كشف تحقيق جديد أجرته صحيفة «ذا إنترسبت» الأمريكية عن مئات المرشحين الذين ما زالوا يتلقون أموال جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وعن كيفية إخفاء لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) إنفاقها الانتخابي.
وقالت الصحيفة إن استراتيجية لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) في دورة انتخابات التجديد النصفي الحالية تبدو وكأنها تتعارض مع أن تأييد سياسات دولة الاحتلال سياسة جيدة.
فعلى خلاف شعارها الشهير، أصبح اسم أيباك موضع رفض لدى ناخبين من مختلف الأطياف السياسية، يشعرون بالاشمئزاز من الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، وبالإحباط من استمرار تدفق المساعدات العسكرية من واشنطن إلى حكومة أجنبية، في وقت تتصاعد فيه التكاليف داخل الولايات المتحدة.
لذلك، تتجه الأمور إلى العمل بعيداً عن الأضواء. وقد دخلت أيباك انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 عائدةً إلى جذورها الاستراتيجية: تمويل جماعات أخرى وتوحيد جهود المانحين، بدلاً من التركيز على الإنفاق المباشر على المرشحين. وأعلنت اللجنة الآن أنها لن تدعم أي مرشحين أو تقدم مساهمات مباشرة لهم.
ورحّب تقدميون بالإعلان بوصفه دليلاً على تراجع أيباك، لكنه لا يُعد مؤشراً على انحسارها. فمن المتوقع أن تواصل اللجنة إنفاقها بكثافة على الانتخابات عبر لجنتها السياسية، التي استغلت ثغرات في قوانين تمويل الحملات لإخفاء مشاركتها في عدد من السباقات الانتخابية خلال هذه الدورة، حتى بعد انتهائها.
وترى لارا فريدمان، رئيسة مؤسسة السلام في الشرق الأوسط، أن اختيار أيباك للغموض يُظهر أن "علامتها التجارية أصبحت مثار جدل سياسي".
لكن ما مدى التغيير الفعلي؟ مع تحوّل استراتيجية اللجنة، يكشف مشروع جديد لـ«ذا إنترسبت» عن مئات المرشحين الذين ما زالوا يتلقون تمويلاً منها، وعن كيفية استفادتهم منه. وتشير البيانات إلى أن أيباك، رغم ما تواجهه من ضعف، لا تزال مهيمنة.
ورصدت "ذا إنترسبت" حجم إنفاق اللجنة ولجنتها السياسية على الانتخابات دعماً لمرشحين مؤيدين لإسرائيل في انتخابات التجديد النصفي لهذا العام، بما في ذلك الأموال التي حاولت إخفاءها عن الرأي العام.
ورغم استخدام أيباك سلسلة من الإعلانات المؤقتة والتحويلات المالية، ضخت ملايين الدولارات مباشرة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وعادةً ما يفوز مرشحوها.
بيانات جديدة عن نفوذ أيباك
تستند البيانات الجديدة إلى مشروع أُجري عام 2024، وثّق فيه موقع «ذا إنترسبت» كيف أثّرت أيباك في تشكيل الكونغرس السابق. وكان دونالد ترامب يستعد آنذاك للعودة إلى الرئاسة، فيما خاضت كامالا هاريس حملة انتخابية مثقلة بخيبة أمل شعبية من دعم إدارة بايدن الثابت للإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
وبالنسبة إلى منتقدي دولة الاحتلال الساعين إلى وقف العنف، بدا الحزبان متساويين في اليأس، وبدا نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الكونغرس راسخاً لا يتزعزع.
لكن الوضع اختلف هذه المرة. فقد فاز مرشحون في الانتخابات التمهيدية في أنحاء البلاد بعد تعهدهم بقطع المساعدات العسكرية لإسرائيل أو تقييدها، كما وقّع شاغلو مناصب تشريعات تمنع نقل الأسلحة في محاولة للاحتفاظ بمقاعدهم.
ومع ذلك، لا ينبغي المبالغة في حجم هذا التحول؛ إذ تدخلت أيباك في ما يقرب من ثلاثة أرباع السباقات الانتخابية، ولا يزال مرشحوها يفوزون في أغلب الأحيان.
وإجمالاً، أنفقت أيباك أو لجنتها السياسية التابعة، «مشروع الديمقراطية المتحدة» (UDP)، أموالاً في 333 مقعداً من أصل 473 مقعداً مطروحاً للانتخابات هذا العام.
وتوضح البيانات المبالغ التي أنفقتها أيباك و«مشروع الديمقراطية المتحدة» مباشرة في الانتخابات. تقدم أيباك تبرعات للمرشحين، بينما تنفق اللجنة، بوصفها الذراع السياسية الرئيسية التابعة لها، بصورة مستقلة، بما في ذلك شراء الإعلانات.
وشكلت هذه النفقات الجزء الأكبر من الإنفاق الانتخابي المعروف للوبي المؤيد لإسرائيل: 53.3 مليون دولار من أيباك و66.7 مليون دولار من «مشروع الديمقراطية المتحدة»، مقارنةً بـ53.7 مليون دولار و41.4 مليون دولار، على التوالي، في الدورة الانتخابية السابقة.
وفي الوقت نفسه، اتبعت المجموعتان نهجاً آخر جعل تحديد السباقات التي شاركتا فيها فعلياً أكثر صعوبة. فقد ضخ المانحون أموالاً في انتخابات لم تعلن فيها أيباك رسمياً تأييد أي مرشح. كما استضاف رئيس مجلس إدارة أيباك حفلاً لجمع التبرعات لمرشحة أقسمت اللجنة أنها لا تدعمها. وفي سلسلة من الانتخابات، لم يتضح إنفاق أيباك إلا بعد انتهاء السباقات.
واختبرت اللجنة استراتيجيات مختلفة في ولايات متعددة؛ فأنفقت مباشرة في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، مثلاً، بينما أخفت إنفاقها في عدد من الانتخابات التمهيدية الأخرى. وفي تلك السباقات، قدم «مشروع الديمقراطية المتحدة» أموالاً إلى لجان أخرى، بينها سلسلة من «لجان العمل السياسي المؤقتة» التي سُجلت قبيل الانتخابات التمهيدية مباشرة، ما أتاح لها تأجيل الكشف عن مانحيها إلى ما بعد انتهاء الانتخابات.
وتلقت مجموعات كثيرة من هذه الأموال من لجنة العمل السياسي التابعة لأيباك، وأنفقتها على إعلانات ضد مرشحين ينتقدون دولة الاحتلال، ثم اختفت.
وأثارت اللجان المؤقتة والتحويلات المالية اهتماماً واسعاً بوصفها أحدث تكتيكات أيباك، إلا أن جماعة الضغط ولجنتها السياسية الرئيسية ما زالتا تنفقان الجزء الأكبر من أموالهما على السباقات الانتخابية الرئيسية والولايات ذات الأولوية القصوى.
وحلل «ذا إنترسبت» الاستراتيجيات التي استخدمتها أيباك، ومسارات أموال «مشروع الديمقراطية المتحدة» عبر اللجان المؤقتة، والمرشحين الذين حصلوا على أكبر قدر من التمويل في الانتخابات التمهيدية.
الإنفاق المباشر
كان أكبر استثمار للوبي المؤيد لإسرائيل في الانتخابات التمهيدية مخيباً للآمال. فقد أنفق «مشروع الديمقراطية المتحدة» أكثر من 30 مليون دولار على إعلانات هاجمت المرشح الديمقراطي عبد السيد في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، أو دعمت منافسته النائبة هالي ستيفنز.
والآن، بعد أن أصبح السيد مرشح الحزب الديمقراطي، يخوض «مشروع الديمقراطية المتحدة» حملة ضده في الانتخابات العامة، حيث ينافس الجمهوري مايك روجرز. وأنفق المشروع حتى الآن ما يزيد قليلاً على 500 ألف دولار.
وبفضل الإنفاق الهائل، كانت المنافسة بين السيد وستيفنز من أبرز الانتخابات التمهيدية لعام 2026؛ إذ جمعت بين ناقد صريح للوبي المؤيد لإسرائيل، قد يصبح أول سيناتور مسلم في الولايات المتحدة، ومتلقية متحمسة لأموال أيباك اشتهرت بقولها: (إسرائيل تأتي إليّ في أحلامي).
وهذه واحدة من السباقات الرئيسية التي يحلل فيها التقرير الأموال التي أنفقتها أيباك و«مشروع الديمقراطية المتحدة» لصالح مرشح في مواجهة منافس واضح. ولا يشمل التحليل المرشح الديمقراطي لمجلس النواب أدريان بوافو، الذي استفاد من 5.7 مليون دولار من إنفاق المشروع، لأن الانتخابات التمهيدية التي خاضها في ولاية ماريلاند ضمت 23 مرشحاً آخر.
وبعد ستيفنز وبوافو، كان النائب ويسلي بيل، وهو ديمقراطي معتدل من ولاية ميسوري، أكبر متلقٍ للتمويل من أيباك و«مشروع الديمقراطية المتحدة» في الانتخابات التمهيدية لهذا العام.
ونجح بيل في صد منافسة النائبة السابقة كوري بوش والعودة إلى مجلس النواب، بعدما أنفقت أيباك ملايين الدولارات لإقصائها في الدورة السابقة. وباستثناء إنفاق «مشروع الديمقراطية المتحدة»، حصل بيل في الانتخابات التمهيدية على تمويل من أيباك أكثر من أي ديمقراطي آخر.
وعلى الجانب الجمهوري، كان المستفيد الأكبر إد غالرين، المرشح المدعوم من ترامب، الذي أطاح بالنائب توماس ماسي في كنتاكي. وكان ماسي، وهو ليبرتاري ينتقد المساعدات الخارجية كافة، بما فيها المساعدات المقدمة لإسرائيل، من بين الجمهوريين القلائل الذين استهدفهم أيباك و«مشروع الديمقراطية المتحدة».
وفي كثير من الأحيان، دعمت الجماعات المؤيدة لإسرائيل شاغلي المناصب الجمهوريين. وكان من أبرز المستفيدين أيضاً السيناتور توم كوتون، الذي فاز بسهولة في الانتخابات التمهيدية بأركنساس، وجون كورنين، الذي خسر أمام المدعي العام للولاية كين باكستون في تكساس.
لكن أكبر متلقٍ جمهوري لتمويل أيباك، متقدماً على غالرين عند استبعاد أموال «مشروع الديمقراطية المتحدة»، لم يواجه منافساً في الانتخابات التمهيدية.
وكانت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، عن ولاية مين، من المستفيدين منذ فترة طويلة من تمويل الحملات الانتخابية الموجه إلى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.
وتخوض كولينز حالياً منافسة حامية ضد المرشح الديمقراطي تروي جاكسون. وعندما سألها موقع «زيتيو» العام الماضي عن رأيها في مقتل أميركيين على يد الجيش الإسرائيلي، هزت رأسها وقالت فقط: «أنا مؤيدة لإسرائيل».
لجان مؤقتة وتحويلات مالية
إلى جانب 53.6 مليون دولار أنفقها «مشروع الديمقراطية المتحدة» مباشرة على الانتخابات في هذه الدورة، ضخ المشروع 13.1 مليون دولار إضافية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عبر تقديم أموال إلى لجان لم تُشر أسماؤها أو برامجها المعلنة إلى أي صلة لها بسياسة دولة الاحتلال.
ويزيد هذا المبلغ على ثلاثة أضعاف مبلغ 3.5 مليون دولار الذي قدمه المشروع عبر مجموعات أخرى في الدورة السابقة، وأسهم في تمويل ثلاث لجان عمل سياسي مؤقتة على الأقل تشكلت هذا العام.
ولم تكشف أسماء هذه الجماعات عن أجنداتها السياسية، كما أشارت صحيفة «ذا ليفر» مؤخراً. وأنفق «مشروع الديمقراطية المتحدة» معظم أمواله على لجان العمل السياسي المؤقتة خلال سلسلة من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في شيكاغو.
واستخدمت مجموعات تحمل أسماء مثل «انتخبوا نساء شيكاغو» و«شراكة شيكاغو التقدمية» و«شيكاغو بأسعار معقولة الآن!» أموالها لمهاجمة مرشحين يتبنون مواقف ترفض تمويل أيباك أو إنهاء الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.
كما تلقت مجموعات عديدة تمويلاً من كبار مانحي «مشروع الديمقراطية المتحدة»، وأغلقت ثلاث منها أبوابها بعد الانتخابات التمهيدية وأعادت أموالها إلى المشروع.
وفي حالات أخرى، موّل المشروع لجان عمل سياسي راسخة تربطها علاقات بقيادات ديمقراطية حالية أو سابقة في مجلس النواب، مثل «بولد أميركا»، التي أسسها أعضاء سابقون في التجمع الإسباني بالكونغرس.
وحصلت «بولد أميركا» على نحو ربع مبلغ 12.2 مليون دولار الذي أعلنت جمعه هذا العام من «مشروع الديمقراطية المتحدة». وبلغت حصة المشروع 2.8 مليون دولار، أي ما يقارب المبلغ الذي أنفقته «بولد أميركا»، البالغ 2.9 مليون دولار، ضد داريليزا أفيلا شوفالييه، الاشتراكية الديمقراطية والناشطة المؤيدة لفلسطين، التي هزمت أدريانو إسبايلات، رئيس التجمع الإسباني بالكونغرس آنذاك، في نيويورك.
وكان صندوق عمل المرأة الديمقراطية (EDW Action Fund) نموذجاً مشابهاً. فقد أسست رئيسة لجنة الحملات الانتخابية الديمقراطية السابقة في الكونغرس شيري بوستوس والنائبة السابقة آني كاستر هذه المجموعة في أواخر عام 2023، بوصفها فرعاً من لجنة العمل السياسي «انتخبوا النساء الديمقراطيات».
ومثل «بولد أميركا»، حصل صندوق عمل المرأة الديمقراطية على نحو ربع تمويله من «مشروع الديمقراطية المتحدة». كما قدم المشروع أكثر من 80% من تمويل «عمل الأغلبية المؤيدة للاختيار» (Pro-Choice Majority Action)، وهي لجنة عمل سياسي جديدة تأسست في مايو/أيار وأنفقت في 12 انتخابات تمهيدية.
وتقدم المجموعة نفسها على أنها داعمة للنساء الديمقراطيات، لكن التقرير يلفت إلى أن «عمل الأغلبية المؤيدة للاختيار» أنفقت أموالاً ضد مرشحات مؤيدات لفلسطين، مثل ميلات كيروس، التي خاضت انتخابات تمهيدية ضد النائبة الديمقراطية عن ولاية كولورادو ديانا ديجيت وفازت.
تمويل مجموعات أخرى
قدم «مشروع الديمقراطية المتحدة» 2.65 مليون دولار إضافية إلى مجموعات لم تنفق مباشرة على الإعلانات في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي خلال هذه الدورة.
وفي أغسطس/آب، قدم المشروع 1.65 مليون دولار إلى مجموعة تسمى «إس دي باك» (SD PAC)، المعروفة أيضاً باسم «سيف ديموكراسي باك» (Save Democracy PAC). وسُجلت المجموعة عام 2020، ودعمت مرشحين ديمقراطيين في الانتخابات العامة السابقة.
ولم تنفق المجموعة مباشرة أموالاً خارجية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي هذا العام، لكنها حولت الأموال إلى مجموعات تابعة لها فعلت ذلك، وبعضها موّل حملات ضد التقدميين.
أما الجهة الأخرى التي تلقت تمويلاً من «مشروع الديمقراطية المتحدة»، وهي منظمة «بالميتو أكشن»، فقد تأسست في مايو/أيار، واقتصر إنفاقها على الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية كارولاينا الجنوبية.
ودعمت المنظمة السيناتور ليندسي غراهام قبل وفاته في يوليو/تموز، ثم تلقت تمويلاً إضافياً من «مشروع الديمقراطية المتحدة» وبدأت دعم شقيقته دارلين قبيل الانتخابات التمهيدية الخاصة لمجلس الشيوخ. ولم تبلغ المنظمة عن أي إنفاق إضافي في آخر تقرير مالي لها قبل الانتخابات العامة.
نفوذ مستمر رغم التحديات
إذا كانت أيباك قد أثبتت في الدورة السابقة قدرتها على استغلال تفوقها المالي لاستهداف منتقدي دولة الاحتلال، فإن أداءها في هذه الدورة يشير إلى أن أموالها أصبحت «قوة عظمى متعثرة».
وظهرت جماعات جديدة مؤيدة للفلسطينيين وأنفقت أموالاً ضد أيباك، رغم محدودية مواردها المالية. وفي الانتخابات التمهيدية خلال هذه الدورة، التي شهدت استمرار الدعم العسكري الأميركي للإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، كان المرشحون المؤيدون للفلسطينيين هم الفائزين في كثير من الأحيان.
وقالت فريدمان، من مؤسسة السلام في الشرق الأوسط، إن «أيباك عملت في الخفاء لعقود قبل أن تبدأ الإنفاق المباشر على الانتخابات». وأضافت أن تأييداتها كانت في السابق «واضحة ولكنها غير رسمية»، وأن تمويلها جرى عبر «تفاهمات غير رسمية مع كبار المانحين ولجان العمل السياسي المتحالفة معها، لكنها تبدو مستقلة ظاهرياً».
وتابعت فريدمان: «تحاول أيباك اليوم اتباع نهج وسطي. ستعود جزئياً إلى العمل في الخفاء، من دون تأييدات مباشرة أو تبرعات مباشرة، لكنها ستواصل أيضاً ممارسة نفوذها مباشرة في الانتخابات، عبر تكتيكات اختبرتها وطورتها خلال السنوات الأربع الماضية».
وقد تشهد الدورة المقبلة توسعاً في استراتيجية لجان العمل السياسي المنبثقة حديثاً، ما قد يجعل تحديد مشاركة أيباك أكثر صعوبة، إلى أن يكون الأوان قد فات.
لقراءة نص التقرير كاملا على موقع ذا إنترسبت أضغط هنا
