أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، ضرورة انسحاب "إسرائيل" من غزة بشكل كامل، من أجل تولي الحكومة مسؤولياتها في القطاع.
وجدد الرئيس عباس، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، "التأكيد على الموقف الفلسطيني بضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها الكاملة في القطاع، باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأكد "جاهزية الحكومة وأجهزتها المدنية والأمنية واستلام المعابر، لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وذلك للتخفيف من معاناة شعبنا، وعودة النازحين إلى منازلهم وأماكن سكناهم، وإعادة الخدمات الأساسية من مياه، وكهرباء، وإعادة الإعمار".
وأشار إلى "أهمية الإسراع في إدخال المساعدات الإغاثية من قبل المنظمات الدولية بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية".
وشدد على أهمية "إجبار سلطات الاحتلال على وقف الاعتداءات والانتهاكات الخطيرة التي تقوم في الضفة الغربية والقدس، ووقف جميع أشكال الاستيطان، وجرائم المستعمرين، ووقف الانتهاكات على المقدسات الإسلامية والمسيحية".
وأعلنت رئاسة الوزراء القطرية، الأربعاء، نجاح الوساطة القطرية المصرية الأميركية، في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بين حركة "حماس" والاحتلال، على أن يبدأ تنفيذ بنوده صباح يوم غدٍ الأحد.
ويتألف الاتفاق من 3 مراحل، تبلغ مدة كل منها 42 يوما، وتشمل المرحلة الأولى الإفراج عن 33 أسيرا إسرائيليا محتجزين في قطاع غزة، سواء كانوا أحياء أو أمواتا، مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين.
وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق عودة الهدوء المستدام وتبادل المزيد من الأسرى والمعتقلين، بالإضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من قطاع غزة. وتركز المرحلة الثالثة على إعادة إعمار القطاع على مدى 3 إلى 5 أعوام، وتبادل جثث الموتى ورفاتهم، وفتح جميع المعابر أمام حركة الأفراد والبضائع.
ووفقا لمؤسسات حقوقية، يقبع أكثر من 10 آلاف و400 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 5150 اعتُقلوا منذ بدء الحرب على قطاع غزة. ومن بين هؤلاء الأسرى يوجد 85 امرأة و320 طفلا و3376 معتقلا إداريا. ويعاني عدد كبير من الأسرى من أمراض خطيرة بسبب الإهمال الطبي والتعذيب.