الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

الصحة: لا نعلم مصير عشرات المرضى والعاملين فيه

خاص الاحتلال يقتحم مستشفى كمال عدوان.. إصرار متعمد على إسقاط المنظومة الصحية

حجم الخط
حصار شمال غزة
غزة – وكالة سند للأنباء

اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة مستشفى كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا، بعد ساعات من حصاره وقصفه؛ ما أدى لخروجه عن الخدمة؛ في ظل عملية إبادة ممنهجة يتعرض لها شمال قطاع غزة منذ أكثر من 20 يومًا.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية ماهر سمرة لـ "وكالة سند للأنباء" إنّ عملية الاقتحام جاءت بعد تعرض الطوابق العليا في "كمال عدوان" للقصف المباشر، تبعه زيارة أجراها وفد أممي للمستشفى محملًا بكميات من الوقود وبعض المستلزمات الطبية.

وأضاف سمرة أنّ الوفد الأممي طمأن الكادر الطبي حيال مخاوف من إخراج المستشفى الوحيد في شمال القطاع عن الخدمة، وتعريض حياة المرضى والجرحى داخله للخطر، لكن الاحتلال فور مغادرة الوفد، هدم سور المستشفى واقتحمها وطالب كل المتواجدين فيها بالخروج للساحة.

وأوضح أنّ المستشفى كان يتواجد فيه نحو 192 مريضًا جرى إجلاء 23 منهم، وبقي قرابة 169 بينهم 12 حالة حرجة ترقد في وحدة العناية المكثفة والحضانة، مؤكدًا أنّ الوزارة فقدت التواصل مع الطواقم الطبية منذ اقتحام المستشفى.

وأفاد بأنّ آليات الاحتلال كثفت إطلاق النار تجاه مباني المستشفى قبل اقتحامه، واستهدفت محطة الأكسجين الرئيسية داخل المستشفى؛ ما أدى لخروجها عن الخدمة بشكلٍ كامل، وتسجيل إصابات في صفوف الطواقم الطبية التي يُقدر عددها بنحو 250 كادرًا، بالإضافة لاستشهاد أطفال وتحطم العديد من النوافذ.

واستهدفت طائرات إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" خزانات المياه والمنافذ الخاصة بالكهرباء، في إصرار إسرائيلي متعمد لإخراج المستشفى عن الخدمة وإسقاط المنظومة الصحية، وإبقاء تلك المنطقة بلا خدمات لإرغام الناس على النزوح القسري، وفق ما جاء على لسان ماهر سمرة.

ولفت أنّه بإخراج كمال عدوان يكون الاحتلال قد أخرج المستشفيات الثلاثة العاملة في شمال غزة خلال عملية الإبادة والتطهير العرقي التي لم يسبق لها مثيل منذ بدء حربه الوحشية في السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023.

وحمّل المسؤول الطبي مجلس الأمن والأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن سلامة أراوح العاملين في المستشفى والجرحى والمرضى، مناشدًا منظمة الصحة العالمية بـ "ضرورة وقف هذه المهزلة التي تُهدد سلامة المواطنين والمنشآت الصحية".

وتعرض "كمال عدوان" الذي يعد أحد المستشفيات الرئيسية في شمال القطاع، للاستهداف مرات عدة في الآونة الأخيرة، عبر قصفه بالقذائف الدخانية والرصاص، واستهداف المناطق المحيطة به والطرق المؤدية إليه، فضلًا عن إعاقة عمل الطواقم الطبية ومنع وصول الوقود والمستلزمات الطبية اللازمة لتشغيله.

وتؤكد مؤسسات حكومية وحقوقية أنّ الاحتلال تعمد منذ بداية الحرب، استهداف المستشفيات وعمل على تدمير بنيتها التحتية وارتكاب مجازر فيها واعتقال وقتل العاملين في القطاع الطبي، ومنع إدخال الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية للقطاع؛ ما أدى لخروج غالبيتها عن الخدمة وانهيار المنظومة الصحية.

وفي إفادة أدلت بها مؤخرًا المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية حنان بلخي، قالت إن طواقم المنظمة لم تشهد أي دلائل على إمكانية استغلال الفلسطينيين للمستشفيات من أجل أغراض عسكرية للمقاومة، ما يُدحض المزاعم الإسرائيلية في هذا الشأن ويكشف عن النوايا الحقيقية لـ "إسرائيل" بتدمير الحياة في غزة بكل صورها.

يُشار إلى أنّه ومنذ 5 أكتوبر الجاري يتواصل التوغل والقصف الإسرائيلي العنيف لمناطق مختلفة في شمال قطاع غزة؛ ضمن محاولات إسرائيلية حثيثة لإفراغ المنطقة من ساكنيها عبر الإخلاء والتهجير القسري تنفيذًا لما يُعرف بـ "خطة الجنرالات".

وبحسب مصادر طبية أدت الجرائم الإسرائيلية لاستشهاد 820 فلسطينيًا وإصابة وفقدان المئات في جباليا وشمال القطاع، بالإضافة لاعتقال العشرات من المدنيين وقد أظهرت مشاهد مصورة وهم مقيدين ومعصوبي الأعين، دون معرفة مصيرهم.