الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
21° القدس
19° رام الله
20° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

خاص "راحوا حبايبي".. مجزرة بحق عائلة شحادة في غزة والناجية أم مكلومة

حجم الخط
IMG_2205.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

بعد أيامٍ من الهدوء الحِذر، شهد مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة مساء أمس الأحد، أحزمة نارية، وقصف مدفعي تواصل لأكثر من ساعة، طال المواطنين الآمنيين في منازلهم؛ ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات.

ومن بين المنازل التي استهدفها طيران الاحتلال مساء أمس، منزل يعود لعائلة شحادة، والذي يأوي نازحين إلى جانب سكانه الأصليين، موقعًا مجزرة خلّفت شهداء وجرحى، فيما لا يزال عددًا من الضحايا تحت الأنقاض، لم تتمكن الطواقم الطبيّة من انتشال جثامينهم؛ نتيجة تدهور الأوضاع الميدانية هناك.

وتقول باسمة نصار "أم إسماعيل"، إنّ الاحتلال أغارَ مساء أمس بشكلٍ مباغت على منزلهم، ما أوقع عددًا كبيرًا من الشهداء، بينهم زوجها رياض شحادة، وأبنائها تسنيم (16عامًا) وإسماعيل (15 عامًا)، وصغيرهم حمزة (6 سنوات).

وفي اتصالٍ هاتفي مع مراسلة "وكالة سند للأنباء" تُضيف "أم إسماعيل" بصوتٍ حزين مرتبك، أنّ زوجها أمّ فيهم صلاة المغرب، ثم باشر الدعاء لوطننا وشعبنا المكلوم، وجلس يتسامر مع أبنائه وشقيقته التي نزحت مع عائلتها إلى منزله.

خرجت "باسمة" لتُحضر شيئًا من الصالة المقابلة، لغرفة المعيشة، ولحق بها طفليها محمد (13 سنوات) ومصعب (10 سنوات)، وما هي إلا دقائق حتى هز المكان انفجار ضخم، وانهارت حجارته عليهم.

"مجزرة حقيقية ارتكبوها بحق الآمنين، ما هو ذنبنا؟" بهذه الكلمات وصفت ضيفتنا ما حلّ بهم، مستطردة: "يقولون إنهم يستهدفون المقاومة، بينما الواقع يؤكد أنهم لا يقتلون إلا المدنيين والأطفال والنساء".

وتشير إلى أنّ منزلهم كان يأوي عشرات النازجين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وأنهم لا يشكلون أي خطر على الاحتلال، لكّنه عدو مجرم غادر!.

والدموع تخنق صوتها، تحكي "باسمة" بحسرة: "راحت وحيدتي تسنيم، التي كانت تنتظر اليوم الذي تُصبح فيه طالبة جامعية تحقق حلمها في دراسة الرياضيات".

أما صغيرها حمزة، الذي يُرافق والده كظلّه، تُخبرنا: "متعلق بأبوه كتير، وما بيتركه أبدًا، ملقب بحبيب قلب البابا، وربنا كتبله يستشهد معه".

أما رياض الذي كان من "خيرة الرجال وأنبلهم"، كما تصفه زوجته، فقد كان حريصًا  خلال فترة الحرب، على بثّ رسائل اليقين بأن "النصر سيكون حليف الفلسطينيين، وأن الاحتلال مهما تجبّر سيكون نهايته الهلاك".

ونبّهت إلى أنّ العائلة نزحت منذ بداية الحرب، إلى عدة مناطق في غزة، قبل العودة إلى منزلهم بعد هدوء الأوضاع في المخيم، لكنهم لم يفكروا يومًا بالنزوح إلى الجنوب التي يدّعى الاحتلال أنها مناطق آمنة.

وبالرغم من الألم الذي يستوطن قلبها حزنًا وكمدًا على فراق أفراد عائلتها، إلا أنّ لسانها لم يتوقف خلال المقابلة عن ترديد عبارات الحمد لله، قائلةً: "راحوا فدا الوطن، الله يساهل عليهم ويربط على قلبي".