أكد المتحدث باسم نقابة الأطباء الفلسطينية رمزي أبو اليمن، اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بحصاره مستشفيات شمال الضفة الغربية، يتبع دون رادع السياسة ذاتها التي طبقّها خلال الشهور الماضية ضد مشافي قطاع غزة.
وبدأت قوات الاحتلال منذ فجر اليوم الأربعاء، عملية اجتياح واسعً في مدن ومخيمات جنين وطولكرم وطوباس شماليّ الضفة الغربية، تخلله قصف بغارات جوية وإطلاق الرصاص على المواطنين، وحصار المستشفيات والأهالي ومنعهم من الدخول أو الخروج، وحتى الآن بلغ عدد شهداء هذا العدوان 9 وعدد من الجرحى.
وقال أبو اليمن في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" إنّ الاحتلال يفرض منذ فجر اليوم طوقًا على 4 مستشفيات في الضفة الغربية، وهي جنين الحكومي وابن سيناء في مدينة جنين، وثابت ثابت والإسراء في طولكرم.
وأوضح أنّ هذه السياسة تستهدف عزل المستشفيات الفلسطينية وحصارها، وملاحقة العاملين والجرحى داخلها وحرمانهم من الحق في العلاج، وبالتالي إعدامهم بطريقة غير مباشرة.
وكانت مصادر إعلامية وشهود عيان قد أكدوا أنّ قوات الاحتلال تُخضع منذ الصباح كل مصاب يصل إلى المستشفيات المحاصرة للتحقيق قبل السماح له بالدخول إليها للعلاج.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أكدت في بيانٍ تلقته "وكالة سند للأنباء" أنّ عشرات المرضى يعالجون في هذه الأثناء داخل مستشفيات جنين الحكومية والأهلية والخاصة، وأن أي اقتحام لها هو تهديد مباشر لحياتهم وحياة الطواقم الطبية.
ووجهت وزارة الصحة جميع الطواقم الطبية في محافظة جنين التوجه لأقرب مركز صحي لمساندة زملائهم الأطباء في التعامل مع الوضع الطارئ في المحافظة خصوصًا بعد تجريف الاحتلال للطرق المحيطة بالمستشفيات في المدينة ورفع درجة الجاهزية لخدمة الفلسطينيين.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والصليب الأحمر للتدخل لحماية المؤسسات الطبية، في الوقت الذي تعيق فيه قوات الاحتلال وصول سيارات الإسعاف إليها، ما يعرض حياة المرضى والمصابين للخطر، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
يُشار إلى أنّه خلال حرب الإبادة التي تتعرض لها غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول الفائت، تعرضت غالبية مستشفيات القطاع لحصار إسرائيلي خانق انتهى باقتحامها وتدميرها وإعدام جرحى داخلها واعتقال آخرين، ثم إخراج بعضها عن الخدمة، ضمن استهداف ممنهج للمنظومة الصحية الفلسطينية.