في اليوم الـ 261 من الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة، يواصل الاحتلال قصفه العنيف على مناطق مختلفة بالقطاع؛ أدى لسقوط شهداء وجرحى، وفي الأثناء تتفاقم الأزمة الإنسانية، وتتفشى المجاعة بشكلٍ متسارع، خصوصًا في شمال القطاع.
وبحسب معطيات حديثة نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية ظهر اليوم الأحد وتلقتها "وكالة سند للأنباء"، فإن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول الفائت، ارتفعت الإسرائيلي إلى 37 ألفًا و598 شهيدًا، و86 ألفًا و32 مصابًا، إضافة لآلاف المفقودين.
وفي تفاصيل مجريات الأحداث منذ ساعات الصبّاح، نقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان، أنّ دبابات إسرائيلية تقدمت إلى أطراف منطقة المواصي التي تضم خيام النازحين شمال غربي مدينة رفح جنوبي القطاع، وهذا سبّب نزوح لعائلات كانت تسكن المنطقة باتجاه خانيونس.
وأفاد مراسلنا في خانيونس باستشهاد طفل وإصابة عدد من المواطنين بجراح متفاوتة بعد عصر اليوم؛ إثر قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط خيام نازحين في منطقة المواصي غربًا.
وفي وقتٍ سابق من ظهر اليوم وصل جثمان شهيد إلى مستشفى غزة الأوروبي بعد إصابته برصاص الاحتلال في منطقة الشوكة شرق رفح.
فيما استهدفت طائرات الاحتلال لجان تأمين المساعدات في مقر الصناعة التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" غربي مدينة غزة، ما أوقع أربعة شهداء وجرحى.
وفي النصيرات وسط القطاع استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المدنيين شمال المخيم، ترافق ذلك مع أنباء تتحدث عن تدمير جيش الاحتلال بالكامل عشرات المنازل في الحي السعودي غربي مدينة رفح ومناطق متفرقة وسط المدينة جنوبًا.
بينما أطلقت طائرات الاحتلال المروحية النار بكثافة شرقي دير البلح وسط قطاع غزة، أما جنوب مدينة غزة استشهد ثمانية مواطنين بقصف استهدف منزلًا مأهولًا بالسكان بالقرب من مسجد عبد الله عزام بمنطقة الصبرة جنوبيّ مدينة غزة.
واستشهد شخصان وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية مماثلة استهدفت منزلًا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، فجر اليوم.
ويأتي القصف الإسرائيلي في وقتٍ تحذر مؤسسات محلية ودولية وأممية ومسؤولون من مجاعة حقيقية في قطاع غزة في حال عدم رفع الاحتلال يده عن المعابر، التي تعتبر شريان الحياة الرئيسي للفلسطينيين، وسماحه بدخول المُساعدات الإنسانية، والمواد الغذائية والأدوية والوقود الذي يتيح عودة الخدمات الأساسية والحيوية للفلسطينيين في مجالات توفير المياه النظيفة، والرعاية الصحية، وجهود مكافحة سوء التغذية.