها من حملة الهوية الزرقاء، فثمة إشعار آخر للخطر يدق ناقوسه الاحتلال، بحسب مراقبين.

فجر اليوم الأحد، استيقظت القدس، على عملية إطلاق نار نفذها المقدسي أمير الصيداوي (26 عامًا)، قرب حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى المبارك من الجهة الجنوبية.

ووقعت العملية على مرحلتين، الأولى استهدفت حافلة كانت تغادر حارة المغاربة قرب حائط البراق، والثانية كانت في بركة السرطان، وأسفرت عن إصابة 9 مستوطنين، منهم 3 بحالة خطيرة، بينما وصفت باقي الإصابات ما بين "متوسطة وطفيفة".

وبعد ست ساعات من المطاردة، أفاد جيش الاحتلال باعتقال منفذ العملية، بعد تسليم نفسه.

الرعب المضاعف..

لم يغب عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عمليات فدائية عديدة وقعت في قلب الداخل المحتل، وكان أبطالها من فلسطينيي الداخل ممن تسميهم إسرائيل بـ"حملة الهوية الزرقاء"، وهم ذوي رعب من نوع مختلف، ترى فيه مؤشر "تهديد وجودي"، تبعا لما يورده أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، سعيد زيداني.

وفي حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء" يُصنف "زيداني" حملة الهوية الزرقاء، بـ "الرعب المضاعف للمؤسسة الأمنية" من حيث مؤشرين، هما "الاختلاط في الداخل وسهولة الوصول إلى ساحة المواجهة، والثاني يكمن في اعتبارهم قنبلة موقوتة".

ويُردف: "هنا يبرز أيضا ثغرة خطيرة لدى المؤسسة الإسرائيلية، وهي غياب المعلومة الاستخبارية، التي تشير لهشاشة المنظومة الأمنية في استشعار الخطر الوافد من الداخل".

ولا تنتهي هنا القصة كاملة، بل يضاف إليها خطر داهم مستمر، يتمثل في العمل الفردي، الذي تصعب معه سلطات الاحتلال بمختلف مستوياتها، قراءة الدوافع والجهوزية والاستشعار المبكر للخطر المحدق بها.

ويزيد "زيداني" أنّ ما يميز المرحلة برمتها تقريبا هي ظاهرة الذئاب المنفردة التي تبرز بين الفينة والأخرى، وتتمثل في "العمليات الفردية"، لكنّها تزداد خطورة حين تكون منطلقة من بيئة القدس التي تمثل أساسا حالة اشتباك ومواجهة ونذير انفجار ممكن.

ولأن هذه العمليات تُنصف من التهديدات التي يصعب تتبع من يقف خلفها، فإن الاحتلال يتعامل معها وكأنها "بلا أب".

وجاء في حديثه: "مع تسليم منفذ العملية لذاته، فإنّ ظروف العملية تزداد تعقيدا في فهم الاحتلال لمكنونة الدوافع فهي من ناحية لا تعبر عن نمط كلاسيكي في العمليات الفدائية، وبالتوجه ذاته لا تعبر عن أسلوب جديد، ليترك المؤسسة الإسرائيلية نفسها في حيرة استنباط المعلومات".

ويؤكد أنّ هذه العمليات تفرض نفسها في وقت تتأهب فيه المنظومة الإسرائيلية برمتها للانتخابات المبكرة المزمع عقدها في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويلفت إلى أن هذه الفترة، بمثابة "اختبار" للمؤسسة الأمنية والعسكرية والسياسية معًا، وجميعها يقف على رأسها أشخاص يتنافسون على موقع الفوز، موضحًا أن استمرار هذا التهديد من شأنه إبقاء الحالة السياسية ساخنة ومترقبة.

خطر غير متوقع..

من جهته، يقول الخبير في الشأن الإسرائيلي فايز عباس، إن الأوساط الإسرائيلية تنظر للحدث بـ"خطورة عالية جدًا، وتعبر عنه بقلق غير مسبوق".

ويُبيّن "عباس" لـ "وكالة سند للأنباء" أن إسرائيل كانت تستشعر التهديد في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس؛ لكنها تفاجأت أنه جاء لها من الداخل، بالإضافة إلى تخوفات إسرائيلية من نشاط لأشخاص ومجموعات قد تشكل خطرًا مستقبليًا أيضًا.

وفي ربطه لتزامن العمليات الفدائية بالنقب وأم الفحم، يُتابع: "كلاهما وضع إسرائيل في قلق غير مسبوق"، مستطردًا: "أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أغفلت هذا التهديد ولم تتعامل معه بجدية، في ظل الحديث عن أن بعض منفذي هذه العمليات كانوا قد اعتُقلوا سابقًا على خلفية القيام بمهام مماثلة".

وتأتي العملية بعد حوالي أسبوع من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأسفر عن استشهاد 49 فلسطينيًا من بينهم 17 طفلًا و4 سيدات، وتلاه اغتيال 3 فلسطينيين بينهم المطاردين إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح في البلدة القديمة بنابلس.

يُذكر أن الاحتلال أبلغ عن آخر عملية وقعت في القدس بمنتصف شهر يوليو/ تموز، حيث نفذ الشاب إسماعيل نمر، عملية طعن في مستوطنة راموت شمال القدس، وأسفرت عن إصابة مستوطن بجروح متوسطة.

ومنذ مارس/ آذار 2022، قُتل 19 مستوطنا وأُصيب آخرون، في عمليات نفذها فلسطينيون في الضفة والداخل والقدس، وفق معطيات إسرائيلية.