الساعة 00:00 م
الثلاثاء 07 فبراير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.18 جنيه إسترليني
4.9 دينار أردني
0.12 جنيه مصري
3.73 يورو
3.47 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صحفي يشرح لـ"سند" حالة فلسطينيي سوريا المنكوبين بفعل الزلزال المدمر

هداية حسنين.. الغزية الأولى الفائزة ضمن "أفضل 10 متناظرين" على مستوى آسيا

الشيخ عكرمة صبري: التحريض الإسرائيلي لن يوقف دفاعنا عن الأقصى

تحت غطاء "أملاك الغائبين".. 1400 فلسطيني مهددون بالتهجير من يافا

حجم الخط
التهجير من يافا
يافا - نواف العامر - وكالة سند للأنباء

لم تتوقف محاولات "إسرائيل" منذ احتلال المدن الفلسطينية عام 1948، لتفريغها من أصحابها وسكانها الأصليين حتى يومنا هذا، متخذةً أساليب تفضي لتشتيت وتهجير من بقي منهم، وفق مخططات مدعومة بقانون وضع خصيصا لتحقيق ذلك.

في مدينة يافا، واستنادًا على قانون سمّي بـ"أملاك الغائبين"، يواجه 1400 فلسطيني خطر التهجير من بيوتهم، بعد أن وضع الاحتلال يده على المنازل التي طُرد أصحابها منها إبّان النكبة.

مختصون وناشطون فلسطينيون يجمعون في أحاديث منفصلة مع "وكالة سند للأنباء"، على خطورة هذا القانون الذي تختبئ خلفه شركة "عميدار" الإسرائيلية، ويلتقيان في هضم وابتلاع كل شيء؛ خدمة للوجود اليهودي البحت، في الوقت الذي يعاني الفلسطينيون في الداخل المحتل من القوانين الموضوعة في مواجهة ثباتهم وحقهم في العيش بكرامة فوق أرضهم .

ويعتبر قانون أملاك الغائبين أحد النصوص التأسيسية لـ"إسرائيل"، ويضم في طياته 39 فصلاً، وتعود بداياته لآذار/مارس 1950، حين أجيزت مصادرة وحجز الممتلكات الفلسطينية بذريعة تركها في عام 1948، حيث صنفت أملاك الفلسطينيين بمقتضاه بأنهم غائبون ولو لم يغادروا الوطن، وأجبروا على حمل الجنسية الإسرائيلية والهوية الزرقاء .

ممثل فلسطينيي يافا في المجلس البلدي عبد أبو شحادة، يشير إلى أن البداية كانت عقب النكبة، عندما وضعت أملاك اللاجئين تحت هيمنة الدولة ومؤسساتها والشركات والقوانين التي تتوافق مع الأملاك لنهبها.

ويوضح "أبو شحادة" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن غالبية أهالي يافا سكنوا عقب النكبة في بيوت وفق عقود لشركة "عميدار"، مشروطة بعدم إجراء أية تغييرات في تلك البيوت، الأمر الذي كان كافيًا مع الأيام للتذرع بعدم الالتزام، وإصدار أوامر الإخلاء" .

وشركة "عميدار"، شركة إسكان إسرائيلية تتبع ما يسمى دائرة الأملاك التابعة لدائرة "أراضي إسرائيل"، وتشكلت عام 1950، وقد أفلحتا معًا في وضع خطط هيكلية لحي العجمي الفلسطيني على مدار 20 عامًا مضت؛ تمهيدا للحالة الصعبة التي وصل إليها الفلسطينيون في الداخل المحتل، تبعًا لضيفنا.

ويردف: "كان عدد فلسطينيي يافا 120 ألفًا إبان النكبة، تقلّص عددهم لنحو 40 ألفا حاليا، فرضت عليهم الأحكام العسكرية"، موضحًا أنه "تم ضم يافا إلى تل أبيب عام 1950، إلى أن وصل الفلسطينيون حاليا إلى صفر ملكية، حيث اعتبر الجيل الأول والثاني سكانا محميين، بينما الثالث والرابع نزعت عنهم الحماية، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشقق السكنية، فالبيت الواحد يصل حوالي أربعة ملايين دولار".

ونظرا لتقادم السنوات وحاجة البيوت الفلسطينية المستأجرة من "عميدار" في يافا للترميم وانعدام الاهتمام من الشركة، اضطر سكانها لترميمها، ليجدوا أنفسهم بين فكي كماشة الإخلاء والتهجير، وفق "أبو شحادة" .

ويمضي بالقول: "المسألة سياسية بحتة، يقف خلفها العنصريون في دائرة أراضي إسرائيل، الذين يعرقلون بدورهم أية حلول من منطلق عنصري صرف، وبات معها 400 عائلة يمثلون 1400 يافاوي في مهب رياح التهجير والإجلاء، وهو ما حرّكهم للوقوف في وجهها والتظاهر ضد سياساتها العنصرية ".

بيوت ومدارس..

الناشط والمتضرر كايد أبو دين (26 عامًا) من يافا، يقول إن الهدف الرئيس من تلك القوانين والمخططات هي الإخلاء والتهجير، كسياسات قديمة متجددة.

ويكشف في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" أن 434 بيتا في يافا وصلتهم أوامر إخلاء في الأشهر الأخيرة، وهي واقعة في مناطق استراتيجية حيوية في قلب الأحياء العربية كالجبالية والعجمي، أحياء كانت صبغتها العربية 100% تناقصت لتكون 10% حاليا".

ويشير ضيف سند إلى أن قرارات الإخلاء لا تقتصر على البيوت، بل طالت أقدم مدرسة تاريخية في قلب الأحياء العربية، وهي مدرسة "الزهراء"، الموجودة قبل الاحتلال ب 37 عامًا، وأغلقت بحجة عدم كفاية أعداد الطلبة، وهو ما يشير للغايات الرئيسة من تهجير وتطهير عرقي، وهو ما حدى بفلسطينيي يافا للتظاهر كل يوم جمعة على مدار عامين حتى الآن .

ويتفق الناشط والمتابع لقضايا الهدم والتهجير في الداخل المحتل مقداد عبد القادر مع سابقيه، في اعتبار شركة "عميدار" أساس البلاء؛ بسيطرتها على تلك المساكن بموجب قانون أملاك الغائبين حسب الإدعاء الإسرائيلي.

ويرى "عبد القادر" أن مخطط التهجير يأتي ضمن مساع ديمغرافية لإنهاء الوجود العربي في سبع مدن عربي كبرى، تعمل المؤسسات الإسرائيلية عليها منذ زمن طويل، وهي القدس ويافا وعكا واللد والرملة وحيفا والناصرة.

ويقول الناشط في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" إن تطبيق قانون الغائبين وتهديد "عميدار" للعائلات الفلسطينية، هدفه حماية الأكثرية اليهودية وإنهاء الوجود العربي الذي يرون فيه تهديدا لوجودهم ومخططاتهم .

ويشير ضيفنا لأهمية الحراك الوطني لمواجهة المشاريع الإسرائيلية أبرزها إثارة الرأي العالمي وإظهار عنصرية قانون الغائبين وسياسة التمييز مبينًا أن ما يجري وجه من وجوه الصراع على الممتلكات والأرض متعدد الأشكال.