يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي حصاره، و عدوانه على شمال قطاع غزة، لليوم الـ ١٢ وسط قصف، وإطلاق نار ومنع المواطنين من الحركة أو إدخال المساعدات.
ويترافق الحصار الاسرائيلي على شمال قطاع غزة مع قصف مدفعي وجوي مكثف ،واطلاق النار على كل من يتحرك ويتنقل من خلال الشوارع العامة أو الفرعية.
وحسب تقارير حقوقية فإن نحو 200 ألف فلسطيني في محافظة شمال غزة غير قادرين على الحصول على أي مواد غذائية أو ماء للشرب، نتيجة حصارهم داخل منازلهم أو مراكز الإيواء التي يلجؤون إليها".
ويأتي العدوان الاسرائيلي الاخير على الشمال في محاولة لاستمرار تهجير عشرات الآلاف من المواطنين ، فيما تؤكد مصادر حقوقية وصحفية، أن سكان الشمال مازالوا ثابتين في بيوتهم وفي مراكز الايواء ويرفضون تهجيرهم نحو جنوب القطاع .
ووثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مئات الغارات الإسرائيلية وعمليات القصف التي تستهدف المنازل ومراكز الإيواء والشوارع في شمال قطاع غزة، قائلًا إنّ "العديد من الضحايا والمصابين لا يزالون في الشوارع أو المنازل لتعذر نقلهم إلى المستشفيات، حيث تفرض القوات الإسرائيلية حظرًا بالنار على حركة سيارات الإسعاف في أغلب أنحاء جباليا ومخيمها".
وأرتفع عدد شهداء العدوان على شمال غزة لليوم الثاني عشر على التوالي إلى نحو 400 شهيد ومئات الاصابات وأعداد كبيرة من المفقودين .
ورغم تهديدات الاحتلال بالإخلاء إلا أن مستشفيات شمال القطاع الثلاثة مازالت تعمل وفقاً بإمكانيات بسيطة من خدمات طبية وتستقبل الاصابات والشهداء والمرضى.
وفجر جيش الاحتلال مربعا سكنيا باستخدام روبوت مفخخ مقابل مخازن صافي في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
وأفاد الدفاع المدني في غزة فجر اليوم باستشهاد 5 فلسطينيين وسقوط عدد من الجرحى والمفقودين إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلا بحي النصر شمالي غزة.
وتعمد جيش الاحتلال منع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين داخل مخيم جباليا للاجئين.
وأوضح مدير عام دائرة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية إياد زقوت في تصريحٍ خاص أمس بـ "وكالة سند للانباء" ، أنّ العشرات من المحاصرين في جباليا يستهدفهم الاحتلال ويمنعنا من إنقاذ حياتهم، وعدد منهم فارق الحياة بعد ساعات من النزيف المتواصل.
وأضاف أنّ الاحتلال يمنع تنقل سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ من مدينة غزة صوب مناطق شمال القطاع، مشيرًا إلى أنّهم يتحركون بحذرٍ شديد للوصول إلى أكبر قدرٍ ممكن من العالقين والمصابين في الأماكن المستهدفة.
ويبلغ عدد سيارات الإسعاف في شمال غزة 6 سيارات فقط، 4 منها تابعة للخدمات الطبية، واثنتان تابعتان لجهاز الدفاع المدني، وهي مهددة بالتوقف بسبب الأعطال التي سببها العدوان والنقص الحاد في الوقود، وفق تقارير صحفية.
من جانبه طالب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أمس ، بفتح ممرٍ آمنٍ بشكل فوري وحقيقي لإنقاذ المنظومة الصحية شمال قطاع غزة التي تمر بوضع كارثي وغير مسبوق بسبب عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر.
وأكد "الإعلامي الحكومي"، في بيان له، الثلاثاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف المنظومة الصحية بمحافظة شمال قطاع غزة، حيث هدد قبل أيام بإسقاط المستشفيات الأربعة التي تعمل في المحافظة.
وتابع القول في بيانه "وأطلق النار على غرفة الإدارة بمستشفى كمال عدوان، وطالب جميع الطواقم الطبية بمغادرة المستشفيات الأربعة وهي مستشفى كمال عدوان، المستشفى الإندونيسي، مستشفى العودة، مستشفى اليمن السعيد".
وأطلق "الإعلامي الحكومي"، نداء استغاثة عاجل بضرورة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بمحافظة شمال غزة "والتي تتعرض للقتل والإبادة الجماعية، فهي تعيش ومستشفياتها وضعاً كارثياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى".
ووجه مسؤول الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية شمال قطاع غزة فارس عفانة مناشدة الى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للتدخل الفوري لإدخال المساعدات للشمال في ظل الحصار والعدوان المستمر لليوم 12.