الساعة 00:00 م
السبت 22 يونيو 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.76 جنيه إسترليني
5.3 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.02 يورو
3.76 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"ضحية الكرسي وبائع الصبر".. قصة استشهاد مواطن فلسطيني في سوق الصحابة بغزة

ماذا يعني أن تكون "دارك على شط البحر" بحرب الإبادة الجماعية في غزة؟

المحامي محاجنة: الأسرى في "سديه تيمان" يُواجهون انتهاكات نازية وطروفًا مأساوية

"سأكمل رسالتي على لو عكاز"..

المصور "شحادة".. إرادة متواصلة بقدم واحدة لفضح إرهاب الاحتلال

حجم الخط
المصور شحادة  (1).jpg
غزة – مجد محمد – وكالة سند للأنباء

يتعرض صحفيو غزة يوميًا لتجارب قاسية ومؤلمة أثناء تغطيتهم لحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" على قطاع غزة والتي دخلت شهرها الـ 9، لكنهم مصرون على إيصال رسائلهم للعالم والانخراط في معركة الوعي لفضح جرائم الاحتلال المروعة.

وبعزيمة وإرادة ورغم بتر ساقه، وحباً منه لعمله رغم محاولات جيش الاحتلال تغييبه عن الميدان، يواصل مصور قناة TRT عربي التركية، سامي شحادة (36 عاماً) عمله لتكون كاميراته أحد العيون الثائرة لفضح الإرهاب الإسرائيلي.

استهداف مباشر..

ويقول شحادة، إنه تعرض لإصابة مباشرة بقذيفة إسرائيلية عقب توجهه برفقة مجموعة من الصحفيين إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة في 12 أبريل/ نيسان الماضي لتغطية عملية نزوح المواطنين من بيوتهم، عقب إعلان جيش الاحتلال بأنه سيقوم بعملية عسكرية شمال المخيم.

ويُضيف: "رغم أنني كنت أرتدي الزي الخاص، ومركبتنا كانت تحمل الشارة الصحفية تم استهدافنا بقذيفة أدت لبتر قدمي على الفور؛ زحفت لمكان آمن على بعد عدة أمتار وحاولت إسعاف نفسي عن طريق ربط القدم بحزام البنطال لوقف تدفق الدم منها".

المصور شحادة  (2).jpg
 

ويعمل شحادة في "مهنة البحث عن المتاعب" منذ 17 عاماً، إلاّ أنه رغم كل ما تعرض لا يزال يمتلك جيشاً من الإرادة والعطاء، مشددًا: "سأكمل رسالتي لو على عكاز".

ويتابع: "تم نقلي من مكان الإصابة إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات، حيث قاموا هناك بالإسعافات الأولية لوقف نزيف الدم وإعطائي بعض المسكنات، ثم جرى تحويلي لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح حيث قرر الأطباء بتر القدم من فوق الركبة بسبب وجود تهتك في العظام والأنسجة".

ويشير، إلى أنه منذ اليوم الأول للإصابة بدأت إدارة القناة، بإجراءات التنسيق للسفر والعلاج إلا أن الجانب الإسرائيلي كان يماطل بالرد، إلى أن جاء خبر إغلاق معبر رفح بعد استيلاء جيش الاحتلال عليه وكان بالنسبة له الصدمة الأكبر، معرباً عن أمله الكبير بالخروج للسفر وحمل الكاميرا من جديد.

ويحث شحادة زملائه الصحفيين على مواصلة العمل لفضح جرائم الاحتلال. موضحًا: "لعل دول العالم أن تتحرك بعد ثمانية أشهر من الخذلان والصمت في ظل استمرار الإبادة والمجازر".

حصار إعلامي لأول مرة..

ويلفت "ضيف سند" النظر إلى أنه لأول مرة في تاريخ الحروب على قطاع غزة تمنع "إسرائيل" وسائل الصحافة الأجنبية من الدخول لقطاع غزة لتغطية العدوان ونقل الصورة للدول الغربية.

ويؤكد، أن الصحفي الفلسطيني يبذل جهوداً كبيرة للقيام بهذا الواجب ونقل الصورة بأفضل ما يكون، وتحمل المسؤولية لتوثيق هذه المجازر، والمجاعة التي يتعرض لها قطاع غزة وجعل القضية الفلسطينية الأولى عالمياً بدون مساعدة الصحافة الأجنبية.

ويردف: "العالم كله يعتمد على صحفيو غزة في الوقت الحالي، ويستمد قوته من الصحفيين، لذا يجب أن نكون أقوياء ونكون على قدر المسؤولية وعدم ترك عملنا الصحفي حتى الرمق الأخير".

المصور شحادة  (3).jpg
 

147 شهيداً صحفياً..

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له 16 مايو/ أيار الماضي، عن ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 147 شهيداً منذ بدء الحرب على غزة، فضلا عن آخرين أصيبوا بجروح بعدما استهدف الاحتلال مقارهم الإعلامية وعائلاتهم ومنازلهم.

وشدد على أن الاحتلال يتعمّد قتل الصحفيين بهدف تغييب الرواية الفلسطينية، ومحاولة طمس الحقيقة وعرقلة إيصال الأخبار والمعلومات إلى الرأي العام الإقليمي والعالمي.

كما وصفت منظمة "مراسلون بلا حدود" قطاع غزة بـ "مقبرة الصحفيين"، قائلة إن "إسرائيل" تتعمّد خنق عمل الصحفيين وقتلهم، وممارسة مختلف الطرق لإعاقتهم في الميدان، فضلا عن التهجير والحصار ومنع الصحفيين الأجانب من الدخول إلى غزة، وقطع الإنترنت، بالإضافة إلى رسائل التهديدات التي تصلهم.