الساعة 00:00 م
السبت 22 يونيو 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.76 جنيه إسترليني
5.3 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.02 يورو
3.76 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

50097 طالبا يبدؤون اليوم "امتحان الثانوية العامة"

بالفيديو بث وصيته قبل استشهاده.. بركات الحافظ لكتاب الله وقدوة الرياضيين في غزة

حجم الخط
بث وصيته قبل استشهادة ... بركات الحافظ لكتاب الله وقدوة الرياضيين في غزة!
غزة - وكالة سند للأنباء

مازالت الحركة الرياضية الفلسطينينة تقدم نجومها شهداء واحدٌ يتلوا الآخر، في حرب الإبادة المستمرة بقطاع غزة، للشهر الثامن على التوالي.

وقدمت الأسرة الرياضية خيرة أبنائها وكوادرها في حرب طاحنة على كافة أطياف ومكونات الشعب الفلسطيني، وكان منهم نجم المنتخب الوطني اللاعب الحافظ لكتاب الله "محمد بركات"، والملقب بـ "أسد ملاعب غزة".

توثيق وصية بالصوت والصورة

"بركات" الذي ارتقى "شهيداً" في ساعات مبكرة من أول أيام شهر رمضان المبارك، إثر غارة إسرائيلة عنيفة استهدفت منزله بمدينة خانيونس، بث وصيته "المؤثرة" على منصات التواصل الاجتماعي قبل استشهاده بلحظات حيث ظهر صوته منخفضاً مع خلفية أصوات الانفجارات الناتجة عن القصف الإسرائيلي الهمجي.

وقال بركات: "لعلها تكون آخر كلمات، وآخر مشهد تشوفونا فيه، نحن في موقف صعب، لكن لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله".

وواصل حديثه بتلاوة آيات كريمة من القرآن الكريم "قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون".

وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي الفيديو الأخير للاعب محمد بركات متأثرين بوصيته الأخيرة وكلامه، وتساءلوا متعجبين: "إذا كان هذا فهم وفكر لاعب كرة القدم في غزة فكيف بالبقية الباقية!؟".

بركات الأسطورة والقدوة

ولعل تلك المشاعر الكبيرة، لم تكن لتخرج إلا من لاعب كبير، بحجم الأسطورة "بركات" حيث كانت سيرته حافلة بالمواقف العظيمة، لينال حب شريحة واسعة من الجماهير الرياضية في قطاع غزة، والتي تغنت به دوماً، ونعته بصاحب الخلق الرفيع، والقدوة الحسنة داخل وخارج الملاعب الفلسطينية، حتى تاهت الألقاب في وصفه فمنهم من لقبه بأسد القطاع، أو "تريكة فلسطين"، و"أسطورة خانيونس".

ويعُد بركات من ألمع نجوم الملاعب في قطاع غزة، وأعُتبر رحيله خسارة كبيرة لمنظومة كرة القدم الفلسطينية، ولمنتخبها الوطني، الذي نال شرف تمثيله لسنوات طويلة في المحافل الدولية والعربية.

بركات المحترف صاحب الإنجازات

وبدأ الشهيد محمد بركات مسيرته الاحترافية عام 2015 مع نادي شباب خان يونس، وبعد تمثيله له في مواسم مختلفة، بات الأسد أحد أبرز أساطير النادي، وأول لاعب في غزة يسجل 100 هدف بقميص فريق واحد.

ولعب للعديد الأندية في المحافظات الجنوبية وهي الصداقة واتحاد خان يونس وأهلي غزة وخدمات الشاطئ، بينما خاض تجربة احترافية في السعودية مع نادي الشعلة، قبل أن يرتدي قميص الوحدات الأردني.

مُعلم الأجيال والحافظ لكتاب الله

لم يكتفي الشهيد "بركات" بمحطاته الإحترافية وإنجازاته الرياضية الرائعة، وحرص على تقديم دوره الأساسي في الحياة، وأداء واجبه الديني والأخلاقي، وعمل مدرساً ومعلماً للأجيال في أحد المدارس الحكومية بغزة، بينما أتم حفظ كتاب الله عن ظهر غيب، ليحظى على إثر ذلك بتكريم خاص من رئاسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني.

كما لم تغب المواقف الإنسانية عن الشهيد "بركات"، بعد أن لعب دوراً كبيراً في المشاركة المجتمعية، وخدمة القطاع الشبابي، وتقديم الدعم والمساعدة لزملاءه المحتاجين، وغيرها من الأعمال الخيرية.

تداعيات استشهاد اللاعب بركات

وخلف استشهاد اللاعب الفلسطيني "محمد بركات" ردود فعل غاضبة من قبل الأسرة الرياضية العربية والعالمية، التي اعتبرت أن إسرائيل تجاوزت كل الحدود والقوانين الدولية، باستهدافها المتعمد للمدنيين الفلسطينيين.

واتهمت مجلة "ذا نيشن" الأمريكية في أحد مقالاتها الشهر الماضي، الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بتجاهل حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة بحق الرياضيين الفلسطينيين، لاسيما الأطفال منهم.

وجدد الكاتب الرياضي "لديف زيرين" انتقاده العميق لموقف "فيفا" الصامت من الانتهاكات الإسرائيلية، وجرائم جيش الاحتلال تجاه المنظومة الرياضية الفلسطينية وقتله لعشرات اللاعبين والمدربين الرياضيين في قطاع غزة.

وسلط "زيرين" الضوء على العدد الكبير من الضحايا الرياضيين في قطاع غزة بسبب الحرب الإسرائيلية التي قضت على أحلام لاعبين ومدربين كرة القدم بما فيهم الأطفال بمراحل مبكرة.

واتهم الكاتب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم" أنفانتينو"، بالنفاق لعدم دعوته ولو رمزياً لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مضيفاً أن "فيفا" تحرك فقط للعمل عندما غزت روسيا أوكرانيا ومنعها مؤقتا من المباريات الدولية.

وبين أن المنظومة الرياضية الدولية أدارت ظهرها لاستغاثات الاتحادات الرياضية والأولمبية الفلسطينية، بشأن استهداف إسرائيل المتعمد لمنشآتها وملاعبها، إضافة لقتل واعتقال المئات من كوادرها، في موقف سلبي يتنافى تماماً مع مبدأ العدالة والإنسانية.

ورأى الكاتب أنه عندما قتلت إسرائيل لاعب المنتخب الفلسطيني "محمد بركات"، وقبله مدرب المنتخب الأولمبي "هاني المصدر" في يناير الماضي، لم يفعل الـ "فيفا" شيئاً، رغم أنه يمثل أهم وأفضل لعبة رياضية في العالم ولديه مسؤولية تمثيل الجميع، كما أوضح الرئيس أنفانتينو" في مناسبات كثيرة.