الساعة 00:00 م
الخميس 02 فبراير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.27 جنيه إسترليني
4.87 دينار أردني
0.11 جنيه مصري
3.79 يورو
3.45 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"خلف السور".. سلسلة قصصية تُجسّد واقع المسجد الأقصى للأطفال المقدسيين

حجم الخط
خلف السور
القدس/غزة – إيمان شبير – وكالة سند للأنباء

خلف ذلك السور.. قلبٌ نشأ على صوتٍ يترددُ دائمًا "الأرض لنا"، طفلٌ تربى أن فلسطين هي الجوهرة الثمينة وأن المسجد الأقصى هو الشريان النابض للقدسِ وما يُحيطها من منغّصات إسرائيلية مستمرة.

قصة "خلف السور" ليست سلسلة قصصية عادية، إذ تركت كاتبة القصة للأطفال إتاحة الفرصة لعنان خيالهم بربط عنوانها بأحداثِ المسجد الأقصى، وكيفية حثهم على الدفاع عن الأقصى وتحفيز طاقاتهم على المواجهة والغضب في وجه المحتلين.

أحبّت الكاتبة أن تنقل واقع المدينة المقدسة وتفاصيلها الدقيقة بالصورة للأطفال المقدسيين، حيث تُجسد القصة أحداثًا حقيقة يعيشها المسجد الأقصى تتمثلُ في الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، حتى يتمكن الطفل المقدسي من فهم الاحتلال بطريقةٍ صحيحة، وكي لا يُصبح الانتهاك مشهدًا عاديًّا ويمرُّ مرور الكرام.

المربية المقدسية مريم أبو اسنينة، صاحبة قصة "خلف السور"، أطلقت مؤخرًا سلسلتها القصصية للأطفال عن المسجد الأقصى، وافتتحتها بقصة "خلف السور"، حيث بدأت بكتابة القصص منذ عام 2019.

و"أبو سنينة" كاتبة ورسامة، وُلدت في بلدة سلوان بمدينة القدس، وحاصلة على شهادة بكالوريوس التربية والشريعة الإسلامية من جامعة القدس المفتوحة، وأم لطفلين "أمير، وبيبرس".

لم تكن المُربية الفلسطينية غائبة عن تلقين أطفالها للمعاني الوطنية، بل كانت ومازالت طوال الوقت ملتصقة بالعلم والتعلُّم، من أجل تنشئة أطفالٍ يُحبون الوطن في ظل وجود محتل يسعى إلى انحراف تفكير الأجيال الناشئة، فما زالت الفلسطينية شريكة حقيقية لوطنها.

"حربٌ وسلام"..

"خلف السور.. حبٌّ وسلام، حربٌ واحتلال، طفولة واعية حقها العيش بأمان" عن ذلك تقول مريم أبو اسنينة، إن أحداث القصة تدور داخل المسجد الأقصى، إضافةً إلى إتاحة الإجابة لأسئلة الأطفال من خلال أسلوب شيّق يعتمد على زرع قيم الرباط لدى الطفل المقدسي من خلال تنويع الأسلوب القصصي المحبب للأطفال.

وتضيف "أبو اسنينة" لـ "وكالة سند للأنباء"، "أتحتُ الفرصة للأطفال بإطلاق عنان خيالهم بربط عنوان القصة بالأحداث الجارية في الأقصى والقدس، موضحةً أنها استهدفت بالقصة المربين بتعزيز القيم الدينية وتوضيح بعض المفاهيم الغائبة عن تنشئة الأطفال؛ حتى ينشأ جيل واعٍ بمستقبل حافل بالقدوات التي يحتذى بها.

وتؤكد "ضيفة سند" أن القصة تعدُّ شكلًا من أشكال الصمود أمام مخططات الاحتلال الرامية إلى تغييب وتجهيل الطفل المقدسي عن واقع "الأقصى"، مُشيرةً إلى افتقار أدب الأطفال لمثل هذه القصص الموجّهة التي تستطيع تصحيح مفاهيم الأطفال عن القضية الفلسطينية وأهمية الرباط على أبواب الأقصى.

"ما السر وراء إعدادك لهذه القصة وتخصيصها للأطفال المقدسيين؟"، تُجيب، "في الآونة الأخيرة لاحظت أطفالنا المقدسيين بدأوا يألفون رؤية قوات الاحتلال في المسجد الأقصى وعلى أبوابه، معتبرةً ذلك مؤشرًا خطيرًا ينذر بنجاح مخطط الاحتلال بمسح الهوية المقدسية عن أهلها".

وتُكمل، أنا ركّزت في قصة "خلف السور" على استفزاز مشاعر الطفل المقدسي عندما يرى قوات الاحتلال بمدينته، مُستنكرةً أن الطفل الفلسطيني لا يعيش كما أطفال العالم الذين يتمتعون بالأمن والأمان والسلم بعيدًا عن الحروب ومظاهر الاحتلال.

وتُتابع ضيفتنا "أبو اسنينة" حديثها بِلهفة الأم الرؤوم، "بدأت بقراءة القصص لطفلي منذ اليوم الأول الذي دوّنت فيه القصة، وقررت أن يكون طفلي محب للقراءة والكتب وأن يُثري لغته وثقافته " مُردفةً: "نجحتُ في ذلك وأصبح طفلي من مُحبي القراءة".

ولاقت قصة "خلف السور" رواجًا وتفاعلًا كبيرًا من الأهالي والمدارس في مدينة القدس والضفة الغربية، وأصبحت الكثير من الأمهات والمربيات يُبادرن من أجل شرح الواقع المقدسي لأطفالهن بأسلوب سهل وبسيط.

دائمًا في البدايات لا بد أن يُواجه الحالمينَ صعوبات، ماذا عن العوائق التي واجهتيها؟ تُجيبنا، "الصعوبات كثيرة وأبرزها هي الافتقار للمؤسسات الداعمة للمشاريع الثقافية التي تسلط الضوء على القضية الفلسطينية والقدس، إضافةً إلى محاربة الاحتلال لأي منهاج فحواه القدس والمسجد الأقصى.