الساعة 00:00 م
الإثنين 15 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.9 جنيه إسترليني
4.12 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.92 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مستوطنون يهاجمون قريتين شرق رام الله ويحاولون إحراق مسجد

عشرات المستوطنين يؤدون طقوسًا تلمودية ويرقصون في الأقصى

إغلاق معبر رفح يتسبب بوفاة 1500 مريض من أصحاب التحويلات الطبية

"غزة مُبـاشِـر".. 5 شُهـداء وإصابات في 10 خروقـات إسرائيليـة جديـدة

معبر رفح.. شريان الحياة وملاذ النجاة لآلاف المرضى (إطار)

حجم الخط
معبر رفح.jpeg
غزة- وكالة سند للأنباء

خلف إغلاق بوابة معبر رفح البري، يقف آلاف المرضى والجرحى الذين أنهكتهم حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، في انتظار فرصة واحدة للعلاج والنجاة، ومع فتح المعبر بشكل جزئي، تتجدد الآمال، رغم القيود المفروضة على حركة السفر.

وارتبط اسم المعبر لدى الغزيين بمعاناة امتدت لقرابة عقدين من الزمن؛ مثلّت ذروة إغلاقه وانسداده في وجههم لفترات طويلة.

ويعد معبر رفح الممر الوحيد لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، من طلاب، ومرضى، وتجار، وهو المدخل الرئيسي لقوافل المساعدات الطبية والغذائية والوقود، كما يُعتبر رمزاً للاتصال الجغرافي الفلسطيني مع العمق العربي.

ومنذ مطلع العام 2024، يخضع المعبر لسيطرة إسرائيلية كاملة، فيما تعرضت مرافقه للقصف والتدمير خلال العدوان العسكري.

بوابة غزة للعالم

معبر رفح هو المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بمصر، ويقع في أقصى جنوب قطاع غزة، بمدينة رفح، على الحدود المصرية الفلسطينية، ويُعد المعبر بوابة غزة إلى العالم الخارجي في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد منذ عام 2007.

في العام 1996 سمح الاحتلال للمرة الأولى بوجود السلطة الفلسطينية في المعبر، لكن تحت سيطرته ومع وجود قبضته الأمنية والعسكرية.

وفي العام 2005 وقعت اتفاقية المعابر برعاية أمريكية وأوروبية بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

ونص الاتفاق على أن تكون إدارة معبر رفح تحت إشراف السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع السلطات المصرية، وفي ظل وجود بعثة أوروبية لمراقبة المعبر من الجانب الفلسطيني.

واستمر ذلك حتى العام 2006، وهو العام الذي فازت فيه حماس بالانتخابات، حيث أصبح المعبر نموذجا لواحد من أكثر الأوضاع الانسانية كارثية في القطاع؛ وشهد محطات معقدة.

ولم يدم الاتفاق طويلًا، حيث توقف العمل به فعليًا بعد العام 2007.

في يونيو 2007، توقّف العمل بالاتفاق، وسحب  الاتحاد الأوروبي بعثته، وأصبحت مصر تتحكم منفردة بفتح وإغلاق المعبر من جهتها، ومنذ ذلك الحين، ظل تشغيل المعبر محدودًا وموسميًا، ويخضع لاعتبارات سياسية وأمنية.

وفي أكتوبر 2017، تم توقيع اتفاق بين فتح وحماس في القاهرة لتسليم إدارة معبر رفح للسلطة الفلسطينية ضمن خطوات المصالحة.

وفعليًا، تسلمت السلطة إدارة المعبر مؤقتًا، لكنه عاد للتوقف بسبب تعقيدات سياسية وخلافات بين الطرفين.

وواصلت مصر فتح المعبر بين الحين والآخر بشكل غير منتظم، في مناسبات إنسانية أو خلال التهدئة.

وأصبح المعبر يعمل جزئيًا، وارتبطت آلية عمله بالموافقة الأمنية المصرية وتطورات الأحداث بغزة.

مع اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، أصبح معبر رفح المنفذ الأساسي لخروج الجرحى والمساعدات الإنسانية.

وتعرض معبر رفح للقصف والإغلاق الإسرائيلي، وفي مايو 2024؛ سيطر الاحتلال على المعبر بشكل كلي ودمره تماما ولم يعد المعبر قائما.

آمال متجددة

والأحد، فُتح معبر رفح بشكل "تجريبي"، بالاتجاهين، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال مدينة رفح في 7 مايو/ أيار 2024، وإغلاق المعبر منذ ذلك الوقت بشكل كامل أمام المواطنين بمن فيهم الحالات الإنسانية.

وأظهرت صور حديثة أن المعبر تعرّض لدمار واسع منذ توغّل الاحتلال في مايو 2024، مع تعبيد جزئي للطريق وتجهيز ممرات جديدة لتسهيل حركة المرضى، بينما تحتل "إسرائيل" الجانب الفلسطيني من المعبر ضمن حربها المستمرة في غزة منذ أكتوبر 2023.

وأعادت سلطات الاحتلال فتح المعبر بشكل استثنائي خلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025 لمرور المرضى والجرحى، قبل أن تعيده لإغلاقه بعد استئناف العمليات العسكرية في مارس/ آذار من العام نفسه.