مضرب منذ 6 أيام..

الشيخ يوسف الباز.. وصف المقدسيين بـ "الأبطال" فعاقبه الاحتلال بالسجن

حجم الخط
الشيخ يوسف الباز إمام مسجد اللد الكبير
نواف العامر - وكالة سند للأنباء

وسط ظروف صحية صعبة، يواصل الشيخ يوسف الباز (65 عامًا)، من مدينة اللد، إضرابه عن الطعام والماء لليوم السادس، احتجاجًا على استمرار اعتقاله في سجون الاحتلال، بالتزامن مع فعاليات شعبية تضامنية معه.

الشيخ "الباز" الذي يعتبر من "الشخصيات المركزية" في الداخل المحتل، تعرض للاستدعاء والاعتقال عدة مرات، كان آخرها في 30 نيسان/ ابريل الماضي، بتهمة "التحريض على الإرهاب".

وبحسب بيان صدر عن نادي الأسير في 7 أغسطس/ آب الجاري، فإن سلطات الاحتلال أبقت على اعتقال الشيخ "الباز"، رغم قرار سابق من المحكمة بالإفراج عنه، وعليه شرع بالإضراب عن الطعام الخميس الماضي، وفي اليوم التالي صعّد إضرابه بالامتناع عن شرب الماء.

وعلى إثر تدهور وضعه الصحي، نقلت إدارة سجون الاحتلال الشيخ "الباز" من سجن "ريمون" إلى مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي.

يقول المحامي خالد زبارقة من فريق الدفاع، إن سلطات الاحتلال تتهم الشيخ "الباز" بالتحريض على "العنف والإرهاب" بعد وصفه المرابطين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك بـ "المرابطين" في وجه الزعران (شرطة الاحتلال).

ويُشير "زبارقة" في حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء" إلى أن الشيخ "الباز" عُرض منذ اعتقاله 14 مرة على المحكمة الإسرائيلية، مؤكدًا أن اعتقاله ومحاكمته تنطوي على "ملاحقة فكرية في محاولة لهندسة وعي المجتمع العربي في الداخل ليتلاءم مع الرواية الإسرائيلية".

ويوضح أن الشيخ يوسف الباز يعترض لـ "تشديدات وتنعت إسرائيلي"، مرجعًا ذلك إلى "اعتبارات سياسية لا أرضية قانونية لها، حتى المعايير الإسرائيلية القانونية لا تتفق معها".

هذا ما يؤكده عبد الكريم الباز، شقيق الشيخ "يوسف" قائلًا: "إن الاعتقال جاء على خلفية التعبير عن الرأي والدفاع عن المقدسات الفلسطينية".

ويُبدي "الباز" في حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء" استهجانه من قرار المحكمة القاضي بتمديد اعتقال الشيخ حتى انتهاء الإجراءات.

ويُشير إلى أن شقيقه يعاني من أمراض القلب، متحدثًا عما وصفه بـ "التهاون والمماطلة" الإسرائيلية المتعمدة في متابعة ملف علاجه، مبينًا أن محامي العائلة تقدم بطلب لـ "الإفراج عنه والاكتفاء بالحبس المنزلي، لكن تم رفض طلبه".

ويُشدد ضيفنا أن "التضيقات التي تُمارسها إدارة السجون على شقيقه، غير مبررة إطلاقًا"، مستطردًا: "أنهم يتعاملون معه كشخصية ضليعة في الإجرام وهذا مرفوض".

ويرى أن موقف المحكمة الإسرائيلية يحمل نوعًا من الضبابية ولا يستطيع التمييز بين التحريض أو حرية التعبير والرأي، مردفًا: "لم يتمكنوا من جلب أية شهادات تدعم مزاعمهم ضد الشيخ".

وعلى مدار الأيام الماضية جرى تنظيم عدة وقفات تضامنية في الداخل معه، يحكي شقيقه أن هذه الوقفات تتم أمام مستشفى "سوروكا" الذي يُحتجز فيه "الباز"، وأنها ستستمر في الفترة القريبة.

رمز ديني..

إلى ذلك يصف عضو اللجنة الشعبية في مدينة اللد، محمد أبو شريقة، الشيخ يوسف الباز بـأنه "رمز ديني"، قائلًا: "إن يحظى بمكانة كبيرة في الداخل المحتل، اعتمادًا على سيرته النقية وحضوره في محاربة الانحراف المستهدف للأجيال الشابة وحمايتها".

وفي اتصالٍ مع "وكالة سند للأنباء" يتفق "أبو شريقة" مع سابقيه في رؤية أن اعتقال "الباز" "سياسي، وسابقة لم تحدث في المحافل القضائية".

ويكشف عن برنامج مؤازرة للشيخ "الباز" سيظهر للنور، وفعاليات منها، خيمة تضامن أمام مسجد اللد الكبير، بمشاركة قيادات شخصيات اعتبارية ومحامين.