قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن تصريحات المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، بشأن نفي ارتكاب "إسرائيل" جرائم إبادة جماعية في غزة تعكس تبنيًا فجًّا للدعاية الإسرائيلية، وتؤكد الشراكة الأميركية في العدوان على الشعب الفلسطيني.
وطالبت "الديمقراطية" في بيانٍ تلقته "وكالة سند للأنباء"، كيربي وإدارته في البيت الأبيض بالتوقف عن الترويج للأكاذيب وتزوير الحقائق والدفاع عن الجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن إنكار كيربي لجرائم الاحتلال في غزة يتجاهل تأكيدات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، وتصريحات مسؤولين إسرائيليين كموشيه يعلون، الذي أقر بوقوع حرب إبادة جماعية في القطاع.
وأشارت الجبهة إلى أن هذه التصريحات تعكس سياسة وزير الخارجية الأميركي بلينكن، الذي يتجاهل الحقائق رغم استشهاد أكثر من 50 ألف مدني، 70% منهم نساء وأطفال، وإصابة 110 آلاف بجروح خطيرة.
ودعت "الديمقراطية"، المنظمات الحقوقية الدولية إلى التصدي لادعاءات كيربي وبلينكن، وفضح محاولات الإدارة الأميركية للتغطية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وحثت وسائل الإعلام العربية على مقاطعة المسؤولين الأميركيين الذين يدافعون عن هذه الجرائم، مؤكدة أن الإدارة الأميركية، بسياساتها وتصريحات مسؤوليها، شريكة مباشرة في الحرب المستمرة على الشعب الفلسطيني.
وشددت "الديمقراطية" أن سياسات كيربي وبلينكن تجعلهم لا يختلفون عن نتنياهو وغالانت، المسؤولين عن جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، أمس الأربعاء، إن "إسرائيل لا ترتكب إبادة جماعية في غزة"، زاعمًا أن جنود الجيش الإسرائيلي لا يقتلون الفلسطينيين لأنهم كذلك، وفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، وتأتي هذه التصريحات وسط عدوان إسرائيلي مستمر منذ 461 يومًا، خلّف عشرات الآلاف من الشهداء المدنيين ودمارًا شاملًا في غزة.
وفي الوقت الذي يحاول فيه "كيربي" تبرئة الاحتلال من جرائم الإبادة الجماعية، تؤكد تقارير دولية أن هذه الجرائم موثقة بشكل لا يقبل الشك، فقد أعلنت محكمة العدل الدولية أن الأدلة تشير بوضوح إلى ارتكاب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في غزة، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقاريرها أن إسرائيل ترتكب جريمة الإبادة الجماعية بشكل ممنهج، مشيرة إلى تدميرها للبنية التحتية في القطاع، واستهدافها المدنيين العزل، وحرمانها السكان من الغذاء والدواء، وهي ممارسات تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني.
ومع استمرار الغطاء السياسي الأميركي لإسرائيل، يتواصل العدوان بوحشية غير مسبوقة، حيث تجاوز عدد الشهداء حتى الآن 45 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال، كما دُمّرت المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء بشكل ممنهج، مما حول القطاع إلى منطقة منكوبة، تُعتبر شاهدًا حيًّا على جرائم ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.