كشف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي عن موعد لقاء جديد للفصائل الوطنية الفلسطينية في بكين، بدعوة من الحكومة الصينية بعد أسبوعين.
وقال البرغوثي في تصريح خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، مساء اليوم الخميس، إن "الحكومة الصينية وجهت دعوات لكافة الفصائل الوطنية الفلسطينية لعقد ملتقى وطني برعاية صينية بعد العشرين من شهر يوليو/تموز الجاري".
وكان من المفترض عقد اللقاء الوطني بين الفصال نهاية الشهر الماضي، لكن بكين أرجأته لموعد لاحق وفق مصادر خاصة لـ"وكالة سند للأنباء"، وذلك بعد سلسلة لقاءات عقدت بين حركتي حماس وفتح برعاية صينية.
وأكدّ البرغوثي أن المخرج الفلسطيني الوحيد لليوم التالي بعد الحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة، هو "تشكيل قيادة وطنية موحدة وحكومة وفاق وطني متفق عليها بين القوى جميعا، وتوحيد الضفة والقطاع تحتها".
وأضاف أن "هذا لن يتحقق إلّا بالتخلي عن كل شيء أفشل حصول ذلك في السابق وعلى رأسها اتفاق أوسلو".
وفي سياق متصل، أكدّ البرغوثي أن "رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بينامين نتنياهو يكذب، ويريد أن ينسف المفاوضات عبر تصعيده الخطير مؤخرا في غزة، من خلال تنفيذ حملة تطهير عرقي لكل سكان القطاع، وهو أمر في غاية الخطورة".
وقال إن "نتنياهو لا يريد اتفاق، وكل ما بجعبته هي خطة واحدة تبقيه في غزة، ويبحث عن وسائل يكرس من خلالها هذا الهدف، وهو ما لا تقبله المقاومة ولا شعبنا الفلسطيني، وسيفشل كما فشلت كل أهداف الحرب الإسرائيلية".
وأكدّ البرغوثي أن الموقف الإسرائيلي المدعوم من أمريكا، "يسعى لبقائه في غزة والسماح لإسرائيل بالعملية العسكرية".
وشدد على أن "أي اتفاق يجب أن يستند لوقف كامل للعدوان، وانسحابه من القطاع بشكل كامل".
البعد الدولي
وعلقّ البرغوثي على نتائج الانتخابات التشريعية في فرنسا وصعود اليسار فيها، إلى جانب صعود حزب العمال في بريطانيا، قائلا إن "هذه النتائج أكدّت أن قضية فلسطين لعبت دورا مهما فيها، وأن حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني تحولت لقضية جمعت عناصر النضال من أجل العدالة في العالم كله وليس فقط مع فلسطين فحسب".
وأضاف أن "العنصر الأهم هو تحول الغرب عن اليمين العنصري والفاشي، إذ ثمة ردة فعل على الصعيد الشعبي تجاه هذه القوى المتطرفة الداعمة للاحتلال ولحكومته اليمينية المتطرفة بزعامة نتيناهو".
وأوضح البرغوثي أن "هذا التحول يظهر أيضا انتصارا لقوى اليسار التي لفتت النظر تجاه دعمها لقضية فلسطين والاعتراف بالدولة الفلسطينية، كقضية وحيدة تم طرحها خلال مهرجان الفوز لهذه القوى في فرنسا".
وأشار إلى أن "سقوط المحافظين في بريطانيا يضعف التأييد لإسرائيل، كما أن وصول حزب العمال سيعدل بعض المواقف، وخاصة من صدور قرار في الجنايات الدولية باعتقال نتنياهو".
وبين أن "هناك صعود لشخصيات انشقت عن العمال كرئيسه السابق جوربي كوربن، ووقفنا معه اعتقادا منا أن الرأي الفلسطيني أصبح عنصر مؤثر في الانتخابات بهذه البلدان، بسبب قوة تأثير الصوت المسلم والعربي والفلسطيني، وقوة ـتأثير الصوت المتضامن مع الشعب الفلسطيني".