قال عضو لجنة الدفاع عن بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى فخري أبو دياب، إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة شرسة وغير مسبوقة بحق مدينة القدس عمومًا، والمناطق المحيطة بالأقصى على وجه الخصوص؛ من أجل حسم المعركة لصالح مخططاتهم الاستيطانية.
وأوضح أبو دياب في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أنّ عملية الاستهداف التي تركزت في المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى، تمثلت بهدم المنازل ومصادرة الأراضي، بالإضافة لسلسلة اقتحامات دورية وفرض ضرائب باهظة؛ وذلك يهدف لجعل القدس بيئة طاردة لسكانها.
وأكد أنّ الاحتلال انتقل في سياسة الهدم من الأوامر الفردية التي تستهدف منزلًا أو منزلين بالحيّ، إلى الاستهداف الجماعي، فعلى سبيل المثال هناك أوامر هدم تطال 17 منزلًا في منطقة وادي الجوز الواقعة بالجانب الشرقي للمسجد الأقصى.
ويصل عمر بعض هذه المنازل يصل إلى 50 و60 عامًا، أي أنها بُنيت قبل الاحتلال الإسرائيلي لهذا الحيّ، ويعيش فيها العشرات من أبناء القدس، وفق مصادر مقدسية.
وشدد "أبو دياب" أنّ الهدف من هذه العملية إغلاق الجانب الشرقي للأقصى، فخلف الحيّ المهدد بالهدم مباشرة باب الأسباط (أحد أبواب المسجد)، وبالتالي سيكون من الصعب جدًا الوصول إليه مستقبلًا.
ورأى أبو دياب أنّ الاحتلال يحاول حسم المعركة في القدس، عبر سياسة الهدم والمصادرة وتضييق الخناق على المقدسيين، بهدف إقامة مشاريع استيطانية وصولًا إلى تهويد المدنية وقلب الحقائق التاريخية والدينية فيها.
وخلال شهر تموز/ يوليو المنصرم نفطت بلدية الاحتلال 51 عملية هدم لمنشآت سكنية وتجارية وزراعية في القدس، بحجة البناء دون ترخيص، كما أجبر 12 مقدسيًا على هدم منشآتهم ذاتيًا.
كما فجّر الاحتلال منزل الشهيد المقدسي محمد مناصرة في مخيم قلنديا، وجرف أرض عائلة عليان في بلدة بيت صفافا، ويؤكد مراقبون أنّ "إسرائيل" تسعى عبر تصاعد عمليات الهدم لحسم المعركة ديمغرافيًا لصالح مخططاتها التهويدية.