مع بُزوغ فجر التهدئة في مدينة التناقضات غزة، لا تنفكُّ ترى مشاهدَ الرُّكام والدمار في كل مكان، تصحبُها عبارات الحمد والرضى، بينما ترى أُماً تدفن نجلها الشهيد، ثم تصدح بالتكبير والزغاريد، بَيْد أن الثبات الوحيد الذي لا اختلاف عليه، هو حُبُّ المقاومة الفلسطينية التي لم تبْرَح أرض المعركة طيلة 470 يوماً من العذاب.
ومع بدء سريان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين فصائل المقاومة الفلسطينية و "إسرائيل"، صباح أمس الأحد، حتى بدأت تكبيرات العيد والهتافات تعلو بين خيام النازحين، وفي كل مكان في القطاع.
وما هي إلا ساعات قليلة حتى ظهرت مركبات المقاومة تجوب طرقات وسط وجنوب قطاع غزة، في صورة تحمل أبهى معاني الثبات والتلاحم، كأنها تقول "ما تركناكم في حربكم، وها نحن معكم بعد نجاتكم".
هذه المشاهد أثارت صدمة إسرائيلية واسعة، حيث حاول الاحتلال طوال أشهر الحرب، تأليب سكان قطاع غزة على المقاومة بأساليب مختلفة وقاسية، في محاولة لعزلها وتجريدها من الحاضنة الشعبية الواسعة، ليخرج الغزيون بمشهد حقيقي ومتوقع يهتفون بأصواتهم المجروحة: "نحنا رجال محمد ضيف".
"حاضنة شعبية"..
وفي هذه المادة رصدت "وكالة سند للأنباء"، جزءً من احتفاء الفلسطينيين بالمقاومة وبسالتها وثباتها طوال شهور الحرب، ليثبتوا من جديد أنّهم لن يتخلوا عن المقاومة حتى تحرير آخر شبرٍ من أرضهم، وهُم الذين فقدوا عائلاتهم وأصدقائهم وبيوتهم وذاقوا ويلات حرب لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث.
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع الفيديو، التي رددوا خلالها عبارات مثل "تحيةَّ للكتائب عز الدين، يا سرايا ويا قسام لا للاستسلام"، والعديد من مشاهد التلاحم.
هتافات للمـــقاومة بعد انتشار مركبات كتائب القـــسام في قطاع غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار. pic.twitter.com/7mT2smSvQv
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) January 19, 2025
هتافات في شوارع غزة لمؤازرة الفصائل الفلسطينية مع بدء وقف إطلاق النار pic.twitter.com/6wYNclOepf
— الجزيرة مصر (@AJA_Egypt) January 19, 2025
ويظهر هنا شاباً يُقبِّل رأس أحد المقاومين الذين ظهروا أثناء تجولهم في جنوب قطاع غزة.
بينما تشكُر سيدةٌ في قطاع غزة المقاومة بعد 470 يوماً من حرب الإبادة، وتخرج مهللة لهم.
"كل الفخر بالمقاومة، كتائب القسام بتحارب إسرائيل وأمريكا والعالم، إحنا معهم قلبا وقالبا"، بهذه الكلمات يصدح شاب فلسطيني خلال تسليم الأسيرات الإسرائيليات يوم أمس وسط مدينة غزة.
وذكرت إحدى الصفحات على موقع "إكس" قولها: " لقد ظن الجميع أن أهل غزة انكسروا، لقد ظن الجميع أن الحاضنة الشعبية انقلبت على حماس، الحاضنة الشعبية بعد ساعة من وقف الحرب تهتف: حط السيف قبال السيف.. إحنا شعب محمد ضيف".
لقد الظن الجميع أن أهل غزة انكسروا ..
— نحو الحرية (@hureyaksa) January 19, 2025
لقد ظن الجميع أن الحاضنة الشعبية انقلبت على حمـ ـاس ..
الحاضنة الشعبية بعد ساعة من وقف الحرب تهتف:
" حط السيف قبال السيف .. احنه شعب محمد ضيف ".
أهل غزة يثلجون الصدور ويرفعون الهمم .. pic.twitter.com/QEy69LTWfv
بينما يتوعد شُبان قطاع غزة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يُظهرون حاضنة شعبية للمقاومة في القطاع مُرددين:" تحيا المُقاومة هدول على راسنا، هدول بنفوت عشانهم مليون حرب ي نتنياهو".
"تحيا المُقاومة هدول على راسنا"
— Batoul Jarrar (@BatoolJarrar5) January 19, 2025
"هدول بنفوت عشانهم مليون حرب ي نتنياهو"
هذه هي حاضنة المقاومة في غزة
عن عظمة أولئك البشر أتحدّث💚 pic.twitter.com/7xMQhtG7Er