قال الباحث في الشأن المقدسي فخري أبو دياب، إن زيادة عدد ساعات اقتحام المسجد الأقصى يأتي كجزء من سلسلة وخطة متكاملة لتهويد المسجد، وفرض واقع تهويدي عليه.
وأكد "أبو دياب" في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الاثنين، أن الاحتلال فشل في تحقيق أي إنجازات في الحرب ضد قطاع غزة، موضحًا أن استمرار العدوان يأتي لتحقيق أهدافه ومؤامراته ضد المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى بتدرج إلى تهويد القدس وتقليص صلاحيات دائرة الأوقاف؛ بهدف تقليل أهمية وصاية المسجد الأقصى عن طريق إجراءاته المستمرة.
وأوضح "أبو دياب"، أن إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى عادةً ما تنطلق بخطوات محددة تشمل زيادة ساعات الاقتحام؛ وذلك لقياس نبض الشارع المقدسي والفلسطيني والعربي.
ولفت إلى أنه في حال عدم حصول رد فعل قوي يتناسب مع جرائم هذه الاقتحامات وقيمة المسجد الأقصى، قد يتم استغلال ذلك لاتخاذ خطوات تهويدية إضافية في المستقبل.
ومنذ حوالي أسبوع، زادت سلطات الاحتلال مدة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى 15 دقيقة إضافية في كل يوم من أيام الأسبوع، ما يعني تخصيص حوالي 6 ساعات يومياً لاقتحام المستوطنين عدا يومي الجمعة والسبت.
وقررت سلطات الاحتلال زيادة مدة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى بمقدار 15 دقيقة إضافية يوميًّا خلال أيام الأسبوع، مما يعني أنه تم تخصيص حوالي 6 ساعات يوميًّا لاقتحام المستوطنين، باستثناء أيام الجمعة والسبت.
ويعدُّ هذا الانتهاك ليس الأول من نوعه. ففي عام 2016، زادت سلطات الاحتلال مدة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى بمقدار 45 دقيقة، وسط مطالبات متكررة بفتح كافة أبواب الأقصى أمام أفواج المستوطنين، بدلاً من تخصيص باب المغاربة فقط للاقتحامات.
وتتبع سلطات الاحتلال سياسة "الخطوة بخطوة" في انتهاكاتها المستمرة ضد المسجد الأقصى؛ بهدف تحقيق أهدافها في التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وذلك من خلال طريق زيادة تدريجية في وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد، بهدف تفادي رد فعل قوي قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة تعجل بفشل مخططاتهم.