قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن اعترافات جنود الاحتلال بارتكاب جرائم حرب تتطلب ضغطا دوليا أكبر لوقف الإبادة بغزة، وذلك تعقيبا على التحقيق الذي نشرته صحيفة "هآرتس" حول اعترافات ضباط وجنود إسرائيليين بإطلاق النار بدم بارد على المدنيين بغزة.
ولفتت "الخارجية" ببيان تابعته "وكالة سند للأنباء" أن التحقيق الإسرائيلي يسلط الضوء على تصوير جنود الاحتلال الشهداء، وترك جثامينهم على الأرض لتنهشها الكلاب، وغيرها من الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية.
كما أشار التحقيق إلى استخدام التجويع، والتعطيش أساليب في الحرب على قطاع غزة، وهو ما يؤكد أن استهداف المدنيين متعمد ومقصود من الاحتلال، وفقا لـ "الخارجية".
واعتبرت الوزاة أن التحقيق أثبت مجدداً مصداقية قرارات المحكمتين الجنائية الدولية والعدل الدولية بشأن نزع الحكومة الإسرائيلية صفة الإنسانية عن المدنيين الفلسطينيين، وارتكاب مظاهر الإبادة الجماعية بشكل ممنهج.
وطالبت "الخارجية" المجتمع الدولي والدول والمؤسسات والمنظمات الأممية والمحاكم الدولية بالتعامل بمنتهى الجدية مع التحقيق الذي أجرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
ودعت إلى حراك دولي جدي وحقيقي وإعطاء الأولوية المطلقة للوقف الفوري لإطلاق النار وحرب الإبادة لحماية المواطنين، وتأمين كامل حقوقهم المدنية والإنسانية وفقا للمواثيق والأعراف الدولية الإنسانية.
ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أمس الأربعاء، عن ضباط وجنود إسرائيليين قولهم إن لديهم أوامر بأن كل من يخترق الحد في محور نتساريم جنوب قطاع غزة يجب أن يتلقى رصاصة في رأسه.
وقال الضباط والجنود الإسرائيليون إن هناك سلطة غير محدودة ممنوحة للقادة في غزة، مشيرين إلى أن جيش الاحتلال يتصرف في غزة مثل مليشيا مسلحة مستقلة دون قوانين.
وأوردت الصحيفة الإسرائيلية على لسان قادة بجيش الاحتلال، قولهم: "هناك خط شمال محور نتساريم يسمى خط الجثث وأهالي قطاع غزة يعرفونه، وبعد إطلاق النار على الفلسطينيين عند محور نتساريم تترك الجثث لتأكلها الكلاب".
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 440 على التوالي، حربها العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية ضد المدنيين والنازحين في مختلف أنحاء قطاع غزة؛ لا سيما شمال القطاع الذي يتعرض لتهجير قسري.
وارتفعت حصيلة العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة إلى 45 ألفًا و97 شهيدا، بالإضافة لـ 107 آلاف و244 مصابًا بجروح متفاوتة، منذ الـ 7 من أكتوبر 2023.