"جفعات سلعيت"...نزيف استيطاني متواصل في الأغوار

حجم الخط
2450e76347a40642031d012617f98c63.jpg
طوباس-وكالة سند للأنباء

ككتلة سرطانية بدأت صغيرة متبعثرة، ثم ما لبثت أن تجمعت وتوسعت، تحت مسمى مستوطنة " جفعات سلعيت"، حيث استنزفت تلك الكتلة، أراض واسعة في منطقة الأغوار الشمالية في الضفة الغربية.

وتستولي  المستوطنة على 2000 دونم من أراضي الفلسطينيين في "خلة حمد" قرب طوباس.

مسئول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس اوضح أن مستوطنة  "جفعات سلعيت"، أنشئت في العام 2001، كمستوطنة رسمية بعد أن كانت على مدار أكثر من 17 عاما بؤرة غير قانونية في الأغوار الشمالية.

وتؤكد حركة السلام الآن "الاسرائيلية" وفق بيان لها ان عمليات توسيع لمستوطنات الأغوار تتركز في المناطق الزراعية بعيدا عن وسائل الإعلام.

وبحسب الموسوعة الفلسطينية فان مساحة غور الأردن تشكل ما نسبته 29% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.

وتسيطر" إسرائيل" على أكثر من 90% من مساحة الغور، حسب بيانات مؤسسات حقوقية إسرائيلية، من بينها مؤسسة "بيتسيلم" .

 ويقيم فيه نحو 65 ألف فلسطيني، في حين يبلغ عدد المستوطنين في ذات المنطقة  اكثر من عشرة آلاف مستوطن.

ويشير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقرير له  إلى أن الاحتلال يسعى لبناء مدينة استيطانية تربط مستوطنات " مخولا وجفعات سلعيت، وشديموت مخولا، ومستوطنة روتم" مع بعضها البعض في تلك المنطقة.

الباحث في شؤون الاستيطان خالد معالي بين أن تسمية مستوطنة  "جفعات سلعيت"  بهذا الاسم، تعود للمستوطنة "سلعيت شطريت" التي كانت تسير في سيارتها عبر الشارع الاقليمي 90 عندما أصابتها رصاصة قاتله.

ويبين أنه، وبعد أيام  من مقتلها، بنيت لذكراها بؤرة استيطانية عملت الحكومة "الإسرائيلية" الآن  على شرعنتها.

ويؤكد الباحث معالي  أن سلطات الاحتلال تنظر إلى منطقة الغور كمنطقة تطوير زراعي لها، حيث تسلب مواردها خاصة الأرض والماء.

وأضاف معالي، أن قيودا صارمة تفرض على دخول الفلسطينيين إلى منطقة المستوطنات، التي تحيط بها أبراج حراسة كثيرة.

وأشار إلى أن مستوطنة "ميخولا"، كانت من بين أول المستوطنات الزراعية في الأغوار، والتي ربطت بـ"جفعات سلعيت" بطريق معبد .

 ولفت إلى أن الاحتلال  يعمل على توسيع "جفعات سلعيت" والتي هدم لأجلها الاحتلال خلة حمد وخربة الفارسية الملاصقة للبؤرة ست مرات وطرد سكانها.

واكد معالي ان الاحتلال يخالف المادة  49من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أنه لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي احتلتها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها .