الساعة 00:00 م
الثلاثاء 25 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هويدي: غياب الردع الدولي يغذي تمادي الاحتلال في انتهاكاته بحق "أونروا"

تحذيرات من استهداف إسرائيلي شامل لخدمات "أونروا" في القدس

حصار وتوسع استيطاني متصاعد.. وقائع تهجيرية جديدة في الضفة

خاص تحذيرات من استهداف إسرائيلي شامل لخدمات "أونروا" في القدس

حجم الخط
أونروا بالقدس
القدس - وكالة سند للأنباء

حذر الناطق الإعلامي باسم اتحاد لجان أولياء الأمور في مدارس القدس التابعة لوكالة "أونروا"، رمضان طه من أن الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة باتت تستهدف الوجود المؤسسي للوكالة في المدينة بصورة مباشرة، وتهدد مستقبل مئات الطلبة والموظفين وآلاف المستفيدين من خدماتها التعليمية والصحية والمهنية.

وتأتي هذه التحذيرات على وقع تطورات غير مسبوقة، أبرزها استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلية على مجمع الوكالة في القدس وهدمه صباح اليوم الثلاثاء، بالتوازي مع قطع المياه والكهرباء عن عدد من منشآتها.

وأكد طه لـ "وكالة سند للأنباء" أن ما يجري ليس إجراءات منفصلة، بل مساعٍ لاقتلاع "أونروا" وإنهاء حضورها الممتد لعقود.

وقد انعكس هذا الاستهداف بصورة مباشِرة على القطاع التعليمي؛ حيث أغلقت السلطات الإسرائيلية قسرًا 6 مدارس شرق القدس الشرقية في مايو/ أيار 2025 (بينها مدارس مخيم شعفاط)، مما أثر على نحو 800 طفل، وعجزت الوكالة للمرة الأولى في تاريخها عن فتح مدارسها مع انطلاق العام الدراسي التالي.

ويمتد الضرر ليشمل نحو 200 معلم وإداري، ليجد قرابة ألف طالب وعامل أنفسهم أمام مصير مجهول.

وأشار طه إلى أن الأزمة لا تتوقف عند إغلاق الأبواب، بل تتعداها لتغيير حياة مئات العائلات وحرمان الطلبة من نظامهم التعليمي المعتاد.

مركز قلنديا في دائرة الخطر

ولم تقتصر الضغوط على المدارس، بل امتدت لمؤسسات التعليم والتدريب المهني، وفي مقدمتها "مركز قلنديا للتدريب المهني" المُنشأ عام 1952، والذي يُعد أقدم وأهم مراكز التدريب للاجئين ويقدم تخصصات تقنية تخدم مئات الشباب سنويًا.

وشهد المركز خلال عام 2026 اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال وبلدية القدس، وسط مخاوف جدية من خطط هدم منشآته، مما سيترك فراغًا لا يمكن تعويضه في ظل ارتفاع معدلات البطالة وصعوبة الوصول إلى بدائل بنفس التكلفة والمستوى.

وفي الجانب الصحي، طالت الإجراءات مرافق أساسية؛ أبرزها اقتحام "مركز القدس الصحي" في يناير/ كانون الثاني 2026 وإصداره أمر إغلاق مؤقت، إضافة للمخاطر المحدقة بعيادات ومراكز مخيم شعفاط وخدمات البلدة القديمة.

وأوضح طه أن خطورة إغلاق هذه المراكز تكمن في استهدافها لأسر محدودة الدخل، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، مما يحول القضية إلى مأساة إنسانية واجتماعية وليست مجرد خلاف إداري.

وتبرر بلدية القدس التابعة للاحتلال إجراءاتها بملكية خاصة لبعض المنشآت أو باتفاقيات استخدام، وتتذرع "إسرائيل" باتهامات ضد الوكالة وموظفيها، في المقابل، تتمسك "أونروا" بحصانة منشآتها وفق القانون الدولي باعتبار مناطق شرق القدس أرضاً محتلة.

وشدد طه أن أولياء الأمور لن يقبلوا بهذا الواقع، قائلًا: إنّ استهداف التعليم والصحة والتدريب "لن يمحو صفة اللاجئ ولن يلغي حقوقه".

وطالب الأمم المتحدة والدول المانحة بتحرك جدي وحازم لحماية المؤسسات الأممية قبل أن تصبح هذه الإجراءات أمراً واقعاً يصعب التراجع عنه.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد اقتحمت صباح اليوم، مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب بالقدس، ونفذت عملية إخلاء واسعة لمجمع معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لـ"أونروا"، وطردت كافة موظفيها وأبلغتهم بعدم العودة، بالتزامن مع احتجاز نحو 40 موظفًا والمتواجدين داخل المعهد واخضاعهم للتحقيق، والبدء بإجراءات هدم منشآته.

وزعمت خارجية الاحتلال أنه سيُقام مكان المجمع مركز "مجتمعي وتربوي" يضم مدارس ومنشآت رياضية ومسجدًا، باستثمار قدره 40 مليون شيكل، زاعمة أن الأرض مملوكة للصندوق القومي اليهودي منذ عام 1937.