الساعة 00:00 م
الخميس 25 ابريل 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.71 جنيه إسترليني
5.33 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.04 يورو
3.78 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

جيش الاحتلال يُعلن مقتل "رائد" شمال قطاع غزة

فلسطيني يحول موقعاً عسكرياً مدمراً إلى مسكن لعائلته النازحة

"الوضع القائم" في الأقصى.. تغييرات إسرائيلية بطيئة ومستقبل خطير

بالفيديو تسنيم عباس.. طفلة غزية بُتر ساعدها لم يبتَر حلمها

حجم الخط
تسنيم عباس.jpg
رفح- تامر حمدي/ وكالة سند للأنباء

في خيمة بسيطة بمركز إيواء في جنوب قطاع غزة، تجلس تسنيم عباس، طفلة فلسطينية تحمل في عينيها حلمًا كبيرًا لم يُبتَر مع ساعدها الأيمن.

في أكتوبر الماضي، تعرضت الطفلة تسنيم (14 عاما) لإصابة بالغة في يدها اليمنى بعد قصف الطيران الحربي الإسرائيلي منزل عائلتها في مدينة غزة، أدت إلى بتر ساعدها الأيمن، تاركاً ندوبا جسدية ونفسية عميقة.

تقول تسنيم "في البداية شعرت بأنني فقد كل شيء. في كل خطوة أو حركة احتاج إلى مساعدة من الآخرين بعد أن فقدت يدي اليمنى سندي في الحياة".

وظفرت الدموع من عينيها وهو تشير إلى مأساة المجاعة التي عانت منها ويعانيها جميع سكان مدينة غزة وشمال القطاع.

وتضيف "نزحت من قسوة الجوع وألم الجراح وغياب العلاج والدواء".

وتابعت "طوال حياتنا، حتى خلال الحروب السابقة، لم نصل إلى هذا الحد من التجويع".

وتوضح أن والدتها كانت تبكي بحرقة لأنهم يتألمون من شدة الجوع، "كانت أياما مروعة وفي بعض لأحيان كنا نقضي اليوم على شرب الليمون والملح".

وتشير "مرت علينا أيام لا يمكن فيها العثور على كسرة خبز لنا، ولا نجد إلا طعام الحيوانات، والذي كان يتسبب بمشاكل في الجهاز الهضمي والتقيؤ".

ويعاني الفلسطينيون في وقت ينبغي عليهم فيه صيام شهر رمضان، شأنهم شأن ملايين المسلمين الآخرين في أنحاء العالم الذين يستمتعون بولائم إفطار كبيرة مع عائلاتهم ويشاهدون البرامج التلفزيونية الخاصة.

وقالت شقيقة تسنيم إن الجوع استهلك عائلتها، وإنها قررت مرافقة شقيقتها في رحلة النزوح من أجل تخفيف العبء عن والديها والبحث عن علاج لشقيقتها الصغرى.

 وأضافت "لكن والله ما هو هاين عليّ فراق أبويا وأمي. بكلمهم على الجوال لما شبكة الاتصالات تجي والحمد لله لسه (لا يزالون) على قيد الحياة".

ووفق منظمة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المعنية بمراقبة معدلات الجوع العالمية، فإن غزة على شفا مجاعة ومن المرجح أن تحدث بحلول أيار/ مايو في شمال غزة، ويمكن أن تنتشر عبر القطاع بحلول تموز/ يوليو.

وقبل إصابتها، كانت تسنيم تُحلم بأن تصبح طبيبة. كانت متفوقة في دراستها، وتُحب مساعدة الآخرين. لكن مع فقدانها يدها اليمنى، واجهت الطفلة الفلسطينية تحديات جديدة، وفقدت بعض ثقتها بنفسها، لكنها بدأت تتعافى من جديد.

وفي بداية الشهر الجاري، نزحت تسنيم مع شقيقتها الكبرى إلى رفح للانضمام إلى شقيقها أحمد وشقيقتها الأخرى الأرملة التي استشهد زوجها وأطفالها الأربعة في قصف إسرائيلي على منزلهم في غزة ولم يتبق لها سوى طفلة واحدة تبلغ من العمر 6 سنوات، ويعيشون جميعا في خيمة بمركز إيواء، ويواجهون ظروفًا صعبة.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة منذ اندلاعها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى ومليوني نازح.

على الرغم من كل الصعوبات، لا تزال الطفلة تسنيم تُحلم بأن تصبح طبيبة. فهي تُؤمن بأن التعليم هو السبيل الوحيد لتحقيق أحلامها.

وترغب الطفلة الفلسطينية في الحصول على طرف صناعي يُساعدها على استمرار حياتها وتحقيق طموحاتها.

وعرضت تسنيم أمام عدسة "وكالة سند للأنباء"، تقريرا طبيا والنموذج رقم (ا) المخصص للتحويلات الطبية للعلاج بغزة، وقد انتهت للتو ولا تعلم متى تخرج للعلاج في الخارج وتركيب طرف صناعي واستعادة حياتها من جديد.