الساعة 00:00 م
السبت 05 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.09 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

ترجمة خاصة.. تايمز: تعهدات نتنياهو بالنصر في غزة تحولت لوهم

حجم الخط
بنيامين-نتنياهو.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

قبيل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هاجمت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن تعهداته للمجتمع الإسرائيلي بالنصر الكامل في غزة تحولت إلى مجرد وهم.

وقالت الصحيفة إن يوم الحساب لنتنياهو بات قريباً، بعد أن ظل ظاهريًا، يلتزم بالهدفين اللذين حددهما في بداية حرب الإبادة على غزة: تدمير حركة حماس والمقاومة، وإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين بالخيار العسكري.

وأبرزت الصحيفة أنه "من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن هذه الأهداف متعارضة على نحو شبه مؤكد. فما أن بدأ اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس الذي يضمن تحرير 33 أسيرا، حتى ظهر مسلحو حماس لإعادة فرض سيطرتهم واستعراض أسلحتهم وتنظيم المسيرات الحاشدة".

وأضافت أن ذلك كان بمثابة تذكير صادم للشعب الإسرائيلي بأن النصر الكامل الذي وعد به نتنياهو في كثير من الأحيان على الرغم من الهجوم الشرس وحرب الإبادة التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 47 ألف فلسطيني "كان مجرد وهم".

افتقاد الحسم الاستراتيجي

يقول مايكل ميلشتاين، ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، إن الحرب "لم تجبر حماس على الانهيار أو إطلاق سراح الأسرى، لقد كانت هناك "إنجازات تكتيكية، ولكن لم يكن هناك اتجاه استراتيجي. لا تزال حماس تحكم، ولا تزال الطرف المهيمن في غزة. نقطة على السطر".

ومن المقرر أن يبدأ الوسطاء الدوليون، بقيادة الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل محادثات بشأن تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، فيما يتوقع أن تكون مفاوضات شاقة لتأمين تحرير العشرات من الأسرى الإسرائيليين الإضافيين.

وسوف يتعين على نتنياهو قريبا أن يقرر ما إذا كان على استعداد لمتابعة الصفقة حتى اكتمالها.

لكن من ناحية أخرى، يتعين عليه أن يأخذ في الاعتبار ترامب المتقلب، راعيه الدولي الأكثر أهمية، والذي أجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي على قبول الهدنة الأولية التي تستمر 42 يوما وجعل عودة جميع الأسرى هدفه الأساسي.

ومن ناحية أخرى، يتعين على نتنياهو أن يبقي على أعضاء اليمين المتطرف في حكومته، مثل بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية.

وكان سموتريتش، الذي عارض وقف إطلاق النار، قد تعهد بالانسحاب و"تفكيك" الائتلاف الحاكم الذي يرأسه نتنياهو إذا لم تستأنف "إسرائيل" الحرب وتعيد احتلال غزة بمجرد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق في أواخر فبراير/شباط.

وهذه المعضلة الواضحة هي التي وصفها ناداف شتراوكلر، الاستراتيجي السياسي الذي عمل مع نتنياهو في الماضي، بـ "شطيرة بيبي"، في إشارة إلى الزعيم المخضرم بلقبه.

مقترح ترامب لتهجير سكان غزة

على النقيض التام لسموتريتش، قال: "يريد ترامب الاستمرار في الصفقة... الهدف هو إنهاء [حرب] غزة".

ومع ذلك، وفي تطور ترامبي، استغل سموتريتش وغيره من الزعماء القوميين المتطرفين دعوات الرئيس الأميركي المتكررة مؤخرا إلى "تطهير" غزة ونقل غالبية سكانها إلى مصر والأردن ودول إسلامية أخرى.

وقال سموتريتش الأسبوع الماضي: "أنا أعمل مع رئيس الوزراء والحكومة لإعداد خطة تشغيلية وضمان تحقيق رؤية الرئيس ترامب".

وفي حين لم يعلق نتنياهو على هذا الخيار ــ الذي أُدين على نطاق واسع باعتباره شكلاً من أشكال التطهير العرقي الذي قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بشدة ــ زعم شخص مطلع على تفكير الحكومة الإسرائيلية أن تعليقات ترامب "لم تكن مفاجئة".

وقال هذا الشخص: "هذه ليست فكرة جاءت إلى ترامب فجأة. كانت "إسرائيل" على علم بأنه سيقولها. إن الولايات المتحدة و"إسرائيل" متفقتان ومتناسقتان".

لكن كثيرين فسروا تعليقات ترامب التحريضية على أنها البداية لمفاوضات أوسع نطاقا، وليس فقط حول مستقبل الأراضي الفلسطينية.

مثل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن من قبله، لم يخف ترامب رغبته في ربط نهاية الصراع في غزة باتفاقية تطبيع أوسع نطاقًا بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية، التي تصر على إنشاء مسار "لا رجعة فيه" إلى دولة فلسطينية.

والخيار المفضل بالنسبة لإسرائيل وحلفائها الأميركيين، على الرغم من أنه غير مرجح، هو إمكانية أن توافق حماس طوعاً، كجزء من المفاوضات للمرحلة الثانية، على إلقاء السلاح والتوجه إلى المنفى.

لكن ميلشتاين، المحلل الاستخباراتي الإسرائيلي السابق، أكد أن أي خطة من هذا القبيل "ساذجة" ومن المحتم أن تفشل.

ودعا ميلشتاين إلى مسار ثالث: الوفاء باتفاقية وقف إطلاق النار في غزة مقابل إطلاق الأسرى بالكامل، وإعادة جميع الإسرائيليين من الأسر، والاعتراف بأن حماس سوف تظل في السلطة في المستقبل المنظور ــ حتى الحرب القادمة.

وقال ميلشتاين "لا نستطيع أن نعيش مع حماس في غزة، لكن هذا سيتطلب حملة كبرى حيث سنحتاج إلى الاستيلاء على غزة، والبقاء هناك لفترة طويلة، وتفكيك حكم حماس. وهذا يتطلب تخطيطًا جادًا، فضلاً عن الدعم المحلي والدولي. وسوف يستغرق الأمر سنوات".