الساعة 00:00 م
الأحد 21 ابريل 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.65 جنيه إسترليني
5.31 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.01 يورو
3.76 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

بدأت عام 2018 بسبب الحصار.. تجدد مبادرة "سامح تؤجر" الشعبية في غزة

جرّاح عظام مصري يتطوّع لإنقاذ الجرحى.. هذا ما قاله عن غزة؟

بالفيديو كرة القدم تخفف من وطأة الحرب على أطفال غزة

حجم الخط
أطفال.jpg
رفح- تامر قشطة- وكالة سند للأنباء

بين الخيام المتراصة في منطقة مواصي رفح، المكتظة بالنازحين، يركض أطفال غزة ويلعبون كرة القدم، تاركين خلفهم هموم الحياة اليومية وآثار الحرب الإسرائيلية الشرسة التي قلبت حياتهم رأسًا على عقب.

ومع تباشير الصباح يتجمع عشرات الأطفال حول خيمة الفلسطيني عزمي أبو شربي لممارسة التمارين الرياضية وركل كرة القدم قبل إقامة مباراة يومية بين الأطفال حيث تسود أجواء من البهجة والسرور على ملامحهم البريئة.

وتُعدّ منطقة مواصي رفح، إحدى أكبر مناطق النزوح في قطاع غزة، حيث يعيش ما يقارب من مليون نازح فلسطيني في ظروف صعبة للغاية.

وعلى الرغم من قلة المساحة ونقص المرافق، إلا أن الأطفال يجدون في كرة القدم متنفسًا لهم من صعوبة الحياة التي فرضتها الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 الماضي.

يقول أبو شربي؛ وهو أحد لاعبي كرة القدم القدامى في نادي الشجاعية: "كرة القدم تُعلّم الأطفال الكثير من القيم، مثل التعاون والمثابرة والروح الرياضية."

ويوضح أبو شربي (52 عامًا) لـ "وكالة سند للأنباء"، أنه بعدما هجُر مع عائلته قسرًا من غزة إلى وسط القطاع ثم إلى رفح بدأ يمارس التمارين الرياضية الصباحية مع أحفاده حول خيمته في محاولة لاستعادة لياقته البدنية.

ويشير إلى أن عددا من أطفال الخيام المجاورة أعجبوا بالفكرة، وانضموا لممارسة التمارين الصباحية، ولعبة كرة القدم في أجواء من البهجة والسرور.

ويضيف: "في بعض الأيام يقوم الأطفال بإيقاظي وأنا نائم داخل الخيمة من أجل أن أقوم بتدريبهم وتنظيم مباراة كرة قدم بينهم".

ويؤكد "أبو شربي": "العقل السليم في الجسم السليم، والرياضة هي مفتاح السلام والحبة حول العالم، وهذه القيم أحرص على زرعها في نفوس الأطفال رغم محنة الحرب الإسرائيلية التي حولت حياة الفلسطينيين في غزة إلى جحيم".

والأنشطة الرياضة التي ينظمها أبو شربي لا يمولها أحد وقائمة على جهود ذاتية من سكان المخيم مثل توفير كرة قدم وزي رياضي للأطفال.

وتُعدّ كرة القدم أكثر من مجرد لعبة بالنسبة للأطفال في قطاع غزة، وتصنف على أنها رمز للأمل والتحدي في وجه الظروف الصعبة.

لكن جيش الاحتلال أسقط كل القيم في حربة المروعة على قطاع غزة؛ إذ حول الملاعب إلى ساحات عسكرية للتحقيق والاعتقال، ودمر معظم مقرات النوادي الرياضية خصوصًا في مدينة غزة وشمال القطاع.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها مواقع إسرائيلية وفلسطينية في ديسمبر/ كانون أول الماضي أن قوات الاحتلال اعتقلت شبانا نازحين يقيمون في مركز إيواء بغزة، وجردتهم من ملابسهم أمام الكاميرات، بعد أن تم جمعهم في ملعب اليرموك أحد أقدم ملاعب قطاع غزة.

ويُبيّن محمد السويركي، أحد الأطفال الذين يلعبون كرة القدم بين الخيام: "كرة القدم هي كل شيء بالنسبة لنا. إنها تُسلينا وتُنسينا همومنا."

ويضيف السويركي (10 سنوات): "نحن نعيش في ظروف صعبة في ظل الحرب الإسرائيلية، لكن كرة القدم تُعطينا الأمل في مستقبل أفضل."

بينما قال عاصم حفيد الكابتن أبو شربي: "جدي عزمي بيجي يلعبنا كل يوم مشان ننسى القصف والحرب".

وتجمدت الأنشطة الرياضية في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية التي أكلمت السبت الماضي شهرها الرابع، وحولت آلة الحرب الملاعب إلى ساحات مدمرة أو مقابر جماعية في ظل العدد غير المسبوق من الشهداء اللذين سقطوا جراء تلك الحرب الشرسة.

وتُعدّ كرة القدم شعلة أمل للأطفال في مراكز الإيواء والشوارع، وهي تُساعدهم على نسيان همومهم وتُعطيهم الأمل في مستقبل أفضل.

ويشدد أبو شلبي على أن الرياضة في ظل ظروف الحرب تعد مكملًا غذائيًا للأطفال والكبار مع تفاقم أزمة نقص الطعام والشراب جراء الحرب الحصار الإسرائيلي.