كيف يحاول نتنتياهو تجنيد بوتين وترامب في دعايته الانتخابية؟

حجم الخط
2019-04-07t132053z_629650047_rc1f8d9fb810_rtrmadp_3_israel-election-posters.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للاستفادة من علاقته بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال الحملة الانتخابية للكنيست الـ22 المقرر إجراؤها في الـ17 من أيلول/ سبتمبر المقبل.

وأشار تقرير نشره موقع "هآرتس"، مساء أمس الاثنين، إلى أن نتنياهو يسعى لتحسين فرصه في تشكيل الحكومة المقبلة.

وكشف التقرير كذلك، مساعي نتنياهو إلى تجنيد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في حملته الانتخابية، للاستفادة مما يعتبره "إنجازا غير مسبوق" في العلاقات مع روسيا.

وتمثل هذا التجنيد، بدعوة نتنياهو لبوتين، بزيارة البلاد قبل الانتخابات الإسرائيلية، أو عقد اجتماع أمني، على غرار الاجتماع الذي نظم في القدس بحزيران/يونيو الماضي.

وحضر الاجتماع، مستشارو الأمن القومي، لكل من روسيا، والولايات المتحدة، وإسرائيل، وتم الترويج للاجتماع على أنه "قمة أمنية".

وبشأن العلاقة مع ترامب، لفت التقرير إلى أن نتنياهو يحاول دفع الإدارة الأمريكية، لنشر بيان موقع باسم ترامب، كبادرة حسن نية، تتعد من خلالها بـ "حماية إسرائيل من تهديد وجودي مستقبلي".

وأشار التقرير، إلى مستشاري نتنياهو، أجروا في سبيل ذلك، اتصالات مكثفة مع مسؤولين في البيت الأبيض خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح الموقع أن فكرة الإعلان الرئاسي الأميركي انبثقت عن مبادرة أوسع نطاقًا، تتعلق بصياغة "معاهدة دفاع مشترك" بين إسرائيل والولايات المتحدة.

 وبموجبها يتعهد الطرفان بمساعدة بعضهما البعض إذا دخل أحدهما في نزاع عسكري.

وتمت إعادة مناقشة هذه المبادرة في الأشهر الأخيرة بين المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين، علما بأنها طرحت خلال تسعينيات القرن الماضي، وحظيت حينها بدعم من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين البارزين.

وأضاف التقرير أن توقيع معاهدة من هذا النوع سيتطلب شهورًا طويلة من المفاوضات بين وزارة الأمن الإسرائيلية والبنتاغون وغيرها من الوكالات الحكومية الأميركية، ويتعذر إتمامه قبل الانتخابات المقبلة.

وهذا، دفع نتنياهو إلى التفكير بـ"الاكتفاء" في الإعلان الرئاسي الأميركي الذي من شأنه أن يرفع أسهمه ويعزز فرصه بتشكيل الحكومة.

وحسب التقرير، فإن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، يعارضون توقيع معاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة الأميركية.

ويرجع السبب إلى تخوف هذه الأجهزة، أن تكبّل معاهدة من هذا القبيل أذرع الجيش الإسرائيلي خلال ما وصفه تقرير "هآرتس" بـ"أزمات أمنية مقبلة".

 وأضاف أن "مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، عارضوا معاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة".

ونظرًا لتمتعهم بحرية إجراء مقابلات وعرض وجهة نظرهم على وسائل الإعلام، فهذا قد يقلل من المكاسب السياسية التي قد يحققها نتنياهو.

وكان أحد الخيارات التي بحثها مستشارو نتنياهو مع الإدارة الأميركية هو إصدار بيان حول نية الطرفين الدخول في مفاوضات للتوصل إلى صياغة معاهدة دفاع مشترك، دون التعهد بإتمام المفاوضات.

وذكرت "هآرتس" أن إصدار بيان في هذا الشأن قد يكون ذا قيمة سياسية لرئيس الحكومة، حتى لو لم تستمر المفاوضات ليتم التوصل فعلا إلى معاهدة من هذا القبيل بين الطرفين خلال الأشهر التالية للانتخابات.

وتدرس الإدارة الأميركية، في هذا السياق، أيضًا خيارًا آخر يتطلب العمل على إتمامه جهدًا أقل من توقيع "معاهدة دفاع مشترك"، وهو إصدار بيان عام باسم ترامب بأن الولايات المتحدة تحت قيادته "ستساعد إسرائيل خلال أي تهديد وجودي مستقبلي".

ويأتي ذلك، نظرًا لكون إصدار بيان رئاسي كهذا، لا يتطلب موافقة المؤسسات والسلطات الأميركية المختلفة، ولا حتى موافقة من الكونغرس، على الرغم من عدم وجود قيمة قانونية لبيان رئاسي أميركي في هذا الشأن.

 ولكن من الناحية السياسية، قد يساعد إصدار بيان كهذا كل من نتنياهو وترامب، خلال المعارك الانتخابية التي يخوضانها في الفترة المقبلة.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk