الساعة 00:00 م
الأحد 06 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.1 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

"نتساريم".. خيبة متكررة بين شارون ونتنياهو

حجم الخط
2202599919452833733.webp
غزة – وكالة سند للأنباء

"نتساريم هي تل أبيب"، العبارة التي طالما رددها رئيس وزراء الاحتلال السابق آرييل شارون، في حديثه عن المستوطنة التي أنشئت في قلب غزة عام 1972.

أقيمت المستوطنة في حينه، ضمن خطة "الأصابع الخمسة" التي وضعها شارون لتقسيم غزة إلى مناطق منعزلة تسهل السيطرة عليها.

لكن، وتحت ضربات المقاومة، اضطر شارون نفسه إلى إصدار أمر بإخلاء المستوطنة، ثم الانسحاب الكامل من قطاع غزة عام 2005.

ولأن تاريخ خيبات الاحتلال يكرر نفسه، جرّب بينيامين نتياهو "حظوظه" في محور نتساريم، محاولًا إعادة "أمجاد" سلفه الهالك شارون.

مع بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023، ظن نتنياهو ومريدو الاستيطان، أن يتمكنوا من تحقيق أحلامهم، وعلى الأرض، حاول الجيش ترجمة طموحاتهم عبر احتلال المحور مكان المستوطنة، وتوسعة سيطرة "إسرائيل" على المكان.

وضع جيش الاحتلال كل مقدراته لتعزيز وجوده في محور نتساريم، فأنشأ طريقًا عسكرية جديدة في المنطقة، تُعرف باسم “طريق 749، بهدف تأمين قواته، ومنع تنقل السكان، وخلق واقع جغرافي يسهل عودة الاستيطان.

وشمل المشروع تدمير مناطق واسعة، أبرزها جامعة الإسراء، كما أقيمت عليه مواقع عسكرية وأبراج مراقبة.

وكان المحور مركز العمليات العسكرية التي أعقبت الاجتياح البري لقطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث لعب دورا رئيسيا في تقسيم القطاع جغرافيا واجتماعيا، مما أدى إلى عزل آلاف العائلات وتأزيم الأوضاع الإنسانية في المناطق الشمالية.

وشهد المحور عمليات إعدام بشعة، لكل من يقترب من المكان، ونشرت مقاطع مصورة مرعبة تظهر دفن جرافات الاحتلال جثامين شهداء تحت الرمال، عدا عن مشاهد أخرى بالمكان تظهر كلابا تنهش الجثامين.

ولأهميته الاستراتيجية بالنسبة لـ"إسرائيل"، قام نتنياهو في تشرين الثاني الماضي، بزيارة منطقة المحور، برفقة وزير جيشه يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي ورئيس الشاباك رونين بار، وقال هناك متفاخرًا: "حماس لن تكون في غزة بعد الآن وسنقضي عليها".

لكن نتنياهو، وتحت ضربات المقاومة، وجد نفسه مجبرا على اتباع طريق شارون، وإعلان إخلاء المحور بشكل كامل، ليسجل ذلك عنوانا لشر هزيمة مُني بها في غزة.

ومثلما "خرب" المستوطنون بأيديهم مستوطنة "نتساريم" عام 2005، أحرق الجنود ما وقع تحت أيديهم في المحور قبل إخلائه، لتذهب كل خططهم هباء منثورا.